في نيوجيرسي، مساء البارحة، 19 يوليوز، لم نشاهد مباراة كرة قدم فحسب، بل شاهدنا امتحانًا في الحكمة العملية. لقد رفع المنتخب الإسباني كأس العالم لأنه كان الأكثر سيطرة على مشاعر الغضب، والأكثر هدوءا ونقاء في اللعب. وخسر المنتخب الأرجنتيني لأنه اختار، حين ضاقت به السبل، طريق العنف والاستفزاز...
ماذا لو كان تشي غيفارا اليوم حاضرا ؟... ماذا سيكون موقفه وهو يرى بعض مشجعي المنتخب الأرجنتيني وقد استبدلوا شغف الرياضة بالعنف والعداء، وأحالوا الاحتفال اعتداء؟ هل كان سيصمت أمام هذه المشاهد، أم كان سيدينها بوصفها خيانة للقيم الإنسانية التي طالما ارتبط اسمه بها؟
شكرا لكرة القدم التي لم تمنحنا...
مبروك لإسبانيا... بطلة العالم.
لقد استحقت إسبانيا الكأس لأنها كانت الأفضل في الملعب؛ لعبت كفريق يعرف ماذا يريد، وصنعت طريقها إلى اللقب بجدارة، بينما بدت الأرجنتين فريقًا يعيش على عبقرية ميسي أكثر مما يعيش على قوة جماعية تستحق الوصول إلى النهائي.
لكننا، نحن الفلسطينيين، لا نهنئ إسبانيا لأنها...
قليلون ربما من يعرفون أن المسابقات الرياضية المتوسطة (800/ 1500/ المايل) في رياضة ألعاب القوى ظلت لعقود ممتدة منذ 1912 حتى 1985 (حوالي 73 سنة) حكرا على البريطانيين والنرويجيين والفلنديين في العالم. وأن كل الأرقام القياسية المسجلة في هذه المسابقات قد حطمها أبطال من هذه البلدان، إلى أن جاء الأبطال...
لستُ من هواة كرة القدم أبدا، والتصريح بذلك سوف يُخرجني من الأهلية حتى من بين زمرة المثقفين العرب؛ فمن لم يكن له ضلعٌ في كرة القدم الآن فهو من عتاة الجاهلين في عصر السيولة المبهم الذي يختلط فيه الحابل بالنابل، ومن لا يحبل وينبل فلا مكان له في عالم اليوم. ومن أسف أن ذكرياتي مع كرة القدم مثيرة...
المال والسلطة والفساد إنها الأضلاع التي تقوم عليها كرة القدم المعاصرة.
كتب يوما إدواردو غاليانو عن لعبة كرة القدم ما يلي:
"لقد تحول اللعب إلى استعراض، فـيه قلة من الأبطال وكثرة من المشاهدين، إنھا كرة قدم للمشاهدة. وتحول ھذا الاستعراض إلى واحدة من أكثر الأعمال التجارية ربحا فـي العالم، لا يجري...
الوجه البشع لكرة القدم يبدأ في اللحظة التي تغادر فيها المستطيل الأخضر، وتدخل إلى الممرات الضيقة، والغرف المغلقة، والهواتف التي ترن في ساعات متأخرة من الليل، والملفات التي تتحرك في صمت، والقرارات التي تصدر قبل أن يعرف أصحابها أسبابها. هناك، تصبح اللعبة مختلفة تماما. تصبح الكرة أصغر من المصالح،...
لم تعد كرة القدم مجرد لعبة تُلعب على مستطيل أخضر، ولا مجرد منافسة رياضية تنتهي بإطلاق صافرة الحكم؛ بل غدت ظاهرة إنسانية تتجاوز حدود الملاعب، وتلامس أعماق النفس البشرية، حتى أصبحت إحدى أكثر اللغات قدرة على توحيد البشر، مهما اختلفت أوطانهم وأديانهم وثقافاتهم. ولعل السر الكامن وراء سحر كرة القدم...
من حيث المبدأ لا يطرح المشهد أي مشكلة: لاعبٌ يسجّل هدفا ثم يهوي ساجدا على العشب، ويلتحق به زملاؤه واحدا تلو الآخر؛ حافلةُ منتخب تتجه نحو الملعب وفي مكبّراتها تلاوة مرتّلة؛ حلقةُ دعاء في غرفة الملابس قبل صافرة البداية، بأيادٍ مرفوعة وعيون مغمضة. هذه الصور تتكرّر لدى منتخبات شمال إفريقيا حتى صارت...
غضب عالمي عارم يفجر بركان الاحتجاج ضد ظلم تحكيمي واضح تعرض له منتخب مصر أمام الأرجنتين
شهدت الأوساط الرياضية والسياسية والاقتصادية على حد سواء موجة عارمة من الاستياء والغضب العالمي عقب المواجهة التاريخية التي جمعت بين منتخب مصر ونظيره الأرجنتيني. ولم يكن هذا الغضب وليد النتيجة فحسب، بل جاء...
تختلط الأبعاد الرمزية، وتمتزج تركة التاريخ مع حسابات الاخضر، فتكتسي بعض مباريات كأس العالم 🏆 معادلات نفسية وثقافية وحضارية خاصة، بما يفسّر ذلك الانغماس الوجداني وامتدادات الشعور الوطني حتى إلى صدور ومشاعر الأشخاص غير مدمني عشق الكرة المستديرة ⚽️.
في هذه اللحظة بعد هزيمة مصر 🇪🇬 أمام الأرجنتين...
* في عام 1966 سمعت لأول مرة كلمة [ كأس العالم ]، حيث شرحها لي شقيقي الأكبر المرحوم فوزي [ 1953 – 2004 ].
* آنذاك كنت قد تجاوزت عامي الخامس بأشهر معدودات، وكان فوزي يصطحبني لمشاهدة نهائي ذلك الكأس في سينما المؤسسة القريبة جدًا من بيتنا بشبرا الخيمة. وهي سينما صيفي درجة ثالثة.
* عدت من السينما...
كيف انتقلت فلسطين من قضية تطلب التضامن... إلى مرآة يقيس العالم بها ضميره؟
إلى الذين ظنوا أن فلسطين يمكن أن تُمنع من دخول الملاعب... فاكتشفوا أنها كانت تجلس في المدرجات قبل صافرة البداية.
لم تبدأ الحكاية عندما أطلق الحكم صافرة البداية.
بدأت عندما خانت الكاميرا مهمتها.
كانت تبحث عن الكرة...
لكنها...
ليست الأمم بما تحققه من انتصارات فحسب، وإنما أيضًا بالطريقة التي تتعامل بها مع لحظات الإخفاق. ففي ساعة العثرة يظهر معدن الشعوب، وتتجلى قيمها الحقيقية بعيدًا عن ضجيج الشعارات.
حين أهدر إبراهيم دياز ضربة الجزاء، كان بإمكان موجة من الغضب أن تجتاح منصات التواصل، وأن يتحول اللاعب إلى هدف للانتقاد...
في كل مرة يخرج فيها المنتخب المغربي إلى الملعب، لا يلعب أحد عشر لاعباً فقط، بل ينزل إلى الميدان أكثر من أربعين مليون مغربي، وملايين العرب والمسلمين، وكل من وجد في هذه القصة الرياضية معنى للأمل والإصرار وكسر المستحيل.
ليلة الانتصار على كندا لم تكن مجرد مباراة في كرة القدم، بل كانت درساً في...