زاهي وهبي - أي جسد لك من فرط رقّته تكاد روحه تفيض؟

أي جسد لا يتّسع لأنوثتك المتمادية؟
أي قربان يمنع فيضانك المؤكد؟
مفرد أنا ونهداك مُثنّى
فكيف أُسرج لك الينابيع
وأشد لجام الماء.
وحدي على ضفتيك
عارياً إلا من سماء دامعة
أسمع جياد الشهوة في ركبتيك
كأني ذاك الصبي عند حافة البئر
مستحماً بصابون المخيّلة
كأني ما خسرت رهان النزوات
وما عبرت الثلاثين
كأن جسدي غابة بكر
وصوتي ناصع كمحراب
كأن امرأة لم تشقّ قميصي
وما من ريح بعثرتني في الجهات
كأنها المرة الأولى
ألقاك مرتعشاً
في مهبّ التجربة
تدور الأرض بي
تغمرني مياهك المستحبّة
تنظّفني من عفونة الأيام.
وحدي على ضفّتيك
أتمرّغ بأعشابك السامة
أتأمل سماء مثقوبة بالنجوم
ألقي حصى الأمنيات
في نهر الأنوثة الجاري
تراودني صورتي في الماء.

(*) آراكسي: اسم علم مؤنّت ينظر الى نهر آراكس في أرمينيا.

.



.
 
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...