أسامة الدناصوري - جارتى

جارتى
أنت.. بساقيك النحيلتين،
وبشرتك الشاحبة.

.

أنت.. بضعفك الموجع،
وصدرك الهزيل،
وأردافك الضامرة.

.

لكن..
بشعرك الفاحم، الغزير، السائل.
وعينيك الواسعتين، القويتين.
وشاربك الأزغب
الذى يقف دليلاً على غلاميتك.

.

أيتها الأخت الجميلة البلهاء
تعالى الآن.
تعالى أيتها الجارة الثرثارة.
تعالى وهاتى معك شريطاً جديداً لمطرب تافه.
سأسمعه لأجلك.
وسأتركك تثرثرين,
عن أمك المتسلطة,
وجارتنا البدينة.

.

لكنك لن ترجعى كما أتيت.
أعدك بذلك.

.

سنصنع الشاى معاً.
وسندخن معاً.
وقد نجهز إفطاراً بسيطاً معاً.

.

سأكلمك عن نفسى
وعن أصدقائى
ولن تفهمى بالطبع
لكنك ستنفجرين بالكلام عن الخطاب
الذين يهربون دائما بعد أيام قلائل.

.

سبعة خطاب
وخمسة وثلاثون عاماً
وستبكين.

.

ساعتها.. سأسكب عليك حنانى
حنانى الذى لايرغب فيه أحد
حنانى المتراكم كورم يضغط على القلب.

.

سأسكبه عليك بلا حساب.
وسأودعك لدى الباب
مربتاً على ظهرك.
وقد أباغتك, سارقاً قبلةً سريعة.
قبلةً أخوية تماماً.
بينما تلمع عيناى بالدموع.



.





.

 
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...