نبيل محمود - أضاءت وفاح الفالس

ذات ليلة شدّت الوشاح
غافلتْ هوس الرياح
اِندفعتْ إلى الداخل
اِنفلت شَعرها
كحكاية شتاء طويلة
أمام موقد الجمر
اِنسكب سحرها
في العروق
خلعتْ معطفها الغائم
ودخلت كالشمس
في أعماق القلب!
بدأ الحفل
وفاح الفالس
جرى الدانوب الأزرق
يسقي شطآن الروح
يعلو ويهبط
يهمس ويصخب
يصحو ويغفو
تصدح الأنغام والأضواء
كأمواج تموج من منابع الجمال..
***
مكث الجمال
يشعّ كالماس في الأعماق
تلاشى التصفيق
وانطفأ نور المكان
اِرتدتْ معطفها الغائم وغادرتْ
ولكنّ قلبي
ظَلّ يغنّي ويضيء
في كلّ الليالي
المسكونة بالبرد والوحشة
***
أنْ تسكن قلبكَ امرأة مضيئة
وأنْ تملأ روحكَ أنغام الفالس
فلنْ تكفّ، أبداً، عن التوهّج والغناء
إلاّ عند انطفاء الكون..!

__________________________
من قصائد ديوان المفارقات/2014

اللوحة: بابلو بيكاسو
 
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...