ياسين عدنان - أحب أسرارها

1
أحب أسرارها
ما أحوجها إلى الحذاء ذي الكعبين
والرُّوج الشديد
الذي يُردي الشفتين
عاصفةً نارية.
ما أحوجها إلى الوردة،
إلى اللهب الذي يصقل الأحشاء.
ذاك أنها تضع أنوثتها
في تميمة
تُسرُّها بين النهدين.
وبلا رائحة تُذكر،
تخرج إلى خطاها المضبوطة
كبندول ساعة أنجلو سكسونيةٍ.
هي هكذا،
بلا رائحة تخرُج
معقوفةً كعكازة الأعمى
مائلة كشجرة موز عجوز.
ثم إنها لم تفهم بعدُ أني
أحب أسرارها
ولا أريدها لنفسي
لم تفهم بعد أنَّ صباحها
ليس كصباح عائشة
وأن مصيرها منذورٌ
لأشياء غامضة
لن يُخمنها عصفورٌ
فوق شجرة

بلا أسرار
في البار،
كانت تثرثر كثيراً
كأنَّ أحلامَها ما تزال خضراء
تدخن بنهمِ من لن يُعمِّر طويلا
وترسم بأصابع دخانها
الأعمارَ. النوايا. وصفيرَ قطارات السبت.
كانت
تضحك بلا هوادة
ومن بين نهديها
يسيل عسلُ القهقهات.
( وهي تضحك،
قلما كانت عيناها تبتسمان )
في العناق،
كانت
تئن
عميقا
تماماً كمراهقة في السرير الأول
وكانت تنامُ بلا أسرار.
ياسين عدنان

ياسين عدنان/المغرب

.


Ghada Amer -Egypt
 
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...