يحيى السماوي - يا مُبْـطِـلا ً حتى وُضوئي!

رَفـعَ الـنِـقـابَ وسَــلّـمـا وبـحـاجِـبَـيـه ِ تـكـلّـمـا
ودَنـا .. وأغْـمضَ مقـلـتـيـه ِ تغـنُّـجـا ً .. وتـبَـسَّـمـا
وأزاحَ عـن زيـقِ القميص ِ جَـديـلـتيـن ِ ومِعْـصَـمـا
فــرأيـتُ مـا أغـوى بـفـاكـهــة ِ الــلـذاذة ِ" آدَمــا " : !
نـسـران ِكـادا يـهـربـان ِ مـن الـقـمـيـص ِ تـبَـرُّمـا
نـسـران ِ يخـتـبـئان ِ خلفَ ضـفـيرتـيـن ِ فـأوْهَـمـا !
أهُـمـا أنـا مُـتـحَـفّــزانِ ؟ وفـي الـحَـيـاءِ أنـا هُـمـا ؟
فَـغَـرتْ عـيونـي جـفـنـهـا وفمي تـمَـطَّـقَ مُـرغـمـا
فـوجَدْتُـني بـعـبيـره ِ ـ رغـم انطِـفـائيَ ـ مُـضْـرَمـا
لاصَـقـتُـهُ خـطـوا ً تـهـادى في الـغـروب ِ مُـنـغَّـمـا
وهَـمَـمْـتُ أسـألُ مُـقـلـتـيـه ِ لـلـيـل ِ عـمريَ أنـجُـمـا
فـتـعَـثَّـرَتْ شـفـتي بصـوتي .. فـانـكـفـأتُ مُــتـيَّـمـا
خـتـمَ الـذهـولُ فـمـا ً تـمنّـى أنْ يُـضاحِـكَ مَـبـسَـمـا
لـكـنّـمـا عـيـنـايَ ــ مــن شــغـف ٍ ــ تحـوّلـتـا فـمـا
فـرَمَـيـتُ أحـداقـي عـلـى نـهــديــهِ حــيـن تـقـدَّمـــا
وعـلـى مَــرايـا جـيـدِه ِ .. مُـتـوسِّــلا ً أنْ يـفـهــمـــا
كــادتْ تـفـرُّ لِـثـغـرِه ِ شـــفــتـي لـتـلـثـمَ بُــرعُـمــا
فهَـمَـسْـتُ : رِفـقـا ًبالـغـريب ِألـسْـتَ قلـبـا ًمُسْـلِـمـا ؟
أبْـطـلتَ عُـمْـرَة َ ناسِـك ٍ قد جاء " مـكّة َ" مُحْرِمـا !
وحَرَمْـتهُ سَعْـيا ً بـ " مروةَ والصّفاء ِ " و" زمْزما"
يا مُـبْـطِـلا ً حتى وُضوئي : كُـنْ لـعِـشـق ٍ مَـيْـسَـمـا
فـأعـادَ وضـعَ نِـقـابـه ِ كـيـدا ً... وقـال مُـتـمـتِـمـا :
صَـبرا ًعلى عطـشِ الهـوى إنْ كـنتَ حـقـا ً مُغـرَما
فـالـمـاءُ أعـذبُ مايـكونُ : إذا اسْـتـبَـدَّ بـك الـظـمـا !


صورة مفقودة
 
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...