جلال الدين السَّيُوطِيُّ - نواضر الأيك في معرفة النيك

جلال الدين السَّيُوطِيُّ
نواضر الأيك في معرفة النيك


الحمد لله، مزين قدود الأبكار بالنهود في الصدور. وجاعل ساقات النساء مناطقاً لأخصار الذكور. والمسيل على أرداف الغزلان دوابر شعور القوم رماح الأيور، للطعن في الفروج، لا في النحور. الباني قبب مقاعد الأرحام، بتحرير القياس ما بين القبول والدبور، ليجلس عليه الزاهر لساعة الناشر في المنشور. المعلق قناديل الأكساس بسلاسل السرورة، فياله من عظم سقف مرفوع، وهول بيت معمور. أحمده على ما ركب في شهوة النكاح من لذة الرفع والنصب بين الجار والمجرور. وأشكره على ما أروع من طيب سماع الغنج من غير مزمور.

يا أيها الناس: انكحوا ما طاب لكم من الملاح، واقطعوا العمر في أكل، وشرب، ونيك، وإخراج، فهنيئاَ لمن غلب محبة البنات على البنين، وجود وهز اللهو على الكس المقبب السمين. وطوبى لمن لمس خدا أسيلا، وغازل طرفاً كحيلاً، وضم خصراً نحيلا، وركب ردفاً ثقيلا. واعلموا أن من جلس على أطراف قدميه، وطعن بأيره قلب الكس، وأحسن التجويد عليه، وأسرع في إنزال عسيلة المرأة، مالت النساء إليه، فاغتنموا هذه العشرة، وغرقوه إلى الشعرة. وانكحوا من السمر القصار، ومن البيض الطوال. وإذا عمد أحدكم إلى نيك امرأته، فليلو مرافقها قبل أن يعانقها، ويقرص مفاصلها قبل أن يواصلها. وأكثر من هراشها ثيب أن تلقيها على فراشها. وأحسن في إطراحها قبل نكاحها، وجد بيدك تكة اللباس. وجسّ قبة الأكساس. وخذ في عناقها، قبل شيل ساقها. ثم قبّل الخدين. وأعرك النهدين. ومصّ الشفتين.وابدأ بالتحليك. وثنّ بالتعميق. وثلّث بالتصفيق، حتى تبقى تعي ولا تفيق. قيل: دخل بعضهم على فقيه، فأنشده ماذا يقول الشيخ في قينة طاهر، مأمونة حرة. فقال الفقيه: ما لها؟ قال: شارطها الإنسان في أيره يدخل منه النصف بالأجرة.فقال الفقيه: ثم بعد؟ قال: أولجه في رحمها كله، ولم يزدها في الكراء ذرة، فها لها تأخذ نصف الكراء؟ أو تدخل الباقي بلا أجرة. قيل: أراد نحوي أن يجامع زوجته فقال لها: هلمي يا هذه فالصقي ظهرك بالأرض، واستقبلي برجليك السقف، وتلقي برحمك الأير، واجعلي هناك بصاقا، وإن شئت بزاقاً، وإن شئت بساقاً، لأن كلاَ بمعنة واحد، على مذهب من قرأ( مصيطر) و(مسيطر) و(مزيطر) فلم يتم كلامه حتى سجدت المرأة. فقال لها: ما هذا؟ فقالت: أشكر الله الذي لم يمتني حتى قرأ على فرجي بثلاث روايات، من فرعية هزلية، شعرها الدر شبهة، ووجنتها حمالة الورد لا حمالة الحطب، فبس، وحسّس، وملس، وابتدر بيدك حل السراويل، واجثها على الركب. وقال بعضهم:

تحكّم الليل وطاب السُبات = فمهّد الفرش لخودٍ تباتْ
ترشف من ريقها قهوة = تغني عن الشهد وقطر النباتْ
تدقها ألفا فلا تحترك = فاشكر لذي الخود على ذا الثباتْ
تضمها تفتحها تختلج = تنيكها تبكي بكاء البناتْ

وقال أيضاً:
بدرية قمرية شمسية = حنت محاسن ارضها للحارثِ
نكها ثلاثاً إن أردت حلاوة = فحلاوة النيك الشيء في الثالثِ

وقال أيضاً:
تناكُ في فرشك معشوقة = مليحة ذات قوام ولينْ
نِكها غن شئت على أربع = أو بسطح (أمرا خورِ) واطو ِ اليمينْ

وقال صلاح الصفدي:
عهدي بأيري وهو فيه ينعظ = كم قام منتصباً إذا نبهته
والآن كالطفل الصغير بمهده = يزداد نوما كلما حركته

وقيل: جاء سطيح إلى جوهر يوما فاحتجبت عنه فسأل عن خبرها؟ّ!
فقيل له: إن فتى من أهل الكوفة يقال له الصحاف يهواها، وهو خال معها، فقال يهجوها:
ناك – والله – جوهر الصحاف = وعليها قميصها الأفوافُ
ناكها في ضيفها وقبّل فاها = يا لقومي قد طغى الأضيافُ
شام فيها أيراً له ذا ضلوع = لمتخنه سعف ولا خطافُ
وهو في نار أستها يتلظى = هكذا يا فتى تناك الظرافُ
دقه فيها برفق = هكذا يا فتى تناك القرافُ

قيل: عن العباس عن سمؤل، قال: حدثني بعض شيوخنا البصريين.
قال: اجتمع يحيى بن أبي زياد، ومطيع بن إياس، وأصحابهم، فشربوا يوماً، فقال يحيى ليلة، وهم سكارى:
ويحكم ما صلينا من ثلاثة أيام، فقوموا حتى نصلي، فقام مطيع فأذن، وأقام الصلاة، ثم قال: من يتقدم؟ فتدافعوا كلهم.
فقال مطيع للمغنية: تقدمي وصلي بنا.
فتقدمت تصلي بهم، وعليها غلالة رقيقة مطيبة بلا سراويل، فلما سجدت بان حرها، فوثب مطيع وهي ساجدة، فكشف عنه، وقبّله، وقال:

ولما بدا حرها جاثماً = كرأس حليق ولم يعتمدْ
سجدت عليه وقبّلته = كما يفعل الساجد المجتهدْ
فقطع الباقون الصلاة، وضحكوا.

وقيل: عن مهروية عن عبد الله بن محمد بن بشر، قال: كان لأبي صديق يقال له داودمن أسمح الناس وجها، وأقلهم أدبا، إلاّ أنه كان وافر المتاع، فكان القيان يصلنه، ويكثرن عنده، ويهدون إليه الفواكه، والنبيذ، والطيب، فيدعونه، ويعاشرنه، فهوته قينة من قيان البصرة، وكانت من أحسن الناس وجهاً، فبعثت إليه يوماً رقعة تعاتبه، وتستخفيه، فسأل أبي أن يجيبها عنه. فقال لي أبي: اكتب
يا بني الجواب:

وابلائي من طول هذا الكتاب ِ = ساعدوني عليه يا أصحابي
ساعدوني على قراءة كتاب ِ = طوله مثل طول يوم الحساب ِ
أنا فيه من البلاء ملقى = ولغيري فيه الهوى والتصابي
وله الودّ والهوى وعلينا = فيه للكاتبين ردُّ الجوابِ
ثم ممن يا سيدي وإلى من = من هضوم الحشا لعوب كعاب
وإلى من إن قلت فيه بغيب = لم أحط في مقالتي بالصواب
لا يساوي على التأمل والتف = تيش يوما في الناس كف تراب

قال أبو الحسن علي بن منصور بن أبي طالب الحلبي، ويعرف بابن المقارح :

أين من كان يوضع الأير إجـ = ـلالا على الرأس عنده ويباسُ
أين من كان عارفاً بمقاديـ = ـر الأيور الكبار، مات الناسُ

وقال سميح بنعبد بن عبد بني الخشخاش:

فإن تضحكي مني فياربَّ ليلة = تركتك فيها كاقباء المفرّج
أشيل برجليها وأنصب رأسها = وأرفع فيها كاذراع المدملج

وفي جامع اللذة: مرّ أعرابي في البادية على امرأة قد أعيت، وتعبت، ونامت على الطريق مستلقية، وقد كشفت الريح عن فرجها، فقال:

لم أرَ كالليلة في التوفيق = حري على قارعة الطريق
مضمخاً بالمسك والخلوق = يزيد في حر وفرط الضّيق

وقربت من هذه الواقعة: واقعة ذات النّحْيَينِ: وهب امرأة من بني هذيل جاءت عكاظ، ومعها: نحيان من سمن تبيعهما، فأتاها خوات بن جبير (ر) فأخذ منها نحيا، ففتحه، فذاقه، ودفعه إليها، فأمسكته باليد الأخرى، ثم سعى برجليها، فجعلت تضطرب، ولا تخلى رأس النحيين،حتى قضى حاجته.
فقالت العرب:

“اشغل من ذات النحيين”.
“وأحرى من ذات النحيين”.
“وأعلم من خوات”.
“وأنكح من خوات”.

وقال خوات في ذلك:

وذات عيال واثقين بعقلها = خلجت لها جار اسْتها خلجات
فأخرجتُه ريان ينطف رأسه = من الرامك المخلوط بالمقرات
شغلت يديها إذ أردت خلاطها = بنحيين من سمن ذوي عجرات
فكان لها الويلان من ترك نحيها = وويللها من شدة الطعنات
فشدت على النحيين كفّا شحيحة = على سمنها والفنك في فعلاتي

وفي كتاب “ الأغاني ”: عن المدائني عن فلانة، قالت :
كنت عند عائشة بنت طلحة، فجاء زوجها عمر بن عبيد الله، ففتحت، فوقع عليها، فشخرت، ونخرت، وأتت بالعجائب من الزهر، وأنا اسمع.
فقلت لها في ذلك.
فقالت: إنا لهذه الفحول بكل ما نقدر عليه، وبكل ما يحركها.
وفي نثر الدر:

لم زفّت عائشة بنت طلحة إلى بيت زوجها مصعب بن الزبير، سمعت امرأة ما بينها وبينه - وهو يجامعها - شخيراً عالياً لم تسمع مثله.
فقالت لها في ذلك عائشة: إن الخيل لا تشرب إلا بالصهيل.

وفي جامع اللذة:
جاء رجل إلى علي بن أبي طالب.
فقال: إن امرأتي كلما غشيتها ذهب عقلها.
فقال عليّ: خلِّ عنها فلست لها بأهل.
وفي شرح المقامات لابن عبد المؤمن:
جاء رجل إلى علي بن أبي طالب.
فقال: إن امرأتي كلما غشيتها تقول لي: اقتلني.
فقال له عليّ: اقتلها.
قيل: والرهز والارتهاز: كناية عن حركات، وأصوات، والفاظ تصدر من الناكحين في أثناء فعلهما، تعظم بها لذتهما، وتقوى شهوتها.

ــ انتهت الخطبة ــ

* ألف لحرية الكشف في الكتابة والإنسان


.
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...