يا قَضيباً لا يُدانيهِ
مِنَ الإِنسِ قَضيبُ
فَوقَهُ البانُ وَمَن تَحتِ
ثَنّيهِ كَثيبُ
وَغَزالاً كُلَّما مَرَّ
تَمَنَّتهُ القُلوبُ
ذَهَبِيُّ الخَدِّ يَثنيهِ
مِنَ الريحِ الهُبوبُ
ما لَمَسناهُ وَلَكِن
كادَ مِن لَحظٍ يَذوبُ
***
لَها وَأَعارَني وَلَها
وَأَبصَرَ ذِلَّتي فَزَها
لَهُ وَجهٌ يَعَزُّ بِه
وَلي حُرَقٌ أَذَلُّ بِها
دَقيقُ مَحاسِنٍ وُصِلَت
مَحاسِنُ وَجنَتَيهِ بِها
أُلاحِظُ حُسنَ وَجنَتِهِ
فَتَجرَحُني وَأَجرَحُها
***
أَيا مَن لا يَرِقُّ لِعاشِقيه
وَمَن مَزَجَ الصُدودَ لَنا بِتيهِ
وَمَن سَجَدَ الجَمالُ لَهُ خُضوعاً
وَعَمَّ الحُسنُ مِنهُ مَن يَليهِ
سَليلُ الشَمسِ أَنتَ فَدَتكَ نَفسي
وَهَل لِسَليلِ شَمسٍ مِن شَبيهِ
كَمُلتَ مَلاحَةً وَفَضُلتَ ظَرفاً
فَأَنتَ مُهَذَّبٌ لا عَيبَ فيهِ
***
لَو كُنتَ عِندي أَمسِ وَهوَ مُعانِقي
وَمَدامِعي تَجري عَلى خَدَّيهِ
وَقَدِ اِرتَوَت مِن عَبرَتي وَجناتُهُ
وَتَنَزَّهَت شَفَتايَ في شَفَتَيهِ
لَرَأَيتَ بَكّاءً يَهونُ عَلى الهَوى
وَتَهونُ تَخلِيَةُ الدُموعِ عَلَيهِ
وَرَأَيتَ أَحسَنَ مِن بُكائي قَولَه ُ
هَذا الفَتى مُتَعَنِّتٌ عَينَيهِ
***
صب الشباب عليها وهو مقتبل
ماء من الحسن ما في صفوه كدر
لولا العيون وتفاح الخدود إذا
ما كان يحسد أعمى من له بصر
***
قمر تبسّم عن جُمانٍ نابت
فظللت أرقبه بعين الباهت
ما زال يقصُر كلُّ حسن دونَه
حتى تفاوت عن صفات الناعت
سجد الجمالُ لوجهه لمّا رأى
دهش العقولِ لحُسنهِ المتفاوت
إنِّي لأرجو أنّ أنال وصاله
بالعطف منه ورغم أنف الشامت