قصة ايروتيكية آمنة عبد العزيز - ورود الأكاسيا

آمنة عبد العزيز
ورود الأكاسيا


نضجت قبل أن يحين قطاف الثمار , كانت رغبتي في اكتمال خطوط نضوجي أعمق من أن أكون امرأة حالمة بعشق رجل يرتدي عباءة عربية ويمتطي صهوة فرس شهباء ويأخذني خلفه لرحلة يحدد ملامحها هو, ينزلني متى أراد وأين يريد وكان الفارس الآخر (الحلم) الذي يمتطي فرسا أبيضا يحلق ما بين الأرض والسماء حلم الفتيات ماقبل النضوج ..

قبل أن أدخل الى بيت الزوجية حملت في جعبتي أحلامي وحقائقي لكني نسيت بعضا من النضوج والبراءة عند بيت حلمي الأول , كل الأشياء تبدأ بصرختنا الأولى ونحن نستقبل الحياة، دموعنا الساخنة ونحن نغادرها ووووو.......كل أول له آخر كما كل آخر له أول ..

دخلته فاغرة فاي وأنا أجد في تلك اللعبة التي عند رأس سرير الزوجية جزءا من حلقة فقدتها قبل دخول الحقيقة، كانت أول لعبة اشتراها أبي لي من السوق الشعبي ..

كانت عينا اللعبة تتسع باتساع تساؤلاتي وتضمر بؤبؤها كلما حدقت بها أكثر حتى ضحكتها البريئة تحولت إلى ضحكة فتاة ليل تسخر من ضحكات المترامين في زحامات المتعة الرخيصة ! هكذا وجدت في سخرية اللعبة مني وهي تنظر إلي وتتساءل عن أيامنا الخوالي عند أعتاب بيتنا وأثوابها التي ما بدلتها بثوب جديد !!

في تلك الغرفة في الطابق العلوي من بيت الزوجية كانت المؤامرة الأولى لأحالتي الى أمرأة ناضجة بالتواطؤ مع نفسي قبل الآخر .. نعم ففي أحايين كثيرة نتواطأ مع أنفسنا ونحيك مؤامرات بوعي وبلا وعي من أرادتنا لنكون متآمرين بسبق الأصرار والتمني ..

توقف نبضي للحظة ليعلن بعدها نبضا آخر بدقات صاعدة نازلة ما بين سقف المكان وأرضيته المفروشة بسجاد مرسوم بورد الأكسيا شريط مر من بين أنفاسي المرتجفة مر مسرعا أمام عيني .. ماذا الذي يجري؟ قبل عامين أنهيت دراستي الابتدائية ومازالت شرائط المدرسة معلقة على أبواب فرحي الدراسي

حتى دفاتر الدرس وعلامات جيد جدا وعفارم وأحسنت يا شاطرة بتوقيع معلمتي (راجحة) في درج مكتبتي .. مالذي حدث؟ هل دخلت عالما رقميا حولني إلى امرأة ناضجة بلمح البصر؟! أم دخلت بوابة زمن آخر خرجت منه لأكون زوجة في الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الحلم ؟



.
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...