قصة ايروتيكية ابراهيم فرغلي - ما يراه النهد

ابراهيم فرغلي
ما يراه النهد


على جسر خشبي عتيق مطل على ضفة مياه ضحلة، تسبح قريبا منه سبع بطات، جاءت تلك الفتاة عارية كما حلم جميل، عشرينية خمرية، رشيقة، متصالحة مع الجسد النضر، أولت ظهرها للبحيرة المعشوشبة، واستلقت على ألواح الخشب التي تشكل جسد الجسر

وبهذا منحت جسدها للشمس، وتوجه نهداها يتاملان السماء بعيني الحلمتين، الحوراوين، إذ تنظر كل حلمة إلى جهة، فاكتست السماء بازرق ساطع وتخلصت من أي حجب

لم يكن يعنيني سوى الإنصات إلى الحوار الهامس بين لسان النار والشمس وغزل السماء للنهدين

كنت أريد أن أسال النهد عما يراه بعينيه في السماء

من بين أعشاب البحيرة اعتبرت مهمة الصيد التي جئت لأجلها انتهت، وخلعت ما أرتديته والقيت نفسي، بحذر، في المياه الباردة، وسبحت ببطء باتجاه الجسر، كأنني مجذوب بفعل نداء باطني غامض


.
 
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...