مجلة كتاب الانترنيت المغاربة تحاور الأستاذ محمد أديب السلاوي، بمناسبة تأسيس "مؤسسة محمد أديب السلاوي للحوار والثقافة والفنون".. حاوره عبده حقي

* العديد من الكتاب والباحثين طالبوا ويطالبون برد الاعتبار لكاتب أعطى كل شيء، ولم يأخذ أي شيء.
* إننا نحلم بالحرية والكرامة ودولة الحق والقانون، كما نحلم بحق الكاتب والمبدع والباحث بحقه في التفرغ
* النشر الالكتروني يتطلب من الدولة إيجاد قوانين جديدة للقراءة والنشر
• على وزير الثقافة أن يبادر بتأسيس المجلس الأعلى للثقافة والفنون، وأن يكلفه بوضع إستراتيجية جديدة للثقافة في المغرب.


قبل سنة من الآن، أنجز ذ. عبده حقي هذا الحوار لمجلة كتاب الانترنيت المغاربة مع الكاتب والصحفي ذ محمد أديب السلاوي، ويتضمن أسئلة محورية هامة حول مؤسسة محمد أديب السلاوي للحوار والثقافة والفنون، وحول وضعيته المادية المتردية وإصدارته الثقافية، وعلاقته بالنشر الالكتروني، وحول الكاتب المغربي وسؤال التفرغ، وغيرها من الأسئلة ذات العلاقة بالوضعية الثقافية الراهنة ببلادنا.

• وفيما يلي نص هذا الحوار:


س : أستاذ محمد أديب السلاوي لنبدأ حوارنا هذا من آخر جديدك فقد تم إطلاق مؤسسة محمد أديب السلاوي للحوار والثقافة والفنون . حدثنا كيف انبثقت هذه الفكرة ومن وراء هذا المشروع المغربي الثقافي والفكري الهام؟.


ج : أود أن أشير بداية، قبل الحديث عن هذه المؤسسة، إلى أن الصحافة الوطنية و الدولية، نشرت خلال السنتين الماضيتين سلسلة رسائل ومقالات لباحثين وكتاب وأدباء بعضها يتعلق بما أنتجته مؤخرا من مؤلفات ودراسات في الفنون المسرحية و التشكيلية، وفي القضايا السياسية والاجتماعية، وبعضها يتعلق بوضعيتي المادية المتردية، فالعديد من هؤلاء الكتاب والباحثين، طالبوا برد الاعتبار لمواطن أعطى خلال الخمسين سنة الماضية كل شيء، ولم يأخذ أي شيء.
هكذا بعث بعضهم برسائل خاصة إلى الديوان الملكي وإلى الوزير الأول ووزير الثقافة، تخبرهم أن محمد أديب السلاوي، الذي دخل عقده الثامن، وأعطى حوالي أربعين مؤلفا في مختلف الفنون و القضايا، يعيش في أرذل العمر بلا راتب، بلا تقاعد، وأنه يتهيأ لبيع مكتبته ومنزله من أجل مواصلة الحياة الكريمة، وبعضهم حملوا هذه الجهات مسؤولية ما يمكن أن يحدث لي بعد ذلك.
طبعا، لم تتحرك حتى الآن أية جهة، لمنحي " منحة" شهرية للعيش الكريم،أو لإنقاذي من هذه الحالة، وعندما استقبلني السيد وزير الثقافة(السابق) أخبرني أن الديوان الملكي طلب من وزارته البحث في حالتي المادية، وأن الوزارة أجابت الديوان الملكي بتقرير مفصل عن الموضوع...و أنه بدوره ينتظر من الديوان الملكي أن يتخذ المبادرة.
في هذه الأجواء، طرحت فكرة خلق مؤسسة محمد أديب السلاوي للحوار والثقافة والفنون بالوسط الثقافي في غيابي، فلم أعلم عنها إلا في الحفل الذي نظمه لي مسرح محمد الخامس، خلال شهر نوفمبر من سنة2018 لتوقيع كتابي" السياسة الثقافية في المغرب الراهن" حيث أعلن عنها صديقي الدكتور عبد اللطيف ندير مدير مجلة الحياة الفنية ومجلة النبوغ المغربي، مؤكدا أن المثقف الذي لم تمنحه الدولة حقه في العيش الكريم، على مجتمعه الثقافي أن يمنحه هذا الحق ولو بطريقة رمزية.
وخلال المؤتمر الاستثنائي لنقابة المسرحيين المغاربة تم الإعلان عن ميلاد المرصد الوطني لنقابة المسرحيين المغاربة، بقيادة الدكتور عبد اللطيف ندير، وعن تأسيس مؤسسة محمد أديب السلاوي للحوار والثقافة والفنون،، لرد الاعتبار لصاحبها الذي يعود إليه الفضل حسب المرصد الوطني، في بلورة تاريخ المسرح المغربي والتشكيل المغربي داخل المغرب وخارجه.
. طبعا، فان أهداف هذا الصنف من المؤسسات الثقافية، ليس فقط المحافظة على ثرات صاحبها ورغباته الثقافية عن طريق إنتاج الخدمات الثقافية المختلفة، ولكن شخصيا
ما أتمناه لهده المؤسسة هو :
- الارتقاء بالثقافة المسرحية والتشكيلية والإبداعية عموما، لتكون حلقة إبداعية حقيقية، في حياتنا الفكرية.
- الإسهام في اغتناء الثقافة بمعناها العام.
- الحرص على وظيفة الثقافة النقدية.
- العمل من أجل أن تصبح الثقافة، ضمير الأمة وهويتها.
- خلخلة المظاهر التي تكرس التخلف الثقافي القديم و الحديث على ساحتنا الثقافية الوطنية.
- تحرير الثقافة من هيمنة السلطة الحاكمة والنافدة والعمل من أجل الاستقلال الثقافي عن مصالح السلطة وهيمنتها.
- العمل على إرساء ثقافة حديثة، قائمة على حريات الفكر والرأي والتعبير و الإبداع
تلك هي أمنيتي...ولا شك ستكون تلك هي أمنية أصدقائي الأعزاء الذين عملوا على تأسيس هذه المؤسسة.

س : تجمع أراء العديد من المثقفين والإعلاميين على ضرورة ان تنصفك الدولة على القدر من العطاء الذي قدمته للثقافة والإعلام للمغرب الراهن.
ج : نعم إن العديد من المثقفين والفنانين، طالبوا الحكومة بإنصافي،ولكنها لم تنصفني حتى هذه اللحظة. أما الوطن الذي تمثله جمعيات المجتمع المدني والأحزاب و المنظمات الإعلامية والثقافية والإبداعية، وجماهير القراء والمتعلمين والطلبة، فإنه يكرمني باستمرار/ ويعانقني بحرارة، ويطالب برد الاعتبار إلي، وينظم لي في كل مناسبة حفلات تكريمية وازنة، وهو ما يجعلني قادرا على الاستمرار، وعلى العمل والعطاء، و لابد لي أن أعترف بأني لا أعرف اليأس، إني متفائل، لربما أشعر بالعياء، ولكني أنتظر الفرج، وفرج الله قريب.

س: لنعد إلى الملف الذي أنجزته مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة حول الكاتب المغربي وسؤال التفرغ والذي شاركت فيه بمقال هام ، ألا ترى أننا في المغرب قد يحلم الكتاب بكل شيء إلا تمتيعهم بالتفرغ ؟.
ج : في حقيقة الأمر،إننا نحلم بكل شيء، نحلم بالحرية والكرامة وبدولة الحق والقانون..كما نحلم بحق الكاتب و المبدع والباحث بحقه في التفرغ.
ولا أدري، كيف للذين يتحدثون عن التنمية الوطنية في المؤسسات الحكومية،لا يفكرون في التنمية الثقافية، التي يشكل " التفرغ" آلية من آلياتها، والتي يعتبرها علماء الاقتصاد في العالم الحديث،البوابة الأولى والأساسية للتنمية الوطنية الشاملة، فبدون هذا الصنف من التنمية لا يمكن للتنمية الوطنية أن يكون لها وجود. ومن أجل تحقيق التنمية الثقافية الشاملة، لا بد للدولة أن تمنح للكتاب والمفكرين و الأدباء و الفنانين و الباحثين حق التفرغ للعمل الثقافي، لإعطاء التنمية الثقافية موقعها على الأرض.
في سنة 1976، سألت أديبا سوفياتيا بموسكو، بعد أن أخبرني أن هذه السنة (1976) منحت الدولة السوفياتية ألف شاعر حق التفرغ...لماذا ذلك، قال: من أجل دعم التنمية الوطنية في الاتحاد السوفياتي.
في سنة 1980،أعلن المجلس الأعلى للثقافة والفنون بجمهورية مصر العربية، أن مصر منحت خلال هذه السنة (1980) ثلاثمائة كاتب و باحث و فنان حق التفرغ...والهدف هو بلورة التنمية الثقافية بالبلاد.
إذن، عندما أثار اتحاد كتاب الانترنيت المغاربة هذا الموضوع، الذي ما زال غائبا عنا،/ ما زال حلما ضبابيا، يخالجنا، كان ذلك من أجل إثارة الانتباه لمفاهيم وقيم التنمية الثقافية، التي بدأ الحديث عنها يمتد من الخطاب السياسي إلى الخطاب الثقافي...و لكن بلا فائدة.

س : أصدرت على مدى خمسين سنة ما يناهز أربعين كتابا تختلف مواضيعها بين أسئلة التشكيل والسياسة والثقافة والإعلام كما دخلت في تجربة النشر الإلكتروني بإصدارك أربعة كتب رقمية ، كيف تقيم درجات الربح والخسارة في السندين معا الورقي والإلكتروني.؟
ج : أعتقد أنك لا تسألني عن الربح المادي، فهذا الأخير منعدم. فإذا جمعت ما حصدته ماليا من أربعين كتابا، أصدرتها على مدى نصف قرن، لا يكفيني لنفقات شهرين آو ثلاثة من حياتي، و هذا موضوع لا يحتاج إلى تفسير أو تعليق، فهو معروف لدى كل من يؤلف الكتب في بلد متخلف ثقافيا، لا يقرأ،ليس له سياسة ثقافية تتصل بالنشر والقراءة، لا يعتمد في عمله على إستراتيجية و لا منهجية ثقافية.
أما إذا كان سؤالك يتجه نحو الربح المعنوي، فأؤكد لك أن خزائن الدنيا لا تكفيني لخزن أرصدتي المعنوية، إن الأربعين كتابا، جعلتني صديقا محترما محبوبا لدى ملايين الناس في المغرب و العالم العربي، جعلتني سعيدا بعلاقاتي الإنسانية، جعلتني معززا مكرما من طرف شرائح من الناس لم أعرفهم مباشرة، و لم ألتق بهم مباشرة... وهو شيء لا يقدر بثمن.
وعندما دخلت معكم إلى مجال النشر الالكتروني، قلت لكم، إني أريد أن أؤسس معكم مستقبلا افتراضيا بالمغرب والعالم،وإني على يقين أني سأعانق في المدى القريب، ملايين القراء الجدد، الذين يتخذون من الانترنيت مدرستهم...ووجهتهم الثقافية.
وعلى أن أخبركم بهذه المناسبة، بأني أهيئ لمجلتكم الالكترونية الغراء خلال السنة الجديدة .
ما أتمناه، هو أن يتضاعف التواصل مع موقع مجلتكم الرائدة، حتى تصبح هذه المجلة منبرا لكل الأدباء والفنانين والباحثين المغاربة، الذين يرغبون الانخراط، في فضاءات الحداثة..

س: ألا ترى أن النشر الإلكتروني قد قوض هيبة الكتاب والصحافة الورقية بشكل عام ؟.
ج : سيحدث ذلك بكل تأكيد في المستقبل القريب، وهو ما يتطلب إيجاد قوانين للنشر...وللقراءة الالكترونية، كما هو موجود في أوروبا، والولايات المتحدة الأمريكية، هناك قوانين للنشر الالكتروني، وهناك للقراءة الالكترونية ثمنها، وهو ما يجعل الثقافة حية/ نشطة/ فعالة على كل الواجهات.

س : أليس جيلك محظوظا اليوم بتجريبه لشتى وسائل التواصل من زمن الورق حتى زمن الفيسبوك والإمايل؟..
ج : إن جيلي محظوظ بكل تأكيد عاش كل التطورات التي عرفتها وسائل الإعلام والتواصل خلال القرن الماضي...وبداية القرن الحالي، شخصيا عملت في الصحافة التي كانت تعتمد على حروف الرصاص، وعلى الصور الحديدية، وعلى طباعة اللون الواحد، وعملت في الصحافة التي تطبع بالأقمار الاصطناعية في خمس عواصم ي لحظة واحدة.
وإذاعيا، عملت في الاستوديوهات التقليدية الخشبية، كما عملت في الاستوديوهات الالكترونية التي تعتمد الحاسوب، وتلفزيا عملت في الأبيض والأسود/ الاستوديوهات الأرضية المحدودة، وعملت في الملونة ذات البارابول الدولي المفتوح، والتي تلتقط رسائلها المرئية من أقصى أنحاء العالم، بلمسة أصبع.
وافتراضيا، ها هم الأحياء من جيلي، يعيشون ثقافة الفيسبوك وثقافة البريد الالكتروني/ والموقع
الالكتروني، وثقافة الهاتف النقال/ الهاتف الذكي الذي يفتح لك آفاق التواصل بالصوت والصورة ويزودك بكل المعلومات الجغرافية عن المتكلمين معك من أنحاء الدنيا المختلفة.
عندما كنت أعمل رئيسا للتحرير في منظمة الطيران والفضاء (1984-1990) بالمملكة العربية السعودية، شاهدت كيف يتلقى الحاسوب الأرضي، الرسائل الكتابية و المصورة عن 'بعد عشرة آلاف كلم) من طيران المراقبة العسكرية، كما شاهدت الحواسب المتخصصة وهي تتلقى تقارير الاستعلامات العسكرية العابرة للقارات، إنها الوسائل التي لم تكن متاحة للجيوش قبل سنوات ، والتي كتب لي أن أعيشها على أرض الواقع.
نعم، يمكن القول أن جيلي محظوظ لأنه عاش منجزات القرن التاسع عشر، وتطوراته التكنولوجية في الإعلام والاتصال، كما عاش/ يعيش- في ذات الوقت- تطلعات الألفية الثالثة في هذا المجال.

س : من دون شك أنه كان بوسعك أن تكون ملحنا أو مذيعا أو ممثلا على غرار العديد من أقرانك وأصدقائك مثل أحمد الطيب لعلج و عبد الوهاب الدكالي وعبد الرحيم السقاط وغيرهم، ما هي الرسالة التي يمكن أن توجهها الآن من موقعك كصحفي وكاتب ؟.
ج : نعم، جربت حظي مع المسرح، في نهاية العقد الخامس من القرن الماضي، حيث انخرطت سنة 1958 في فرقة عبد القادر البدوي بمدينة الدر البيضاء، وتعرفت من خلالها على النصوص المسرحية العالمية والعربية، وعلى تقنيات الخشبة وشروطها وثقافتها، وعلى أعلام المسرح المغربي في تلك الفترة وكنت أسعى أن أصبح ممثلا ولكن الظروف الحياتية، جرتني إلى الصحافة، التي جعلتني أتعرف أكثر من خلالها على فنون الخشبة وفنون الموسيقى والتشكيل والسينما، بل جعلتني انخرط في هذه الفنون من خلال المتابعة و النقد و القراءة و التحليل اليومي و المباشر.
هكذا وبعد نصف قرن من معايشة هذه المجالات والتساكن معها إعلاميا و ثقافيا، وجدت نفسي جزء لا يتجزأ منها، فأنا صديق لكل الفنانين، في كل المجالات و القطاعات، وأنا أيضا ناقد ومؤرخ و باحث، أعمل في فضاءاتها جنبا إلى جنب مع أعلامها و الفاعلين بها.
ما أتمناه للمجالات الفنية، وهي تنتقل إلى الألفية الثالثة، أن تنخرط بفعالية في ثقافة القرن الواحد والعشرين/ أن تستفيد ليس قط من أساليبها ومناهجها في الإنتاج، ولكن في أساليبها التسويقية والتنظيمية أيضا.
ما أتمناه أولا وأخيرا، أن تستطيع وزرة الشؤون الثقافية التي ترعى وتؤطر المجالات الفنية المغربية إداريا، أن تحافظ على هوية الفنون المغربية، وأن تدعم فاعليتها على أرض الواقع، بما تملكه من إمكانات ووسائل وسياسات.

س : صدر لك جزأين من مذكراتك الإلكترونية كيف كانت أصداؤها في أوساط المثقفين ومتى سنرى الأجزاء المتبقية ؟
ج : الأصداء التي وصلتني حتى الآن، تتمنى أن تستفيد المعاهد الإعلامية في المغرب من هذه المذكرات، بما تحمله من تجارب و نضالات في سبيل مهنة نظيفة، بعيدة عن المزايدات السياسية.
وفي هذا الموضوع، أخبرني طالب بكلية الآداب و العلوم الإنسانية بالرباط ( محمد بن عبد الله السملالي) بأنه سيجعلها موضوعا لدبلوم الماستر، في التاريخ الإعلامي بالمغرب.
أما عن باقي أجزاء هذه المذكرات، فستكون جاهزة للنشر بحول الله في ربيع السنة الجديدة 2014، إن أطال الله عمرنا.

س : كلمة أخيرة إلى كل الفاعلين في الحقل الثقافي المغربي الراهن وإلى وزير الثقافة الذي سيأتي بعد الأستاذ محمد أمين الصبيحي ؟

ج : كلمتي للفاعلين في الحقل الثقافي، هي أن يعترف بعضهم ببعض، لأن الاعتراف بالآخر فضيلة أخلاقية لا مثيل لها.
أما كلمتي للسيد وزير الثقافة القادم، بعد الأستاذ محمد أمين الصبيحي، أن لا يقبل بشروط السياسات الحكومية الفاشلة،/ أن يجعل من وزرائه مؤسسة وطنية للدفاع عن الهوية المغربية / أن يبادر بتأسيس المجلس الأعلى للثقافة و الفنون، من كل الفعاليات الثقافية، وأن يكلفه بوضع إستراتيجية ثقافية قوية،/ أن يجعل من " تفرغ الكتاب والأدباء والباحثين والفنانين، القادرين على الإنتاج قراره الأول، ذلك لأن التفرغ هو بوابة أولى للتنمية الوطنية المستدامة".



تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...