قصة ايروتيكة عبدالقادر إياد - ضوء خافت..

قمر في السماء , قمر مكتمل , ضوء أبيض في الليل , الضياء مشع , كأن في المساء قمرين , في غرفتكَ , ثمة مصباح أنارة , أنتَ منعزلاً عن هذا الكون , غرفتكَ الصغيرة كونك الوحيد , عالمك من الصور و بعض القصائد , شجرة صنوبر في سنديان على طاولتكَ , شجرة مطاط صغيرة , صور آلهة للأغريق والرومان على حائطكَ , كأن خلودهم أنحسر هنا , نجمة بالقرب من القمر الأبيض المكتمل , تنظر اليها من النافذة , ضوء أبيض باهت , يخترق وحدتكَ الليلية , ضوء يرتسمُ على فخذ الفتاة , الشاعرة ببلوزتها البيضاء , قطن أبيض , فخذ أبيض , ضوء قمر أبيض , تحمل الفتاة , كما تحمُل القصائد , تضعها على طاولة الكتابة , تشاهدها نصاً , قصيدة وضعت تحت ضوء مصباح الأنارة , ضوء المصباح , ينير جانها الأيسر , ظلام على الجهة اليمنى من جسدها , ثمة أكتناز عذب في جسدها , كأنها حقل كروم , ترفع البلوزة البيضاء , كأنها واحدة من عاريات مودلياني , تضع يدك على بطنها , تتلمس الجلد الناعم , نهديها الوافرين , التويجة تنتصب , تضع شفيتك على شفتيها الناعمتين , تمد لسانك كالأفعى , تبحث عن موضع نطق القصيدة لدى الشعراء , أنتَ لست شاعراً , تعض شحمة أذنها , تمصها , كأنها نهداً , تشرب حليب غير مرئي , تقيس المسافة بين رقبتها و أسفل الظهر , تقتربُ , تولجه فيها , تدفعه عميقاً , تلهث, تحتضنكَ بفخذيها , تجعلك داخلها , تشعر بأن قضيبكَ قد أنفصل عنك , عذوبة تشبه صعقة كهربائية خفيفة , يرتعش جسدك, تجعله يغور عميقاً , في أبعد نقطة يمكنه أن يصل اليها , تقذف , حرارة في جسدك , تحتضنكَ , تقبل رقبتك , تمص شحمة أذنك , شعرها الأسود يغطي وجهكَ , القمر ما زال مكتملاً , لكنك موضع النجمة تغير .








تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...