أنّا آخماتوفا - هي ذي هديتي.. شعر - تعريب : محمد الصالح الغريسي

هي ذي هديّتي، ليست زهورا على قبرك،
و لا أعواد بخور يحترق.
كنت تعيش بمعزل، محافظا على أنفتك المهيبة، حتّى النّهاية.
كنت تشرب الخمر، و تروي أطرف النّكت
و أنت محبوس خلف جدران تخنق الأنفاس.
وحيدا، سمحت للغريبة الرّهيبة بالدّخول،
و بقيت معهالوحدكما.
ها أنت قد ذهبت، و لم ينبس أحد بكلمة واحدة
عن حياتك المضطربة الباذخة.
و حده صوتي، سينوح مثل ناي في موكب جنازتك الصّامتة.
أوّاه، من كان يجرؤ أن يصدّق أنّني نصف مجنونة،
لقد فتك بي الحزن بسبب الماضي الدّفين،
ها أنا أتقلّب على نار بطيئة، و قد خسرت كلّ شيء، و لم أعد أذكر شيئا،
سيكون مكتوبا عليّ أن أحيي ذكرى رجل ممتلئ قوّة، و عزيمة، و ابتكارات مشرقة،
و هو الّذي، كما لو كان بالأمس فقط، يتحدّث معي، مداريا رجفة آلامه البشريّة.

أنّا آخماتوفا

تعليقات

لا توجد تعليقات.
ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) مطلوبة لاستخدام هذا الموقع. يجب عليك قبولها للاستمرار في استخدام الموقع. معرفة المزيد...