"من يحمل جرحاً، يرى العالم دائماً من خلال ذلك الجرح"
"في رواياتي المكتوبة باللغة التركية، تطرقتُ كثيراً إلى معاناة الكرد؛ سوى أنني عندما كتبتُ بالكردية لأول مرة، أردتُ من القراء في بلدان أخرى أن ينظروا إلى لغتنا، لا إلى جروحنا فحسب. فنحن لسنا مجرد شعبٍ جريح، بل نحن أيضاً مبدعون، ولدينا ما نقدمه...
رأيتُ اليوم زهرة عبَّاد الشمس
تنمو من شق في رصيف الشارع؛
لا حديقة تحتضنها،
ولا أيادي حانية ترعاها،
ولا مُبرراً للوجود؛
مُجرد أصفر عنيد
في مواجهة رمادي كالح ..
أقسم لكم
أن شيئاً في داخلي
قد رقَّ ولان ..
فها هي
تسخر من القواعد،
ومن العقبات،
ومن تلك الفكرة
التي تزعم أن الجمال
بحاجه لمن يُفسح له...
إنني أنتظر
أنتظر
أنتظر
أنتظر أكثر مما ينبغي
حتى يتمكن علماء الفلك
من تأكيد وجود حياة على الكواكب الأخرى
الكواكب الأقل خطورة
عن نفسي
أتمنى أن يكون كوكب الزهرة
كوكب يدور حول نفسه ببطء شديد
وباتجاه معاكس
قرأت مرة أنه الأشد لمعاناً في السماء
ويمكن رؤيته بوضوح بالعين المجردة
وأنه يتميز بغلاف جوي...
كيف يكتب بجروحه دون تأجيجها ثانية، مجازفا بافتقاد الموضوعية المقدسة التي تعطي إمكانية استساغة خطاب ما أو استبعاده ؟ أن تفحص ذاك الذي تعذر الدفاع عنه، مثل جراح حائر أمـام الألم الغريب لمريضه، وبالتالي ليس لـه من اختيار آخر، غير إجراء عملية جراحية من منطلق الصدفة، حتى يتبين ثم يقوم بعمل ما ؟ هل...
Yoann COLIN
عند وضع أعمال دريدا في سياق حواراته مع كل من ليفي-ستروس ولاكان وغيرهما، تتجلى قوتها الكاملة كفكرٍ معنيٍّ بالحياة، هنا والآن.
لا يزال فكر جاك دريدا غير معروف على نطاق واسع، وغالباً ما يُساء فهمه. فهو فكرٌ يصعب تصنيفه، وأحياناً يصعب استيعاب نصوصه، إذ يعاني من نوع من الغموض الذي لم يكن...
Isabelle Pariente
" إيزابيل باريانت-بوترلين-جامعة إيكس-مارسيليا (Aix-Marseille Université)"
سأطرح سؤالاً قد يبدو ساذجاً فيما يتعلق بمجال "السيرة الذاتية" -وهو مجال أغامر بالخوض فيه بفضل الدعوة التي تشرفني من منظمي الندوة- سوى أنه سؤال جوهري في الفلسفة. سأقوم بما نجيده أكثر في الفلسفة، ألا وهو...
Isabelle Alfandary
بعضٌ مما يستحق التذكير به فلسفياً" تقديم المترجم "
لا أزكّي هذه المقالة للقراءة، وهي لضليعة في الفلسفة والتحليل النفسي، ولا أعطي الحق لنفسي بذلك. إنه شأن للقارىء المعني الذي ينشغل به على طريقته. إنما أقدّم المقالة، وأعطي كلاماً لنفسي، بالصورة التي تستحقها هنا، وهي تخص...
إياك أن تدخل يوماً
في لعبة شد الحبل
مع سلامك الداخلي،
فبعض الناس لا يدخلون حياتك
إلا ليُعكروا صفو سعادتك.
سلامك الداخلي ليس لعبة،
وحين يقرر أحدهم أن يشد ويجذب،
فدع الحبل من يدك
وشاهده يسقط
بينما يظل سلامك الداخلي على حاله
لا يمسه شيء ..
ترجمة
د. محمود الباجوري...
في تصريح لجاك دريدا يقول فيه: "عليّ، في القدس، أن أتحدث عن 'الأثر trace ' في علاقته باللاهوت السلبي - ولكن دون أن أقول شيئاً عن الأقرب: اليهودي والعربي".
إليكم مطلع محاضرة "كيف لا نتحدث" (Comment ne pas parler)، التي ألقاها جاك دريدا في القدس في حزيران 1986:
"حتى قبل مباشرة إعداد هذه المحاضرة،...
من مظاهر فَنّ الكتابة لدى الكاتب الفرنكوفونيّ المغربيّ محمّد خير الدّين (1941 ـ 1995)، تمرُّدُه على الفصْلِ بين الأجناس الأدبيّة، وعلى الحدود التي تقامُ عادة بين الواقع والحلم والهلوسة والاستيهام... ممّا يُؤدّي إلى كون رواياته نفسِها (أو بعضها، على الأقلّ) تجمع بين المسرح والشّعر والسّرد...
هكذا حالي اليوم:
ليس هناك ما يمنعني
من أن أواصل التنفس؛
دليل حياة المرء
أنه أحياناً يخطط لجنازة،
فإذا بالحياة تفاجئه بحفلة عيد ميلاد !
ترجمة
د. محمود الباجوري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رودي فرانسيسكو شاعر أمريكي معاصر يتميز أسلوبه الشعري بالصدق...
صار قلبي أخف
حين تحررت من عبء الرغبة
في أن يفهمني الجميع.
هذه الأيام،
أترك مشاعري
تنساب في استعارات،
فأنا قصيدة تسير على قدمين.
هالتي أسمى بكثير
من أن يقرأها أولئك
الذين لا يستطيعون أن يقرؤوا
ما بين السطور.
ترجمة
د. محمود الباجوري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ...
تتجلّى القوة الفعلية للكلمة الشّعرية حينما تخترقُ فضاءها الخاص، كينونتها الأولى، اللغةَ التي صِيْغَت بها في إشراقتها البَدئية، أقصد، على وجه التحديد، قابليتها على الترجمة والتحويل وحيازة الحياة في لغات أخرى، هذه القابلية هي التي تهبها كفاءة "الخيانة"، في أن تتنكر لما كانت عليه وتبطشُ بصورتها ــ...
في الأفلام،
يبتعد البطل عن الانفجار،
دون أن يلتفت إلى الوراء،
لكن عليك أن تتخيل
أنه يشعر بحرارته.
عليك أن تتخيل
أنه، على الأقل،
قد لفحه اللهيب،
لكنه لا يلتفت إلى الوراء.
علمونا أن نعتقد
أن ذلك يجعله شجاعاً.
أما أنا،
فأظن أن الحقيقة أنه خائف.
ترجمة
د. محمود الباجوري...
منذ وقت لم يَعُد شُبَّان المدينة يَجْرُؤون
على الالتفات صوب النَّهر
أصبحتِ الرّياح مائلةً
نظرةً إثْر نظرة انتقل الخبر
فقد كانت فراشة تَخطّ رسائل على الأسوار
في الحمّامات أحسّ المُدلّكون
بما يُشبِه الحجارة في عمق الأكتاف
أوائل حرّاثي الضّفاف المغمورة بالمياه
كانوا يعودون في صمت
الرّعاة...