شعر

علمني... كيف أسكبني كما خمر فيسكرني وانساني وأطوي صفحة عمياء من عمري وأبدأ صفحة أخرى تشع بنور إيماني علمني... كيف آخذني من الذكرى وأقتل آهة حرى تهز هدوء أركاني علمني... كيف أخرجني من القمقم وأسبح في فضاء لم يدخله سجاني علمني... كيف أخلعني بلا ندم كنبت لم يعد ينفع ثماره أي إنسان علمني... كيف...
حين نولد عبثا وفي داخل كلٍّ منا حجرةٌ مظلمةٌ فلا شجرةَُ الزمن ولا أغصانُها سترتدي صرختَنا بعد جفافِ حبلِنا السرّي و آرتجافٍ الفجِر بين الفخذين. ستهوي الشجرةُ و الكلماتُ إلى الأسفل وكلّما هدأ صراخُنا بدأ الرجلٌ آمرأةً بكلمة (أحبُّكِ). ففي الداخل حيث الغرفةُ موقدُ حطبٍٍ تبقى كلمةُ (أحبّكِ) هناكَ...
يا سِرَّ البداياتِ ولَحنَ الأمنياتِ يا قمحَ الأَزل. حنينَ الطيرِ لِغصن الندَى وعزفَ الناي بأوتارِ الجذَل. زالت شمسُ الهوَى ونورُ بَدرِك لم يَزل. الكونُ أضحَى ظلُماتٍ حينَ طيفُك عنّي رحَل. يا عِطرَ النهاياتِ يا كلَ الأُوَل. .... ..... يا دفقَ الأمسياتِ الضاحِكاتِ يا نفحَ الأمَل. الروحُ ظمأى...
منذُ ذاك اليومِ الأليمِ أخرستُ قلبي وقمعتُ نبضي وخنقتُ حنيني وقيّدتُ أحلامي ومزّقتُ لهفتي وطردتُ ابتسامةَ دمي وأغنياتِ نوافذي ووردَ أيّامي وبهجةَ شبابي وشمسَ سمائي وأنجـمَ ليلي وقمـرَ شرفتي وأحرفَ قصيدتي وجزالَ لغتي وأسرارَ دمعتي ونحيبَ وحدتي وأشجانَ ظنوني أنا ما عدتُ أؤمنُ للحبِّ وما عادتْ...
.في زحمة المدينة المنسية رأيت نفسي أعبر الشارع الفسيح الناس حالمون في المقاهي تائهون في الكلام شاردو ن في تصفح الجرائد تحت اللهيب والغبار صامتون في زحمة المدينة لا يعرفني أحد أموت لا يبكي أحد الشمس لا تفارق الأمكنة أحمل جمال الكلمات وعذاب الصمت وسقوط البكاء فعرفت انني ضيعت وقتي في متاهة الفراغ...
سَيُشْغَلُ عَنْكَ أَصحابُ الْكَراسي وَتَغْرَقُ في الْكَوارِثِ وَالْمَآسي سَيَهْزِمُكَ انْتِظارُكَ يا صَديقي وَيَخْذُلُكَ الْمُثَقَّفُ وَالسِّياسي كَأَنَّكَ مَيِّتٌ أَوْ شِبْهُ حَيٍّ تَعيشُ بِدونِ حِسٍّ أَوْ حَماسِ يَصيحُ الدّيكُ كَيْ يَصْحوا وَلكِنْ يُعاني الْقَومُ مِنْ مَرَضِ النُّعاس إِذا...
كيف يُمكنني أن أشعل السيجارة، وكلّ القدّاحات تَخَفّـتْ في رُدنيك، مُـذ رأيتِ في الحلم أنك تُحرقين خدِّي. بالأمس، كنّا في الطريق إلى عيادة الطبيب، ومرّ أمامنا صديقي المجنون، وكان يكرّر: النّحلة تحت السّاطور، النّحلة تحت السّاطور، وشعرتُ أنّي سأبكي أو أضحك، لكنه اختفــى سريعاً، وكان دمٌ ينسابُ...
أَتَيْتُكَ يَا أللَّهُ قَحْطَاً و سُنْبُلَةْ فَرَاغَاً أُصَلِّي التِّيْهَ ضَمَّاً و سَرْبَلَةْ فَرَاغَاً أُصَلِّي لا وُضُوْءَ بِنِيَّتِي أَمُوتُ بِلَا مَوْتٍ و أَحْيَا كَقُنْبُلَةْ . حَزِيْنٌ و لِي فِي هَذِهِ الأَرضِ نَخْلَةٌ سَقَتْهَا هُتُونُ الغَيْبِ حَرْبَاً مُؤَجَّلَةْ إِلَى حِيْنِ أَنْ...
لا قبر يأوينا . و لا سقف يحمينا . بحر دم ينساب . حين الموت حياة . فلا الخوف خوف . و لا خوف على الحياة . و لا خوف من الموت . يرقصون على جثتنا . و على طوب الديار . و أسوار مدرستنا القديمة . و خيام سوقنا الاسبوعي . على الحب القديم . و ثمار العذراوات . و سهوب الذكريات . و أحلام الصغار . على ذاكرة...
لو ان قلبي ميت لدفنته لكنه يا للغرابة يخفق ويطول نوم النائمين بليلهم ويظل قلبي ساهرا لا يرفق وتثيره اشجان ذكرى غادرت فكأنما جمر يئن ويحرق ويمر طيف الغائبين كنسمة ان حاورت اصداء قلبك تشهق يا قلب رفقا قد تعبت فاعطني بعض السعادة قد عهدتك تشفق فيجيبني والنبض يوجع خافقي وتكاد روحي في الدجى...
من يكتب حكايتي؟ وأنا الغريب عن مدينتي من يرسم فرحة الشوق في صدري؟ ويحضن أحلامي وآمالي وأنا العاشق.. لم يعرف بعد من التاريخ ذكرى من يحمل هموم الكادحين؟ على طريقي ويهتف للعابرين صرخاتي من يشاركني قناعتي وأنا البعيد خلف الديار من يوقف حزن أطفالي؟ ويجمع بقايا ذكرياتي فأنا دائما هو أنا لم أتراجع...
أنتِ لستِ الآن في الغرفة- لأنك تبحثين في الحديقة، عنِّي أو عن السّحليّـة التي غارتْ في رائحة العسل- فيما، من النافذة، تدلف الآهة، قادمة من فم بعيــد، فتُحدّب ظهور المناضد وتُحيل أغنيتي إلى غبار. أنا الآن على الشاطئ: أمامي السَّحرة، صهْدُ عيونهم حوّلَ بيوتاً عديدة إلــى دخان. العالـم رهيب،...
في العيد غير السعيد، والدخان يتصاعد كأرواحِ اسلافنا جريحاً ينزف كلماتنا المحتقنة في قميص السماء المُفتق اُفكر في المُدن التي دخلتها انتعل كل تلك البيوت المثقوبة بالحنين كل تلك الطُرق التي قدمتنا حتى النسيان وعادت لأشجارها تُذاكر مشاوير قديمة لم تُصححها مُدرسة الشعر اُفكر في النساء الخفيفات مثل...
رحَلْتُ.. ومازالَ في الكأْسِ شَيْءٌ.. مِن الخَمْرةِ الأبَــدِيَّـةْ رجَعْتُ.. ومازالَ في النفْسِ شيْءٌ.. مِن الحَيْـرةِ الأزَلِـيّـةْ أنا العائِـدُ الحُـرُّ.. دوْمًا أجِيءُ إلى فُرْصَتِي.. آخِـرًا وأمْضِي إلى حِصّتي.. ساخِرًا وأَخْرُجُ من قِصّتي.. باكِرًا.. لأخْـلُدَ في غُصَّتي السَّـرْمَدِيّـةْ...
كل هذه السياط في ظهري هي ذاكرة للعدّ وتلك الطلقات شهوداً على التجاويف وكل تلك الثقوب في صدري صدري الموبوء بالاحمرار كبطّيخة متعفّنة صدري الذي نجا من كتلة دخّان أمنته مرّة للإسكافي ليخيط له جلداً سميكًا يتحمّل أظافر أنثى تتنزّه في طور الرّعشة لا يثق في طعنة أخرى حافظي عليه من سهامك لا تعبئي...
أعلى