شعر

نحن فقراءٌ نعم، نعم، فقراءٌ نحن ليس لدينا ما يقلقنا ليس فينا ما يحزننا ليس حولنا ما نتحسس منه ليس عالينا أسفلنا ما نخشاه لأن تناغماً لا ينقطع بيننا وبين الحياة يجعل الطريق الذي نسلكه مرحّباً بنا الأفق الذي ننظر إليه يلوح لنا بذاكرة لا تخفي رحابتها اليوم الذي يمر وهو بملمسه الناعم اللحظة وهي تمتد...
أنا التي ظننتُ أنني أحسنتُ ترتيب رماد قلبي بعدكَ... كنتُ قد قطعتُ وعدًا للمرايا، ألا أناجي اسمكَ بذلك الهمس الحنون، لئلا... يرتدّ الصدى في وجهي. إلى أن رأيتكَ. وكيف لشارعٍ مزدحمٍ بالضجيج، أن يفرغ إلا من ظلِّكَ يغفو دافئًا في الروح؟ آهٍ... لو تدري. كنتُ أختار ثيابي بعناية مفرطة، أرتدي برود...
في أول الضوء، كان ثمَّة زيتونة تمدّ على غارسها الظلال. جذعها يؤمُّ طريق البيت، والبيت يفتح شرفته للبحر، ثم طوى البحر زرقته، وترك الطين وحده يعرف من مر تحتها. لا سقف الآن... مائدة بلا يدين، رغيف يابس، سكين لا تقطع سوى الهواء، مسمارٍ صدئ عليه معطف يشيخ واقفاً في جيبه رائحةُ تراب. تحت التراب،...
خواطر صباحية دعينا من كلام الشيوخ. وتعالي بجانبي جميلة أنت وساحرة هاتي بسمة البسمة الواحدة لا تطفىء سحر قلبي. ثانية وثالثة النار تشتعل في صدري أكثر وأكثر غني وارقصي وتعالي نشعل شعلة الحب فجاة ليعود الحلم كما كان واختفى هل كنت نائما هل كنت تحلم ليس المهم هذا وذاك المهم ان لا أفسح المجال للحزن...
اسمي ميراندا وسيلينا، وأحيانا حورية أو عائشة. قالت القابلة، لتذيب المرارة في حلق أبي: إنها حلوة! أثنى الجيران على جلبابي الطويل ملامحي الهشة وقدرتي على السير بخصر ناحل يتودد إلى الريح عاريًا، لا يفلت من الموسيقى ويحمل تاريخه من الندوب والقُبل. رأيتك تلمس حياتي بخفة وتتجوّل تحت قميصي بشاربك...
في جيبِ معطفي ساعةٌ ميتة، تُشيرُ إلى الثامنةِ منذُ أن وُلدتُ. أخرجُها كلَّ صباح، أطمئنُّ إلى موتها، ثم أذهبُ إلى عملي بكلِّ هذا الحماس. في الشارعِ كانَ رجلٌ يطعمُ حمامةً ورقةً نقدية. قال: الخبزُ صارَ غاليًا، لكنَّ الأفكارَ ما زالتْ رخيصة. ضحكتُ. سقطَ سنّي الأمامي من الضحكة، فالتقطهُ شرطيٌّ...
الريح التي تهب من قلب الصحراء ليست سوى قافية قديمة سقطت من أفواه المعلّقات، وتجمعتْ في حنجرة الشجر العاري. كانت تمشي على قوائم من وزنٍ، وتعود كلما ضلّت إلى آخر البيت. ثم جاءت أصوات أخرى، أخرجت الريح من لحاء العبارة، وتركتها تمشي بلا صدى. لكنها ظلّت تبحث عن آخر السطر. حتى جاء يوم لم تجد فيه...
يا أيتها التي لم يُخلق مثلها في البلاد بما منحكِ الله من هالةٍ رسولة ربما أُكرِمتُ بها اصطفاءً كاستثناءٍ ما كأنك بوتقةُ موسيقا عذراء تتعالىٰ عن الكشوف العشق نفسه يغار عليك كآلهة حين يأمرني بمجرد التأمل بنسوكٍ زاهدٍ في الذيع سأنقطع للكتابة عنك كما لو أنني على مخازن الغيب من المعنىٰ بعيدًا عنك...
خُذْنِي وَلا تُبْطِئْ وَهَاجِرْ نَحْوَ شَاطِئِيَ الأَخِيرِ وَلا تَخَفْ..! ***** البَحْرُ يَعْرِفُنِي يُرَحِّبُ بِالسَّفِينَةِ لَيْسَ يَرْكَبُهَا سِوَى رَجُلٍ وَحِيدٍ لَيْسَ يَمْخُرُ عَالِيًا حَتَّى يَرَى مَا لا يَرَاهُ العَابِرُونَ فَلا يُعَبِّرُ بِالدُّمُوعِ إِذَا انْصَرَفْ.. ***** هُوَ...
كيف تغدو جميلا.. وعيناك تعشقان الجمال.. كيف تكون سعيدا.. وأنت ترى التعاسة في وجوه الأطفال وتجاعيد النسوة . وشيخوخة الرجال. كيف تكون منشرحا وعاشقا للبحر.. ورماله حزينة تموت استغلالا وإهمالا.. كيف تكون مبتسما... .منبهرا بالسماء وزرقتها والبحر وأعماقه.. وشوارع المدن حزينة تحكي عن تاريخها المنسي...
١ عيناك عمياوان شعر: لودي شمس الدين الشمس جرح في الكبد تجمِّد الماء في العين تكسر الغيم لنبع وردي تحمل جسمي فراشة لمغيب موحش مغيب قاس،بارد وزجاجي كعناق ملتهب من الوجع الجبل ميت تحت جلدي الكلام تكسّر لِثلاث حيواتٍ ولا ظلال تحتضن نخيل أصابعي لا ضحكات تأخر وصول الخوف للحب ندبة في الضوء،في البحر...
هناك كان بوريستيوس يحتسي نبيذًا إيروسياً، يفض أزرار اللغة واحدًا بعد آخر، فتتساقط الكلمات عاريةً على وجوه الطرواديين. نرتوي من كأس الصدى، فنمجد تجار الأسلحة ولاعبي القمار، ثم نلعنهم سرًا كي لا يسمعنا الجدار. وحين تمدنا عرافة دلفي بخيباتها القديمة، نلوذ بالإله، فيتلو علينا طلاسم القلق، كتابًا...
ثمة مدينة مكشوفة ثمة حي مكشوف ثمة شارع مكشوف ثمة مطعم مكشوف ثمة رصيف مكشوف مشغول باسم المطعم المكشوف ثمة مائدة مكشوفة عليها أصناف من الطعام مكشوفة ثمة رجل ضخم الجئة مكشوف يقتعد كرسياً يترنح تحته مكشوفاً تتسابق يداه كلتاهما بلا هوادة على المكشوف تلبية لنهم مكشوف غير عابىء بالمارة المكشوفين وهم...
..دانتي مايكل أنجلو صوت النار والموسيقى حزن الملائكة الذي نام في الفيضان إلتواءات السنابل في جوقة اللحن وانحناءة النهر ليحمل تطهير القطيع حتى المصب ريشة ماعت التي نُفِيَت في أكفِّ ميزان العدالة فرار الانكسار من ضحكاتك النيئة الصدئة وترتيب أبجديات الخرافة في سقفٍ ينزُّ من ألوان الجحيم عليَّ...
في ليال أفراحي ينفجر الصمت حبا في داخلي يغني أنشودة على شغاف القلب يكتب قصائد مزهرة وانا أكتب عشق الكلمات على رموش العيون افرح أيها الجميل عش ربيعا يحضن وردتي الجميلة مدى الأيام لماذا لا تدوم أيها الفرح لماذا يسكنني الحلم لماذا يبحث عني الألم ليت لي ذكريات كي أخبئك بين دفاتري القديمة في أوراق...
أعلى