جلاد التعب
وإني لم أدق باباً من قبل !
فكيف أجد علماً في الكتاب يفسر لي
سورة "ما خلف الأبواب" ؟
الغيب لا يسكن الكتب
الفشل المنزوع المحاولات ؛ نقمة
الفشل المطرز بأشواك التجارب ؛ حكمة
كن حكيماً ستجد صورتك في مرآة الحياة
الانتظارات عقيمة لا تنجب طرقات
ولا تصنع مفتاحاً للمغاليق
سيطرة العقل...
شيدت جدارا للصمت على
جثث الموتى
لم أر في كفي صحراءَ
تشج الفيء
وتلبس تحت عويل الريح
ثياب الثلج
وتتلو تاريخا ما زال على ورق هش
يحبو بطلاقته المعتادة
تنبت بين جوانحه
وتطيش الأنباء
سأظل أدور كما هي حالي
وأغامر
لي فاكهة بظلال العالم تنضج
فوق الأرض المخمورة...
أنظر في المرآة
فيأكل بصري منها مدنا شائقة...
انت تعتقد أنك جيد
وانهم جميعاً أشرار
السائق المُسرع الذي رشق على بنطالك الازرق ماء البركة
في ذلك الصباح الممطر
البائع الذي غشك قليلاً في السعر
الفتاة التي اعطتك رقم هاتف لا يعمل
الشرطي الذي ركلك حين ثملت ونمت في محطة الحافلات
الكلب الذي عضك حين كنت صغيراً
زميلك في المدرسة الذي ضحك على قميصك...
أنتَ سماء ملء العين
تحيدُ
وقد تجنح للأرض
أنا عكسك
أحيا مفتونا بأديم البحر
تبلله النار بأحجارشراستها...
أعشق فرحي المتجدد
والمطر المرميَّ على كنبات الطين
أرش سجايايَ بملح رغيف امرأة تطلع
من رحم الأرض
على كتفيها تحمل هاجرة
وتقل مهاوي الريح إلى حيث
مصبات الماء
تماما ككآبتنا العربية حين حين
تقل...
مازلت في كامل
قواي الروحية،
عاملٌ جيد في بناء
معابد المهمشين.
أعرف قبلة هؤلاء الذين
يعانون من نفي قصري؛
ألمّهم في قفصي الصدري،
وأقرأ لهم ما تيسر
من وحي يتنزل
على شجرة التوت،
ثم يستلقي
بعد تعب يليق بوحي
على ورقة بيضاء
تسكن بين جناحي يمامة.
وفي المساء
تطوي جناحيها المحكمين
وتعيد تلاوة
كتاب الغائب...
ذات حب جميل،
لم أكُنْ أعرف أنكِ
ستصنعِينَ ثُقباً في صدري
مَمرَّاً للتواري،
أنكِ ستفلُتِين مِني
كما يفلت الآن قلبي
من غيابك الأقسى
عذاباً وحنيناً.
كم كُنتِ حاضرةً بما يكفي،
أُواسِيني بإطلالةٍ شَمَّاء منك،
ولو لم يكنْ بيني وبينك
بعضٌ من حديث.
اليوم...
كل ما يتشبَّث بي
مُجرَّد فراغٍ فسيح
كان...
إلى نُبل السيدة أُميلة النيهوم*
□
لربّما كان سيُلقىٰ بـي
على هامشٍ في سوق الورّاقين
لو لم تنوبي عن خيال مدوّنتي
حين لممتِ بعثرتي إلى بلاط الأرفف
كـ كونتيسةٍ نبيلة
من ورِيثــات المُلك
مـدينٌ لــك
بأخـذك لهــا
عن وصيّــة أبٍ طفـل*
في قداسـة برئـه
كـ ولـيٍّ لكُلِّ من لا ولاة لهم في المنــابر...
لم تكن قراءتي الأولى لـرواية "الخيميائي"، منذ سنوات، مجرد عبورٍ عفوي بين السّطور، بل كانت منعطفًا وجوديًّا حادًّا، أعاد تشكيل ذائقتي الروحيّة؛ حيث علمتني تلك الرّواية أكثر مما تتخيلون! علمتني كيف أهمل بصري لأفتح بصيرتي...وكيف أصيخ للأشياء من حولي حتى التّلاشي، وأقتفي أثر "الإشارات" بحرص من يقرأ...
عذرًا على بوحٍ قد يخدش حياء الصمت،
لكنّ في القلب غصّة تستدعي الكلام..
يا أيها الزمن الموغل في التّيه،
لماذا تضع نيرك فوق رقاب الأوفياء؟
تستبيح وقار المحترم بضرباتك،
وتزرع العثرات في دربِ من لا يملك إلا عِفّته.
بينما يمدّ "النذل" يديه ليحصد الأرض مدينة تلو الأخرى،
يغدو "الأصيل" في مدنك غريبًا،...
لا أحبُّ الطُّرُق
التي تجبرك أن تترك ظلّك عند الباب.
ادخل كما أنت
بفوضاك، بنقصك،
بتلك العتمة البعيدة التي تعرف اسمك
كما لا أحد
ضلوعٌ ضيّقة
تحبسُ خطايا الضوء.
واترك ظلًّا صغيرًا ينجو منك،
لا يذوب في جسدٍ آخر.
لا تلقِ بنفسك في فمِ العاطفة
كقربانٍ أعمى،
فالنار
لا تحفظ أسماء حطبها.
ثمّة حبٌّ...
من حجر الكلمات
أهيئ مأدبة الشعر
وفي صلب الماء المتحلب منه
أنازل جيش هزائمنا الرسمية
أحببت القمر بكل نواصيه الخضر
من الألف إلى الياء
تأكدت بأن الأرض قوارير
لأنوارَ تنوس على وجه الشجر المجبول
على الضحكِ...
أيا ناسج ثوب الريح
تمهل
أسمعْ صوتك
فأنا منك سيعنيني أن تتأمل
واجهة البحر
ولا يعنيني أن...
"إلى عمر فائت"
يدك ِ النهر.. سماء سائلة
الدوامة تهز مؤخرتها
روح التمساح ذاهلة في فمه
القلب يحن إلى المنبع
ثمة شيء يطالع مجهوله في عينيك
أثمة منزّل من أرض عالقة في مدار آخر
كأني فضول آدم المهيب
كأني امتلاء بحواء التفاحة المنتظرة
تشتهي الكوبرا قبلة منك
متخلية عن سمّها الزعاف حباً
يتُها...
تُزْعِجُني قَصَّةُ شَعْرك يا نجمة
إنّ لها رائحةَ نعجة مُبلَّلة
لا أحبُّكَ يا قمرَ هذه الليلة
فأنت لا تتفوّه إلا
بكلماتٍ نابية
ومِنْ حُسْنِ الحظِّ أن الذين يحشِمُون بِشِدّة
هُمْ إِمَّا صُمّ
أو يَغُطّون في نَوْمِهِمْ
أمّا أنتِ يا مُقَشَّرةَ الدِّهان
يا ذاتَ الجدرانِ المُصابة بِالهذيان الرُّعاشيّ...
هو من لون نزيفي
ذاك البلد الطاعن في الحمرة
والمشرب بطراوة وشمي
أنا رجل أحمل بيديَّ
غيوم القاتل
ورياح المقتول
دأبت أخط على جبهة حجري
زمنا ليس يُثنى
يعرف أين الشمس تخبئ نزوتها
أين بدايات الأدغال
وأين خواتمها
جذورة ناري العذبة
ما زلت أوفّرها
لا إثمَ يقود خطايَ إلى
أدخنة العصر
فلست أنا الأول من...