حين رآني أميل إلى جهة الماء
كان في واقع الأمر يجهلني
ولذلك قلت له:
إنني سيد للبراري الغفيرة
أنهض بالاحتمالات
في راحتي أوقد البرق
بين يديَّ تنام العهود القديمة
ألقم متن البحار سفائن حظي
على جبهتي نمتْ غابة كثة
أُترعتْ بالمنى
واتلأبَّ بها الفرح العدنيّ
إذا ما الظلام استعار عباءته
جئته عابرا
بين...
أستطيعُ أن أصنع من هذا الكائن الفارغ الذي لم يهدِني يومًا وردةً..
وردةً حقيقية.
بارعةٌ في خلقِ وهمٍ فوق أكتافٍ هزيلة.
أذكرُ الآن..
عندما طلبتُ منك أن تخط لي جوابًا ورقيًا.
هناك دائمًا شيءٌ لا أعلمُه يخبرُني بنهاياتِ الأشياء،
وحُلم يخبرني بموعدِ البدايات.
أردتُ أن تمكث أصابعكَ بين صفحاتٍ أراها...
السقوطُ، عزيزتي، أن أفتقدَ
ظلكِ التائه في اتساعِ اللغة
وأنام متوسدًا خرافاتي
على أمل أن أجد هذا الطريق
اللانهائي إليكِ
وحلمنا أن نكون معًا يأكله الغياب
فأَملأُني تعاويذُ عينيكِ
ويعتصرُ قلبي ضحكتكِ الهادئة
فأمضي منتعشًا كجرحٍ
جرحٍ أصابَ ضحكتكِ
أنسيتِ؟
لقد وعدنا الليالي ألا نقودها
نحو هذا العهرِ...
يدك الخفية
تتسلل بردا وسلاما
في قفصها الصدري
لم يكن فارغا
هناك عميل سري للشيطان
يعمل في الليل
مفتاحا لمصباح علاء الدين
وفي الصباح ينسحب
في هدوء
ليجلس مكانه
الرجل المهيب
الذي فتح لها متاهة
تشبه زجاجة فودكا قديمة
هي الآن
امرأة من لوز
تعثر في حديقتها
على فاكهة الشتاء والصيف
لا أحد يشبهها
سوى هذا...
بعد موتها العبثي
مخلفة أربع كتاكيت
خبأتها في قلبي
خشية أن تخطفها العقبان
بكينا طويلا أنا والباب والبستان
شيئا فشيئا كبر الفراغ
في غرفة النوم
صار ينام إلى جواري
نتقاسم سريرا واحدا
أضع حبات منومة
في كأس مليٸة بالدموع
ليحتسيها وينام إلی الأبد
كنت أخشى كثيرا
على كتاكيتي الصغيرة
من ذٸاب...
الأمواتُ لا يحلمون،
أعرفُ ذلك الآن.
الحلمُ
ثِقَلٌ على القلب،
وهم خفّوا
إلى حدِّ الحقيقة.
نحن نحلم
لأننا لم نغادر بعد،
لأن الزمن
ما زال يضع يده على أكتافنا
ويهمس:
لم تنتهِ.
الأمواتُ لا يحلمون،
لأن الذاكرة
لم تعد تطاردهم،
ولا يوقظهم وجهٌ
نسيَ أن يرحل.
أنا أحلم
لأن في صدري
غرفةً لم تُطفأ أنوارها،...
حلمت بأني أداهن غيما
ويشتاق جسمي دخول المدينة
تلك التي في مهب الرياح تنوس
وقد عرفتْ أنها آتيةْ
أنشُّ التجاعيد عن مقلتي
بينما أستطيع مقارعة اللحظة الفارقةْ
أحب سماع أزيز الرعود
إذا أمعنتْ ترتقي نحو أعضائها
تلبس الصخَب العذب
تقتات من سرها
ثم من بعدُ تنهض ماسكةً
يد الشغَب اللولبيّ
كأن لها صيحة...
في البدءِ
كانتِ الريحُ،
وكان بحرٌ
يتقاطعُ فيه ظلامُ اللُّجَّة
ببياضِ الإشراق.
وكانت أمشاجٌ
من رطبٍ ويابس
تُصاغُ
في رحمِ الأفق.
وكان الماءُ / البحر،
وكان الطينُ / البرّ.
أمرتِ الريحُ البحرَ
أن يمدَّها بالنوارس،
وأمرتِ البرَّ
أن يُفتّت الصخر
حتى يصيرَ رمالًا.
ثم أمرتِ النوارس
أن تبيضَ
على الشاطئ...
قلبي له نبضٌ
تدرَّب قبلِي على الفرح،
ذاتَ مطرٍ خرج يتنزَّه في خَميلة،
فنسِيَ – دونَ عمدٍ – كيف يعود.
كلَّما فكَّرتُ أن أسترِدَّهُ،
أتانِي النَّسيم من وشائجِ الأشجار،
يُحدِّثني عن الظِّل الذي صار خيمةً
للبقاء،
عن الرَّفرفات المخملية
لِحَمَامِ بانٍ يُغرِّد السماء في الصباحات.
في صدري فراغٌ الآن...
يحلو لك الصمتُ ..؟!
أم أن الحروف لهبْ؟!
أم أن عمرك أمسى ماضيا ..
وذهبْ؟!
تطوف ساعتك الحمقى دوائرها…
وكل ماءٍ على مرمى العيون نضب..
وكلما حركت فينا عقاربها…
يدق قلبك….
هذا موعد ..
وقربْ
أوقف قطارك أو خفف بسرعته..
فنحن نجرى فراشا ..
والخيال تعب ..
تلك البراءة في عين الصغار مدى
وأعين النجم في كف...
كارثة " أبو الهول " للفنان الألماني: بول كلي
يا و...طن
امتلأتُ بك حباً
ففاضتْ جراحاتي العمرية
وضلَّت القصيدةُ طريقها إلي
وقال لي الحجر الأصم:
كان عليك أن تكون أقل عاطفة
في رحابة مقيتة لفراغ غوليّ
يا و...طن
امتلأت بك صحوة، يقظة
فداهمتني سيول من علق وأوراق دبقة ومصابيح عمياء
وصرخت القصيدة في...
ما يُحزن في الأمر
أن جنائزنا باردة، اعني أننا حين نلج العدم
حين نُجرب آخر فصول العنف البشري
حين ينظرون إلينا بتلك القسوة، ويرمون علينا التراب الساخن، لأن معظم ميتتاننا في الظهيرة
وينسحبون إلى جدالات كُرة القدم، ومؤخرة نادلة، ونمائم حول جارة تُعطي نفسها بكرم شرقي
اعني حين يكتشف الأب، لم يكن طفله...
بعد موتها العبثي
مخلفة أربع كتاكيت
خبأتها في قلبي
خشية أن تخطفها العقبان
بكينا طويلا أنا والباب والبستان
شيئا فشيئا كبر الفراغ
في غرفة النوم
صار ينام إلى جواري
نتقاسم سريرا واحدا
أضع حبات منومة
في كأس مليٸة بالدموع
ليحتسيها وينام إلی الأبد
كنت أخشى كثيرا
على كتاكيتي الصغيرة
من ذٸاب...