شعر

يطل علي الصباح الجديد فيحمل لي قفة من هموم و يخبرني أنها لي جواز مرور لهذا النهار الجديد . ــــ أخونا يــــــــــومه إســــــلامويّ و في الغد يرتدي ثوب الشيوعي و بعد غــــد سيصبــــح فوضويا و يوما ما ينــــــــادى باليسوعي يغـــيــــر جلـــده في كل وقــت و ذلـــــك عنـــده أمـــــر طبيعي...
في الرحلة الأخيرة لقطار النوم كان المسافر الوحيد العليل يلتحف الوجع المندلق من صبابة الايام لهاثه يعلو فوق زفيره المختلط برائحة التبغ الرخيص وانطفاء السيجارة كل برهة لم يترك ليده حريتها لتندس في جراب جيبه وكانت الحسناء خلف شباك شرفتها تئن من الأرق وردائها الحريري المفخم المطرز بخيوط ذهبية ذو...
يحدث مرة أن أترك أطرافي على السرير . ( العالم لا يحتاج كثيرا لأطرافنا ) في الباص صاحت بي امرأة : لا تنس أن تؤدي التحية للبحر بعينيك ابتسمت لها ولوحت برأسي للسائق البدين كان يقود الباص بعينيه فقط . ( سائق الباص المثقف لا يحتاج هو أيضا لأطرافه ) عبر زجاج الباص كان الناس يزحفون على بطونهم لكنهم...
المرأة التي التقمها البحر لم يدغدغ خطواتها الطافحة لمجرد أن لسعتها الشمس، وتدفق منها الشلال ولأنها كانت وفية للماء تناولتها النظرات بمكر قاتل ذلك أنها لم تأبه أن يشاء البحر الشيء الذي تأباه تلك الوجوه النهمة في كل مرة يزاول النهار دورته، هناك حيث البحر، تزاول فتاة ما... وفاءها لذاك الذي لا...
منذورة هذه البلاد للخراب مثل قلبي ، الرصيف ، الطريق ، المحال ، والناس كلٌ يلفظ أنفاسه الأخيرة وحده ، سماؤها أيضاً عالية واسعة رمادية وتختنق. ينسدل الليل مثل غطاء على وهج الغروب ، ويختفي الضوء الضوء الذي تعبنا من البحث عنه ، والركض خلفه مثل واحة في صحراء ، كنا نصل إليه في كل مرة ولا نصل نجثو،...
" دائمآ يحدث العكس " يقول جُلْمود صَبابة ينْسلُّ منك الشغف غير مُؤْثِلٍ أينما حَللْت تنأى بلا أثرٍ قُل رُؤيا خُلاسِية قلْ ذرّات طَلْعٍ من ثمر وحُمّى ألا أيها الرائي إسأل نفسك ألم تقِسِ المسافة بين زَخارِف عقلٍ وحَدِّ الذبول أتُشبهني ملامِحي أتفهمني الأوْزانُ لا سَيْلُ لا صبابة...
أَطْفِئْ سِراجَــــكَ يا إِمامَ الْمَسْجِــدِ *** قَرَّنَّ عَيْنــاً أَنْ تَنــامَ إِلــــــى غَــدِ لا تُبْــــدِ جوعَـكَ لِلْأَنــــامِ تَجَمُّـــلاً *** فَالْجوعُ أَخْرَسُ لا يَنوحُ لِمَرْفَـــدِ وَاصْبِرْ على يُبْسِ الْحَصيرِ وَوَخْزِهِ *** فَكَأَنَّما...
وإن جفت كل السواقي - والدمع نضب من المآقي والليل إبيضّ سواده = وانطفئ النور باحداقي ما تركت العشق يوما = ولا هجرت ركب عشاقي فكوني والليل نديمتي = وخمر شفتيك ترياقي
كان الجسر صغيرا جدا والهوة أفعى والخطوة أضيق من ثقب الإبرة وبعيدة الضفة والقلب تمزقه اللهفة وبراق الحلم يناشد معراج الروح فبأي قوارب ننجو والغرق يتصاعد حمما والموج لهيب والشط هلامي الوجهة والريح لعوب ندنو فينأى يتباعد حيث مسافات لا تحصى والجرح نوارس ثكلى كان اليأس ينادمنا يشرب نخب ضياع يتربص...
يومُ ميلادِ جَدّي يُصادفُ يوْم انتصاب الحمايهْ ولمّا تزَوّج جدّي مشَى محفل العُرْس في شارع كان فيه احتفالٌ بذكرى انتصاب الحمايةِ... لم يدْرِ أنّ المُصَوّر يسرقُ تلك الوجوه التيِ رافقتْ هوْدجًا يحمل امرأةً هي من سيداعبها عند ما يطلق الليلُ ظبْيَ الزفافْ... صار يضحك في صورةٍ وهو في يحيطونَ بهْ...
لمْ أنصبْ فخّاً لطائر نِمتُ قليلاً جنْبَ شَجرة وانْغرسَ حُلمُ الطّائر حتّى أسافلِ جذورِها أحْلامي أنا مُشَـتـتـة في الآبار وثمّة عينٌ تجوس دائرةَ الصّفر نفسه الذي رَسَمَتْهُ أنْفاسي أمضي في سبيلي الوَعْر وإذا ما تعثّرْتُ وسَـقَـطْت يَبْعـثُني الضّحكُ واقفاً حتّى الغيمة التي كانتْ أمّي قد...
لا يخرج من منزله دون قناع أو سيعود إليه و لم ير في الشارع من تهفو يده لمصافحتهْ. ـــ إذا كان وجه غدي بملامح يومي فمعناه أني سألبث أحمل صخرة حلمي و أخطف من قبضة الريح خبزي. ـــ العالم قارورة عطر عالية الجودة تحتاج إلى أنف لم يزكمه تمذهب صاحبه.
في اليوم الذي دخل أبي بأمي جعلها تطوف من حوله سبع مرات وهو يهمس لها لاتقصصي رؤياك وكان البراق يطير في سماء بيتنا جيئة وذهابا في نفس هذا اليوم كان صدام يتبول على صفحة مياه الخليج وهو يهمس للجنود لاتقصوا رؤياكم وكان البراق ينقل الملائكة المدججين في الليل وينشرهم على شاطئ دجلة في الصباح...
جناح واحدٌ لا يكفي للتحليقِ بعيداً، عليك أن تبقى حبيس الهمّ فليس كل الأماني قاب قوسين منك، أو بين يديك! أنت الآن عند خط النهاية اجعل لنهاياتك معنى. فنهايات المحارب ليس ككل النهايات منذ ثلاثة وستين حولاً تقاوم تجرّ خلفكَ متاريس ذكرى وحقولاً سقتها أحلامك لم تنكسر مثلما الآن، وأنت على مشارف العدم...
رفرف الليل فوق رأسي إندلقت منه سحابة حنين تمادت.. تمددت حتى آخر مجسٍ للحزن في كوني أشاهدها من خلال مرآتي، دون صبر.. قلبت كفوف ذاكرتي بحثا عن لقاء أو عزاء فوجدت صوتك معلق كقرط في أذني يلعن المواعيد ويبزغ فجرا في معصمي . . . الليل الآن ينتظر قيامتي وأنا كنت منشغلة بقصيدة أراقص نشوة اللقاء أرددُ...
أعلى