من أي مدار هبطت ْ
هذي المرأة؟
لم تأبه للريح وقد شملتها ببرودتها
لم تسأل عن قافلة الماء
أمام نواظرها أقعى حجر الصمت
مع الشجر الناشز
أعرف أن لها هوَسا خشبي الجهة
إليه ألقت بسحابتها
ثم تماهت بالفلك وظلت
صاعدة صاعدةٍ...
قيل لنا قد أكلت فاكهة الكمثرى لاهية
واشتهت الريح
إلى أن اعتلت قمم الفوضى...
1. السََماءُ التي لا ترى الأرضَ
ظلُّ غمام يمرُّ سريعًا
ولا ينحني مطرا لتقبِّله الأرض
والأرضُ عينُ السَّماء
إذا يصعدُ المتعبون إلى حزنهمْ
وإذا ينزلون إلى حزنهمْ
السَّماءُ كما الأرضُ
تختلفان كثيرا، وتأتلفان
كثيرا، كأنْ بغتةً، وحَّدَ القبرُ مفردةً
وحدَه الموتُ
يسكنُ
بين سماءٍ
وأرضْ
2. السَّماءُ...
ذات أمسية في الخريف
على صدرك الملكيّ
وضعتَ وشاحا لنهر
غليظ الرؤى
وقيثارة من رفيف الفراشات
أقررتَ أن الفصول لها
نكهة الدمِ
كيف إذن جئتَ تحمل حشدَ
فراسخك الدائريةِ ثم طفقتَ
تحاورها بقباب المدينة؟
ها هو عنوانك المتكلس في
جبهة المنزل الأرجوانيِّ
لم يأته أحدٌ
إنني وأنا في ذهول أراك
جوارَ الرخام...
بطريقةٍ ما،
تتأخّرُ الأشياءُ التي نحبّها،
تصلُ بعد أن نتعلّمَ
كيف نعيشُ بدونها،
تقفُ أمامنا
كزائرٍ خجول
لا يعرفُ إن كان مرحّبًا به.
بطريقة ما ندرك ،
أنَّ الحنين
آلةٌ دقيقةٌ للعطب،
كلّما حاولنا إصلاحها
أعادتنا إلى نقطةِ الصفر،
حيثُ أوّلُ شرخٍ
في صوتِ القلب.
كأنّنا
نكتبُ أنفسنا
بخطٍّ غير مقروء،...
في عين الليل الموحش
أغرس سهما
أشرق إشراقة لؤلؤة ساطعة اللحم
تجوس خلال اليم
وأمرق وعلا منتشيا في الغابة
ذات الوجه الشرقيّ
مروق سهام الغربة في
أحشاء البلد النائيّ
أدس كياني في قاعات البلياردو
أبحث عن دفء عسليٍّ يتهادى
في الليل
لكي في مشجبه ذي العينين الواسعتين
أعلق ضحكي المضفور بإحكام
بحبال...
المصباح المظلم
غيمة رماد ......
أمطار مظلمة .....
النهار يحتاج إلى مصباح !
ابتلع آلاف السنين .......
ومازال عارياً بلا طريق !؟
الأيام التي جمعتها أقدامه في مراياه
ليس فيها غير ذكرى وعدة أكوام من الوهم !
القناع الأليف داخل الدوامة
يقرأ شيئاً من مجهول نعرفه !
في أية عيون انتحرت الدموع...
يتعملق في حنجرتي وأنا أمشي
نخل الكلمات
أبعثر حبري سحبا شاردة
أدرك أني شبه مساء يتلفع
بطرق الصمت
على الراس يخر بدون
دعاء أو آه...
اَلميناء المدحوُّ على خاصرة الساحل
يبدو مكتئبا
ليس يلوح لنا ولا للسفن الماخرةِ ولو
لمدة ثانيتين
ونجمتنا في لجج الأحلام تلوب
سواعدها الغضة تكرع من
سؤر عذابات الوقت
إلى...
الوقت يسقط كالأحجار في قرى الدم،الدم مزَّق لحم الكلام،وهل يكفي الصوت ليصبح الجُرح قلب؟
هل يكفي الوجع ليتحول الجدار لوردة؟
هل تكفي العظام ليصبح العالم مسجدٍ وكنيسة؟
هل تكفي الأصابع لتصبح الروح بندقية؟
لِمَ تشرَّد الوعي عن العقول؟
هل لأن التيه حِكمة المغفلين؟
أعلم،أنَّ الإنسان السوي لديه...
الموت يترك حزنا ،
لا أحد يمكنه أن يشفيه ،
والحب يترك ذكرى ،
لا أحد يمكنه أن يمحوها ،
قرأت التواريخ كلها
من البيزنطين ، والرومان
إلى الفينيقيين
ثم إلى الأدارسة ،
إلى أن وصلت إلى تاريخي ،
كان أبي عسكريا ،
لا تاريخ له ،
كان خاتمة لقصة بلادي ،
كان آخر أبناء عقبة بن نافع الفهري ،
ودعته وداعا...
يُقال إنّ للعالم أبوابًا،
لكنّ العتبة
كانت تُبدِّل نفسها
كلّما ظننتُ أنّني لامستُ عبورها.
حدثٌ موسميّ
يتدرّبُ المشي في خدوش الذاكرة،
وبقي الزمن
بلا ساعةٍ تُشير إليّ—
كمحوٍ يتعلّم نطقه،
ضوءٍ
يخشى أن يتورّط في التعريف بوجهي.
ولا جهةَ لي،
سوى ارتعاشٍ يقترب من المعنى
ثم ينجو منه،
كفاصلٍ يتردّد بين...
أيها الموت المترقب
أيها الضيف غير المتوقع،
وغير الودود.
أشعلت الرأس شيبًا
أيها الاختبار العصيّ.
لماذا أترقبك سبعين خريفا؟
تعصف بي الفصول
بلا مقدمات، ولا اختيارات، ولا حدود
ميلاد، وزفاف، ووداع
ما زلت أبحث عن الحكمة..
من وراء هذا الانتظار العنود.
هل تكفي العقود السبع
لفك شفرة الوجود؟
هل...