رواية

30/1/2011 ..........في الطريق إلى الميدان كانت ملامح خراب مستتر، تطلّ من المحلات المغلقة وبوابات العمارات، يقف عليها شباب يمسكون عصيا خشبية، الرعب يسير على قدميه، من لحظة إلى أخرى تشم رائحة الدخان المنبعث من احتراق أحد الأبنية الحكومية، ولو كان شقة في الدور الأرضي في عمارة سكنية، أوراق متناثرة...
لم يفهم الشباب ما يقصده أبو طرطور ولم يحرك فضولهم بشأنه... وعاجله ممدوح بما يبلل به حلمه الجاف: ـــ قال أبي أيضًا إن وزارة السياحة أرسلت تقريرًا عن ظهور العذراء إلى سفارات مصر والمكاتب السياحية بالخارج. غير أن «شعبان أبو حامد»، وهو شاب شقي وخفيف الظل ومثقف ويدرس التاريخ في الجامعة، غرس بذرة الشك...
الفصل العاشر الخاتمة لم ينقطع اتصالي بأبي دياب خلال هذه الأيام العصيبة التي واجهناها خصوصا ونحن من أبناء بلدة واحدة وحارة واحدة زادتنا الهزيمة والفوضى تماسكا وقربا . على أن حينا لبعده عن المناطق اليهودية ومواقع القتال ، بقي في منجى من تعديات الرعاع والنهابين ومن ضربات "...
المحامي علي ابوحبله مقدمة الرواية في زمنٍ أصبحت فيه الأقنعة أثقل من الوجوه، وتوارى صوت الحقيقة خلف ضجيج الادعاء، نشأت حكاية بيتٍ ظاهره الرفاه وباطنه الخراب؛ بيتٌ تتحكم فيه امرأة نرجسية متعجرفة ترى نفسها محور الكون، وتتعامل مع من حولها بوصفهم امتدادًا لنرجسيتها، حتى تحوّل الزوج من رجل له...
في ربيع عام 1968، لم يكن للقرية أحاديث، إلا ظهور ستنا «مريم» أم سيدنا عيسى فوق كنيسة العذراء في القاهرة. اجتمع ممدوح ـ الذي يشعر بذاته أكبر من عمره ويميل إلى مصادقة الكبار ـ وأصدقاؤه تحت شجرة جميز، الشيخ «علي أبو طرطور»، في مصلى صغير، مفروش بالقش لصق الرشاح، كان أبو طرطور يجمع بالليل لبن الجميز،...
المحامي علي أبو حبلة في ذاكرة الأجيال، يقف “عريف الصف” شاهدًا على أول دروس الحياة في السلطة والعدالة والخوف. ذلك الطفل الصغير الذي كان المعلّم يختاره لحفظ النظام، لم يكن يدرك أن اسمه سيصبح رمزًا مبكرًا لعلاقة الإنسان بالسلطة، وللصراع الأزلي بين الحق والقوة. حين يغادر المعلم الغرفة، يترك...
المحامي علي أبو حبلة الفصل الأول: بائعة الوهم في إحدى المدن الفلسطينية، حيث تتقاطع الفقرات اليومية مع أوجاع الناس، كانت “أم نادين” معروفة بين النساء بأنها “الخطّابة التي لا تردّ طالبة”. تتنقّل بين البيوت بابتسامتها الهادئة وعباءتها السوداء، تبيع الأحلام للفتيات كما يبيع التاجر بضاعته في...
أقبلت عليه شاحبة الوجه، كأنها فقدت نصف وزنها في ليلة واحدة، عيناها منتفختان حزينتان، تشعر بأنه لم يخذلها وحسب ولكن كسر صلفها وتعاليها، ليلة أمس، حين راودته عن نفسه: لم يرو عطشها وأذل كبرياءها... وخرج منتصرا - ولأول مرة ـ على شهوة نفسه... وكأنه كان يكفيه فقط توسلاتها إليه، وإلحاحها عليه، أن يضرب...
المحامي علي أبو حبله الفصل الأول: البذرة — حين تلتقي العدالة بالرمز في قاعة تفيض بالأضواء والكلمات، اجتمع الأدباء والمثقفون تحت عنوان: “المرأة… صوت الإنسانية والحرية”. الخطابات متتابعة، تتغنى بالتمكين والمساواة، وتدعو لتحرر المرأة من القيود الاجتماعية، دون أن يُذكر صراحة اتفاقية سيداو، لكنها...
المحامي علي أبو حبلة المقدمة: جذور في وجه العاصفة ليست الحكاية عن شجرة زيتون فحسب، بل عن وطنٍ تُقتلع جذوره كل صباح ليبقى واقفًا. منذ عقود، والأرض الفلسطينية تحيا بين المواسم الثلاثة: موسم القهر، وموسم الحصاد، وموسم الصمود. هنا، في قريةٍ معلّقة بين نابلس وسلفيت، تحوّلت الحقول إلى خطوط تماسٍ...
المقدمة في زمنٍ تلاشت فيه الملامح بين الظلم والخذلان، وذابت فيه الأصوات الحرة تحت ركام الخوف، وُلدت هذه الحكاية... ليست عن بطلٍ واحدٍ، بل عن شعبٍ بأكمله؛ عن أولئك الذين صمدوا بأيديٍ عارية وقلوبٍ عامرة بالإيمان، عن العجائز الذين حفظوا الوطن في الذاكرة، وعن الأطفال الذين كتبوا على دفاتر المدرسة...
بقلم: علي أبو حبلة المقدمة التحليلية الأدبية في زمنٍ تهاوت فيه القيم، وتحوّل فيه الفساد إلى نظامٍ مؤسسي يلبس ثوب القانون، تأتي رواية “حين سرقوا الوطن” لتعرّي واقعًا تتقاطع فيه الخيانة مع الطهارة، والذنب مع التوبة، في صراعٍ أبديّ بين ضمير الإنسان وسلطة المال. ليست الرواية حكاية لصٍّ أعاد...
🕯️ رواية: بوجهين إعداد وكتابة: المحامي علي أبو حبلة الفصل الأول: وجوه في المرايا في مدينةٍ تتشابه فيها الوجوه وتتناقض فيها القلوب، عاش سليم النجار، موظف حكومي بسيط، يرى الفساد كل يوم ولا يملك سوى أن يبتسم. كان يقول لصديقه نادر: "نحن نحيا في زمنٍ صارت فيه المبادئ عبئًا على أصحابها يا نادر،...
بقلم: المحامي علي أبو حبلة الفصل الأول: الجدار الذي يزهر في مدينةٍ تُشبه كل المدن، وجامعةٍ تشبه الوطن في عناده وأمله، كان يقف كل صباحٍ رجلٌ بزيٍّ بسيط، لا يلفت النظر إلا بابتسامةٍ هادئةٍ تشبه صلاة الفجر. كان الناس يعرفونه من صمته أكثر مما يعرفونه من كلامه. يقف عند البوابة، لكنه لم يكن يحرس...
المحامي علي أبو حبلة الفصل الأول: الميراث الملعون في ذلك المساء الرمادي، حين كانت الشمس تلفظ آخر أنفاسها خلف أفقٍ ملبّدٍ بالغيوم، عمّ صمتٌ ثقيل في بيتٍ فخمٍ تتدلى من سقفه ثريّاتٌ باهتة لا تضيء شيئاً سوى الغبار العالق على جدران الزمن. على السرير العريض، كان الشيخ المريض يلفظ أنفاسه الأخيرة،...
أعلى