محمود سلطان

قالتْ: أنا بداخلي كَمْ غُرفةٍ مُنَمَّقهْ جَميلةٍ ومُغلَقَهْ يأتي رِّجالٌ بالمَفَاتيحِ.. وبعضُهمْ بِمِطرَقَهْ وأنتَ.. كَمْ دفعت بالمُفتاحِ في الأبوابِ جَيدًا مِنْ غرفةٍ لغرفةٍ .. بخبرةٍ مَعَ النِّسَاءْ قديمةٍ.. مُعتّقهْ قالتْ: وكُلَّما اقتربتُ مِنْ مَراحلَ المُراهقهْ تزدادُ داخلي مِئاتُ...
يا نيلُ حاولتُ أستدعي الموَاوِيلا وأفرشُ الجسرَ "جُرنالاً" ومَندِيَلا وانشدُ الشّعرَ للحُلواتِ مِنْ عَسَلي وأعقدُ الفُلَّ للأعناقِ إكليلا نُمارسُ الحبَّ والصّفافُ ثالثنا ويغمضُ العينَ أوراقًا ومَسدُولا قولوا لِمَنْ فوقَ شطّ النيلِ مَسكَنُها حبيبُكمْ لم يزلْ في الشّهدِ مَبلولا...
علمتُ من "عمر" نجل الأستاذ نزار قباني، أن والده تعلم "الخط".. فكان يخطط اللافتات لجده الذي اعتمد عليه لعمل ذلك. وتعلم الرسم، والمفاجأة أنه درس الموسيقى والعزف على "الكمان" وعلى "العود". المدهش.. هنا أنني مررت بذات المراحل التي مر بها الأستاذ نزار: تعلمت ـ في عمر مبكر ـ الرسم وأصول الخط العربي،...
كتبتُ القليلَ من الشّعر في "الغزل".. ربما لأني أدركتٌ مبكراً أن "المرأة " العربية ليست موضعاً للغزل.. ليس ـ ما معاذ الله ـ لأنها لا تستحق ذلك.. وإنما لأسباب أكثر إنسانية ونضالية تتقاطع عندها حقوقُها مع مآسي العالم العربيِّ البائسِ والمحطم. المرأةٌ العربيةُ هي "معتقلةٌ" محتملة.. "سجينةٌ سياسية"...
صَبَاحُ الخيرِ يَا أمّي صَبَاحُ الخيرِ ليلَكَتي وسَوسَنتِي وزَنْبَقَتي وأجملَ مَنْ أُدَلّلُهَا وكَالأطفَالِ إذ تلْهو وتَركُضُ خَلْفهَا قِطَطي تَوَشْوشُني إذا أصْحُو: صَغيريْ: قُمْ.. كَفَى كَسلاً وصلِ أوائلَ الوقتِ وَتُوصِينيْ.. بِإِطْعامِ العَصَافيرِ وأسْقي فُلَّ شُرفتِنا ونُهدي تمرَ نَخلتِنَا...
شاهدوه يخرج فجرًا من داره في حارة برجوان، غادر مسجد السلطان حسن، يسوق بغلته محمَّلة بكومة من الكتب، استوقفوه عند باب زويلة.. استجوبه متولي الحسبة، أمَرهم بتفتيش متاعه، تحسسوا جيوب جلبابه ومعطفه، شخط فيهم: ـــ أغبياء! .. أريد كتبه لا ماله. رمقوه بدهشة: ــ أكوام من الورق لا فائدة منها، إلا إذا...
-4- رأى في المنام الخليفة سليمان بن عبد الملك، في حلة صفراء، ثم نزعها ولبس بدلها حلة خضراء، واعتمّ بعمامة خضراء، وجلس على فراش أخضر، وقد بسط ما حوله بالخضرة، ثم نظر في المرآة فأعجبه حسنه، وشمر عن ذراعيه وقال: أنا الملك الشاب. نهض الشيخ من فراشه، هجر دفء الفراش واشتهاء أصغر زوجاته وأجملهن: اللهم...
لم أرَ جدي، مات قبل أن أولد، لكن سمعت أبي يقول: إنه لم يمتْ، ولقطع الطريق على تفشي فضيلة السؤال والحوار بين أبنائه.. أستدرك متسائلاً: كيف يموت من مسَّه قبسٌ من روح قدسية؟ ظلت صورة جدي في أذهاننا مبعثرة، تتقاذفها ريحٌ، شاء أبي دائمًا أن تظل تعصف بالصورة، فتبقى في التيه بعيدة عنّا، ويبقى أبي وحده...
راحَ التترْ.. جاءَ التترْ.. سرقوا بِطاقةَ خالدٍ وسِيوفَهُ وخيولَهُ ثم ادًّعوا: لم ينتصرْ قُلْنَا ـ إذنْ ـ مَنْ غيرُهُ قادَ الجِيوشْ ولِسَيفِهِ.. دانتْ سُيُوفُ قُريشٍ والفرسُ والرُّومانُ.. والشِّركُ اندَحَرْ صَرَخَ الجواري والبَهَائمُ والبَقَرْ قالوا: خَسِئتمْ يا "غَجَرْ" هُوَ وَحدهُ...
(5) عشتُ طفولتي وصبايا وشبابي ـ بالترتيب ـ في بيئاتٍ ثلاث: صحراوية في الإسماعيلية، وريفية بالشرقية (الزقازيق) ثم حضرية (من ثانوي للجامعة.. ثم زياراتي لكل العواصم العربية تقريبا .. زيارات عمل صحفي والمشاركة في ندوات مؤتمرات فكرية وثقافية وإعلامية). وفي الثانوي.. درستُ في المدرسة التجريبية...
في العالم العربي ـ تقريبا ـ تراجعت منزلة قصائد "الهم العام"، وتراجعت في المجمل القصيدة ذات الفحوى أوالمعني "الرسالي".. حتى الأغنية السياسية كانت ـ ولازالت ـ تقتات على "الكلأ" الذي تركه الشيخ إمام ورفيق عمره أحمد فؤاد نجم، حتى فتر وهجُها تماما في العشرية الأخيرة، ليس فقط للممارسات "الخشنة" للدولة...
أحيانًا ـ بل في غالب الأحيان ـ لا أتحمل أن أُكملَ قصيدةً "عمودية/خليلية"، ليس بسبب، انضابطها (العروضي/الوزن/ البحر).. وإنما "الرصُّ الخرساني" الفقير في الجماليات "المبنى والمعني".. فيما أجد نفسي درويشا متبتلا في حضرة جمال قصيدة النثر "المتعوب" عليها، والمنضبطة بالقيود الداخلية للشاعر، حتي لا...
أعترفُ أنَّ لي مشكلة مع ما تُسمى "قصيدةُ" النثر.. اسمحوا لي أن أقول "تُسمى".. لأنني ـ بصراحةٍ ـ لستُ مُتأكدًا ما إذا كانت قد نالت شرعيتها أم لا! فهي حتى الآن ـ كما يبدو لي ـ ما نفكت تناضل لتحجز لنفسها "بطاقةَ حضورٍ" على خارطة الشعر العربي. لكن تجاهلها، ليس مفيدًا، وإنما عدالة مجروحة، لأن ثمة ما...
وبِكِ استوليتُ على مَمْلكةِ الشّعرْ لكني لستُ زعيمًا عَرَبيًا اختَطَفَ الشّعبَ مِنَ الآنَ إلى يَومِ الحشرْ كي أجعلَ مِنكِ السَّيّدةَ الأولىْ وشَرِيكةَ هَذا النّصرْ يا امرأةً مِنْ رَحِمِ القمعِ: سُجُونًا وطُغاةْ وأنا صَحنُ القمحِ المُلقى فَوقَ الطُّرقاتْ والماءُ مَشاعٌ فوقَ "كفوفي"...
في أول يناير عام 1995، نظم حزب العمل الاشتراكي (إبراهيم شكري/عادل حسين) حفلا غنائيا في مقر الحزب وجريدته "الشعب" الكائن في 313 شارع بورسعيد /السيدة زينب/ بالقاهرة. كنت ـ حينها ـ صحفيا صغيرا، بقسم التحقيقات الصحفية، بجريدة "الشعب"والتي قيدت منها في نقابة الصحفيين. والمكان يعبق بنسائم التاريخ...

هذا الملف

نصوص
170
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى