قصة قصيرة

سطر شريف فى ثمانينات وتسعينيات القرن الماضي : مجموعة من القصص والخواطر الأدبية ممزوجة بسيرته الذاتية : أقرب للفضفضة و اللعب أكثر من التزامها بمعايير القصة القصيرة ، لم يقف على حقيقة على ماسطره أنه كتابة جيدة ليس على يقين ولا يقطع بسؤءها، حتى أصبح عنده منها مجموعة من كشاكيل واجندات تحتوي...
أخذتني أبنة عمتي نور ( عمرها 14 ) ذات جدائل سود، الى مكان غامض، حدثتني عنه ليلة الأمس، ونحن ننام فوق السوباط تحت نخلة البرحي. أعرف أن خيال قريبتي لا يحده حد، وبمرور الأيام، أكتشفتُ إنها تتمتع بإصغائي لها، مما حفزها إلى التحدث بالكثير من الحكايات الخيالية ، خصوصا عن ذلك المكان الغامض بالقرب من...
ها هو على اعتاب السبعين من عمره، وقد اتخذ قراره الأخير .. ظل يعتقد، ان أحدا لم ينصفه قاصا، فأراد ان ينصف نفسه انسانا ... فمنذ ان بدأ رحلته مع كتابة القصة وهو في ريعان الشباب، كان يداري احباطاته المتكررة بالأمل الذي يجدده بعد كل اعتذار عن نشر قصة له من قبل صحيفة او مجلة حتى وصلت الى المئات، ولم...
تعرضتْ بلدة صغيرة لاجتياح مباغت من وجوه ملثّمة، ليلاً ، وأرغم أصحابُها أغلبَ أهلها الذين يعرفون بعضهم بعضاً على الخروج إلى ساحتها الكبيرة في وسطها. مستثنين كبار السن، ومن يعجزون عن القيام لأسباب مرضية والصغار. كان التهديد بالسلاح والهراوات، وعبر أوامر مقتضبة صحبة إشارات سريعة دالة على أن وراء أي...
تبدو كأن الضوء اختارها وحدها. الخيوط مشدودة بإتقانٍ يجعل أي حركةٍ فنًا، كل التفاتةٍ في رأسها تحمل معنى، وكل انحناءةٍ صغيرة توحي بأن الكون يعرف كيف يربت على الأشياء الهشة. تلمع تحت الضوء بخفةٍ تُربك النظر؛ فستانٌ صغير يتبع الحركة كأنه مصنوعٌ من الفرح، ذراعان تحفظان لغة الوصول، وابتسامةٌ واثقة...
منذ الصباح كانت أم زياد تردد: "اليوم عيد ميلاد أبيكم." كان زياد الابن الأكبر يهز رأسه كلما سمعها. وأي عيد ميلاد هذا في مثل هذه المجاعة يا أمي؟ الناس تبحث عن لقمة، والقصف والموت في كل مكان، والطائرات لا تغادر السماء. أجابت بهدوء: "لهذا السبب بالذات يجب أن نتذكره." لم يقتنع. أما مريم الصغيرة...
[ 1 ] تقاربت المقاعد دونما تلامس ..مسافات محسوبة بدقة متشابهة فى التقعر، فى التلهف للخلاص من برودة الليل .. أفاقت على ملاطفات خرقة صفراء بيد العامل العجوز، كان منحنيا بطبعه ،يتطاير الغبار داخلاً أنفه وصدره، ويده دائرة حول الحواف .تذكر الأطباق الوسخة ، باقتراب موعد الاجتماع . مازالت المياه...
كنت في عمر صغير، عندما سمعت الجملة الاولى من ابي، وهو يصلح راديو قديم. قال : ياولدي اقرا ما بين السطور فالكلام الظاهر ليس للأذكياءَ. ضحكت يومها ولم افهم. بعد مرور عشرين سنة ادركت ان ابي لم يكن يصلح الراديو بل كان يصلح طريقة رؤيتنا للعالم. المدينة كلها تعلم ان الملك مات. الجنازة نقلها التلفاز...
خرج أخيرا .. وأخذ يسير في طرقات المدينة، تسمّر الجميع وهم ينظرون اليه مبهوتين وقد اذهلهم شكله المخيف .. حرصت النسوة على أن لايراه الأطفال فيصابوا بالهلع، فيما أغمي على كثيرين لمّا رأوه، لكن فضول الناس راح يدفعهم للتجمهر حوله أو السير تحت ظله الذي كان يغطي مساحة كبيرة من الأماكن التي يمرّ بها ...
محاصرة بالمرايا و احاول ان افتح باب الغرفة كم سنة مرت منذ اخر كلمة كتبتها عن ارض او شخص او انسان ؟ و هذا العالم كيف صار يحدث في تعليق و منشور؟ اتابع كل شيء و اشاهد كل الفديوهات، منذ حرب او حربين .. كم حرب مرت وانا بهذا الصمت؟ كم شخص مات ؟ اسمع الاصوات هنا وهناك و افكر .. هل يمكن ان يكون صوتي...
حسن يعده اغلب الناس شخص غريب الاطوار لشغفه وولعه: العزف على آلة الساكسفون التي رفض الدراسة في إحدى كليات القمة ليعمل عازفا عليها لاعتقاده أن الموسيقى التي استخلصته لنفسها هي قانون الكون الباطني التي تربط بين اجزائه وسر تماسكه وتحفظه من التداعي : اما آلة الساكسفون فهي من تلملم شتات نفسه وتنطلق...
صباح ...، ومسا ..١ كان صباح يفوح بعطر الحكايا .. ودفىء المكان .. لنهار شتوى دافىء .. وعلى ذات الطاولة الجانبية المجاورة .. تٓجلس أريج .. تٓنظر لذات المزهرية البيضاء .. القابعة على الطاولة .. والتى يتدلى منها طوَّق ياسمين كٓم ظل يطمئن الأيام .، ويداعب صوت فيروزى ،. برسائل صباح ، ومسا...
نظر إلىَّ، ثم أشار إلى فمه، الورقة النقدية الكبيرة معلقة في يده، يطوِّح بها في الهواء يمينًا ويسارًا فيما يشبه الرفض وعدم الحاجة إليها، تبدو فى اهتزازها شيئًا لا قيمة له. فى البداية، ظننت أنه طامع فى ورقة أخرى، وأن هذه لا تكفي، فبدأت أشعر بالغيظ والندم، وأود استرداد ما أعطيته. كان يجلس إلى رصيف...
يحلو لي تناول كوب الشاي، أمسك بكتاب تصفحته من قبل. لم يكن للوقت قيمة فيما مضى، الآن تبدو عقارب الساعة أكثر سرعة، أخذت أستعيد بعضا من أحلامي، ثمة واحد منها لم يغادر مخيلتي: وجدتني بلاحذاء! حاولت مرارا أكثر من مرة ربط الحذاء جيدا مخافة أن يأتي الصباح ويراني الناس بصورة لاتليق برجل يبدو أمام...
في زيّه العسكريّ نزل في أول إجازةٍ بعد أن أنهى أيَّام تدريبه الخمس والأربعين في مركز تدريب الجنود الجُدد بالجبل الأحمر.. طويل القامة زادته أيَّام التَّدريب نحافةً على نحافته وسمرةً على سمرته.. وقف على عتبة الدَّار بوجهه المليح البشوش، في حين تدلَّت الحقيبة "الهاند باج" من كتفه.. كانت...
أعلى