يسير بخطا سريعة ، وكأنه يسابق الريح ، قدماه النحيفتان تطوي الارض طيا ، هو شاب في الثلاثينيات من عمره ، اسمه علي ، متوسط القامة ، نحيف ، اسمر البشرة ووجهه طويل ونحيف ، يرتدي بنطلون جينز ازرق و تيشرت اسود وشوز اسود ، شعره ( هيبس) ولحيته طويلة ، خرج لتوه من محطة مترو السادات وعبر ميدان التحرير ودخل...
أعمل لي شاي معاك ، خرج من الغرفة فلم يعرف إلى أين يذهب، عقله أصبح فارغا تماما من كل شيء ، لا يفكر في شيء ، ولا يدرك شيئا ، شعر بالضياع للحظة ، ثم تذكر إنه كان ذاهبا لعمل الشاي لوالدته .
خرج من المنزل ذاهبا إلى عمله ، عند الباب قابله أحد الأصدقاء القدامى ، هو يتذكر شكله جيدا وإنه قابله من قبل ،...
ككل يوم ، أستيقظ من نومه ، ذهب إلى الحمام ، نظر في المرآة إلى وجهه الشاحب ، ألقى بعض قطرات الماء على وجهه ، أرتدى ملابسه ، لم يتناول الفطور ،وذهب إلى العمل.
عاد عند الظهيرة ، تناول غدائه ، ونام على الأريكة امام التلفاز الذي تفوح منه رائحة الدماء والحروب ، ولأنه يشعر بعجز لا يقاوم اغلق التلفاز...
كان يسير في الشوارع في حالة زهول مما يرى بأم عينيه.. ريقه ناشف.. ومنهك تماما.. يرفع قدميه بصعوبة من على الأرض.. لكنه لم ولن يمل السير والبحث عن الكلأ والماء.. الجميع لم ولن يملوا السير والبحث عن الكلأ والماء.. وإلا هلكوا..
النهر جف .. وبطبيعة الحال هلكت المحاصيل الزراعية.. الجميع عطشى .. وجوعى...
أن تحيا حياة كاملة تحت القصف الدائم.. هذا أمر لا يستهان به.. لذا قرر النزوح من شمال قطاع غزة إلى الوسط.. فخرج هو وأمه وأبيه وأخوته الصغار حاملين كل ما يمكن حمله تاركين خلفهم حياة كاملة بكل ما فيها من ذكريات وأفراح وأحزان وأمال واحلام بمستقبل قريب وبعيد.. أن تحيا حياة كاملة تحت القصف.. ربما كان...
كان الماء ينساب على وجهه بسلاسة حتى يصل إلى قاع الحوض ، عابرا تجاعيد وجهه التي توحي بآثار أقدام الزمن في الجسد والنفس ، نظر في المرآة فشعر بكفوف الذاكرة تتحسس موضع السنين المليئة بالألم والوحدة ، أعد لنفسه الفطور ، ووضع براد الشاي على النار ، وككل يوم ، أنتظر أن يدق الباب .
مر النهار ولم يدق...
القمر يخرج مختالا إلى باحة السماء
في أرض الميعاد
التي وعد بها الحب العاشقين
أرض العمالقة
في الوطن المليء بالملائكة القتلى
تخرج من تحت الركام أجنحة لملائكة صغار
تطير بهم في سماء الفردوس
فردوس الوطن الذي سيكون في يوم ما
في لحظة ما
في شهقة نفس مفعم بالحلم
حقيقة واقعية ترى وتلمس
يطيرون وينشدون بصوت...
دائما ما أقف
أمام المرآة
عاريا تماما
مني
ما أقف أمام الحلم
واقعيا
ما أقف أمام الواقع
حالما
بالشمس
في ليل طويل
لا شيء هاهنا
سوى روحي
الغائبة
لاشيء في الروح
سوى الغياب
أنت وحدك من تعبرين الروح
بلا قارب
أو مجداف
وتسكنين القلب بلا منزل
وتفتحين الحلم
بلا مفتاح
او باب
في كل ليلة
يتسرب الحلم...
الدنيا تمطر
والقمر ينسل من وراء الغيم
في رغبة حميمة لنشر الضوء
و..
هو..
واقفا في وسط الميدان
باحثا عن المجد
وصوت يهمس من بعييبييد
La la.. la.. lala
Live .. is.. life
الكرة تطير في الهواء
تنزل على رأسه
قدمه
كتفه
وكأن الكرة قطعة من جسده
“ الحفلة حياة
عندما نكون أقوياء
فأننا نكون الأفضل
في كل...
لاشيء يعبرني
سوى الريح
وبعض مني
واصابعي
تعزف مقطوعتي الموسيقية الأولى
على قيثارة القمر
التي استحالة شعرا
وهمهمه
لا شيء يعبر الريح
سوى الغيم
وخطوات تضع موطيء قدم
على أثر العارفين
وحيدا أسير
في عالم لا مرئي
اقطف من شجر الزيتون
المعلق بين السماء والأرض
أغصان خضراء
أضع أوراقها حول القلب
من أثر الحمى...
تعودت على النسيان
فلم أعد أتذكر شيء يذكر
لذا
سأحاول أن أعصر دماغي
وأعيد ترتيب الذاكرة من جديد
أولا : الذات
من أنا
لا أتذكر من أنا
ربما رجل عادي
يحاول كتابة قصيدة حب
لأمرأة ما
أمرأة ما
ترى من تكون
ربما كانت أمرأة عادية تماما
تستيقظ حين تطرق أصابع الشمس أبواب الدنيا
وتفطر أبنائها لبن الحنان
وخبز...
الآن
ولأيام وليال
سأنتظر قدوم الشمس الى غرفتي
سأنتظر ان تضيء في السقف كلمبة صفراء فاقع لونها
فتتسع الرؤية
رؤية المخيلة
وتضيق العبارة
او تتسع العبارة وتضيق الرؤية
لاشيء مهم هاهنا
سوى الأحلام
تلك التي لم تستطع ان تقضي عليها كل الدكتاتوريات العفنة
لم يستطع ان يقهرها الجوع
او يطعنها الخوف في مقتل...
كل العارفين
لم يعرفوا قدرك
ربما
لأن وعيهم
قاصر عن ادراك الكمال
كل المحبين
عاشوا
بحبك
آمنين.. مطمئنين
بحب الإله
كل المارين
على دربك
على خطا
وطأة السماء
لم يعرفوا
معنى الضياع
كل الواقفين
على بابك
فتحت لهم
أبواب السماء
كل العالمين
اضاعوا
حلمهم
حتى اتيت
وانرت
دربهم
يارحمة مهداة
أنتظر بشغف
وصولي لسن الأربعين
لأرى كيف يكون العقل مكتمل النضوج
هل ياترى
سيكون ناضجا كفاية
للتخيل
بحرية
**********
**********
لا أستطيع آن آعبر الحدود الفاصلة بيني وبين نفسي
فالوعي لن يكون أبدا كاللاوعي
حرا تماما
منا
***********
***********
الشمس
لا تشرق من الشرق
ولا تغرب من الغرب
الشمس نور...
الإغتراب يؤدي إلى القهر والقهر يؤدي إلى التطرف والتطرف يؤدي إلى العنصرية والعنصرية تؤدي إلى العنف والعنف يؤدي إلى القهر هي أذن دائرة مفرغة حتى من الهواء لا نستنشق فيها سوى غبار الكراهية المميت والرغبة الدائمة في أن نكون السادة على عبيد من لحم ودم وعقل ونفس وروح عبيد لا يختلفون عنا في شيء سوى في...