أعمل لي شاي معاك ، خرج من الغرفة فلم يعرف إلى أين يذهب، عقله أصبح فارغا تماما من كل شيء ، لا يفكر في شيء ، ولا يدرك شيئا ، شعر بالضياع للحظة ، ثم تذكر إنه كان ذاهبا لعمل الشاي لوالدته .
خرج من المنزل ذاهبا إلى عمله ، عند الباب قابله أحد الأصدقاء القدامى ، هو يتذكر شكله جيدا وإنه قابله من قبل ، لكنه لا يتذكر إسمه ، أو أين قابله ، صافحه صديقه وأخذه بالحضن ، وبدأ في سرد الذكريات والمواقف القديمة بينهما ، كان لا يتذكر شيئا ، وخشي إن يكشف أمره ، لكن الأمر مر بسلام ، وودعه صديقه مغادرا وهو في غاية السعادة.
في المساء زاره زميله في العمل ، وفي حديثه معه تحدث زميله عن مشكلات وقعت بينهما وبين زميلهما في العمل منذ سنتين ، هو يتذكر أنه كانت هناك مشكلات ، لكنه لا يتذكر سببها ، أو تفاصيلها ،
-ألا تتذكر تلك الشكوة التي قدمناها ضده
-بلا أتذكر.. وهو لا يتذكر التفاصيل
-لقد فعل.. وفعل
كان يتذكر بعض التفاصيل فيما كان زميله يتحدث معه ، لكنه وبالرغم من الحديث المباشر بينهما لا يتذكر بعضها الآخر.
هو في الأربعين من عمره ، لذا فهو صغير على مثل هذه الأمور ، لذا طلب من طبيبه النفسي إن يعطيه منشط للذاكرة ، فالذاكرة تساوي الهوية ، والهوية تساوي الوجود ، وبدونها لن يكون حيا .
هنا تساءل ياترى ماذا سيحدث عندما يصل إلى سن الستين ،ليس هناك أذن من مفر سوى أن يتذكره أبناءه ويهتموا به عندما ينساهم ، كما هو تذكرهم بعد أن ماتت أمهم واعتنى بهم ولا زال يعتني بهم إلى الآن.
هنا توقف للحظة ماذا لو لم يتذكره ابناءه ، ماذا لو تركوه وحيدا ولم يعتنوا به ، ماذا لو وصل إلى مرحلة الخرف ولم يعد يتذكر شيئا ولا يستطيع أن يفعل شيئا أو أن يعتني بنفسه لكنه قال لنفسه لن ينساه ابناءه أبدا ، كما أن الكارثة يشعر بها المرء عندما يدركها ، وفي مثل هذه المرحلة لا يدرك المرء شيئا .
كان ينظر إلى أبناءه النائمون وهو يحدث نفسه بهذه الافكار ، هنا تستيقظ أبنته وترتمي في حضنه وتبكي قائلة بابا لقد حلمت إنك نسيتنا وذهبت.. بابا لا تتركنا أرجوك.
خرج من المنزل ذاهبا إلى عمله ، عند الباب قابله أحد الأصدقاء القدامى ، هو يتذكر شكله جيدا وإنه قابله من قبل ، لكنه لا يتذكر إسمه ، أو أين قابله ، صافحه صديقه وأخذه بالحضن ، وبدأ في سرد الذكريات والمواقف القديمة بينهما ، كان لا يتذكر شيئا ، وخشي إن يكشف أمره ، لكن الأمر مر بسلام ، وودعه صديقه مغادرا وهو في غاية السعادة.
في المساء زاره زميله في العمل ، وفي حديثه معه تحدث زميله عن مشكلات وقعت بينهما وبين زميلهما في العمل منذ سنتين ، هو يتذكر أنه كانت هناك مشكلات ، لكنه لا يتذكر سببها ، أو تفاصيلها ،
-ألا تتذكر تلك الشكوة التي قدمناها ضده
-بلا أتذكر.. وهو لا يتذكر التفاصيل
-لقد فعل.. وفعل
كان يتذكر بعض التفاصيل فيما كان زميله يتحدث معه ، لكنه وبالرغم من الحديث المباشر بينهما لا يتذكر بعضها الآخر.
هو في الأربعين من عمره ، لذا فهو صغير على مثل هذه الأمور ، لذا طلب من طبيبه النفسي إن يعطيه منشط للذاكرة ، فالذاكرة تساوي الهوية ، والهوية تساوي الوجود ، وبدونها لن يكون حيا .
هنا تساءل ياترى ماذا سيحدث عندما يصل إلى سن الستين ،ليس هناك أذن من مفر سوى أن يتذكره أبناءه ويهتموا به عندما ينساهم ، كما هو تذكرهم بعد أن ماتت أمهم واعتنى بهم ولا زال يعتني بهم إلى الآن.
هنا توقف للحظة ماذا لو لم يتذكره ابناءه ، ماذا لو تركوه وحيدا ولم يعتنوا به ، ماذا لو وصل إلى مرحلة الخرف ولم يعد يتذكر شيئا ولا يستطيع أن يفعل شيئا أو أن يعتني بنفسه لكنه قال لنفسه لن ينساه ابناءه أبدا ، كما أن الكارثة يشعر بها المرء عندما يدركها ، وفي مثل هذه المرحلة لا يدرك المرء شيئا .
كان ينظر إلى أبناءه النائمون وهو يحدث نفسه بهذه الافكار ، هنا تستيقظ أبنته وترتمي في حضنه وتبكي قائلة بابا لقد حلمت إنك نسيتنا وذهبت.. بابا لا تتركنا أرجوك.