أحب الكاتب الايطالي مالابارته ، ابنة موسوليني شيانو ، التي تعلقت به بجنون، و لا تعلم هذه العاشقة المدللة ان هذا الكاتب اللوذعي ، كذاب لايبارى ، ذو خيال واسع جدا ، ولما كتب كتابا ضد النازية ، الذي هو كتاب ضد والدها عنوانه ( تفكيك الثورة ) ، طارده البوليس السري في كل مكان من دون العثور عليه، ولما...
أعلم أن ما سأقوله لن تصدقوه ، سيعدّه البعض من قصص الخيال ، لا بأس ، لا أعير أهمية لذلك، إن صدقتم او لم تصدقوا ، الحكاية بكل ببساطة تتعلق برجل في الخمسين من العمر ، التقيته هنا ، قبل شهر ، كنت جالسة في مقهى الغرباء احتسي شاي الصباح ، واقرأ برواية لافتة للنظر، اثار انتباهي عنوانها ، سحبتها على...
منذ ثلاثة أيام ونحن محاصرون في كوخ صغير داخل غابة كثيفة متنوعة الأشجار ، يقع الكوخ الذي يشبه بناؤه ردفي امرأة في الأربعين من العمر، محاذيا الى بحر ايجه في مدينة جنقلاي التركية، نحن أربعة اشخاص ، أنا ووالدي ورجل أيراني وزوجته ، اصبح الرجل صديقا لوالدي قبل أن نعثر على الكوخ بالرغم من انهما...
يجلس هوبي " الخبل " على بنيد سيارة شوفرليت 57 بانتظار تلك المرأة البيضاء ، يطيل جلوسه لرؤية ساقها التي تحرج من طيات عباءتها، لا يهتم به أحد. حتى أمه وأخوته الثلاثة تركوه للقدر ، لاعتقادهم إنه نصف مخبول نصف عاقل. قال عنه الأخ الأوسط ( وهو نائب ضابط هارب من الجيش ) إنه قد يعقل بمجرد أن يساق الى...
برز وجه المرأة الاربعينية، بلونه الحنطي، وعينيها العسليتين، أشد صرامة، في هذا الفجر، أكثر من أي وقت مضى، وهي تلف الجرغد على رأسها. لم تنم ليلتها، ليس بسبب الحر الخانق الذي يعصف بالهور، ولا بسبب قبائل البعوض المقبلة من جهة الشرق، ولا بسبب نباح كلبها " عفريت " الأسود الذي أزرقت عيناه، من عوائه...
أسير في الشوارع بحثا عن فلسفتها ، كأي جوال متمرس ، اريد أن اشم روائح النساء الوحيدات الحزينات ،المقهورات ، اللواتي يعزفن على الاسفلت باقدام متعبة، موسيقى الرغبات الدفينة، انثر قدماي مثلهن على الاسفلت ، وانظر الى شمس الغروب وهي تغسل الاشجار بآخر ما تبقى لها من غبار ذهبي ، احمل سنواتي العجاف وانا...
لا أعرف لماذا أتبع صديقي المجنون، أسير معه أنى ذهب، ربما لأن مراقبة جنونه، يوفر لي بعض السرور في غربتي، ها هو اليوم، عندما وجدني في باب العمارة أدخن سيجارتي، حدثني بالإشارة، وبعض الكلمات التي بالكاد أفهم معناها، أن أصعد معه الى سيارته، التي هي عبارة عن غرفة معيشة متنقلة، تتوفر فيها كل لوازم...
يجلس هناك ، يطيل جلوسه بإنتظار امرأة ذات ساق بيضاء ، لا يعبأ بأحدٍ ، ولا يهتم به أحد . أمه وأخوته الثلاثة تركوه لاعتقادهم إنه نصف مخبول نصف عاقل . قال عنه الأخ الأوسط ( وهو نائب ضابط هرب من الجيش ) إنه سيعقل بمجرد أن يساق الى الخدمة العسكرية . لا يشغل هوبي إي شيء في الدنيا ألا ذات العباءة التي...
كلف الروائي العجوز نابوكوف، مؤلف رواية لوليتا الشهيرة ، المصور الخاص بأحد شواطئ البحر الاسود ، أن يصور له ، امرأة معينة، فاتنة في العشرين من العمر ، يهواها قلبه الضعيف، حيث تسكن هذه الفتاة، في الغرفة المجاورة لغرفته في الفندق ، كانت قد نزلت الى البحر قبل ساعة لتسبح حيث ستمضي وقتها هناك حتى غروب...
أحب الهراطقة، أموت على الهرطوقيين، هؤلاء الذين يهرفون بما لا يعرفون، احبهم منذ افلاطون، وحتى آخر هرطوقي يعيش بين ظهرانينا، يسببون لنا نوعا من المتعة الفكرية، كما يثيرون في نفوسنا نوعا من البلادة والاشمئزاز ، اما لماذا نحبهم ط، فذلك عائد الى أن زماننا ابتلى بهم، كما ابتليت بهم الازمان البعيدة،...
حدث شيء ٌُ عجيب هذا اليوم ، لم يكن ليخطر على بال أحد ، أنا أجلس الآن في المقهى أمام المتحف السلجوقي في مدينة قيصري، أفكر بالذي حدث، وأشعر بالرعب والخوف من جراء ذلك ، لا تهمني أمواج النساء الجميلات اللواتي يرتدين البناطيل الضيقة والتنورات القصيرة والقمصان التي تبرز سررهن ونصف صدورهن، في غدوهن...
فجأة، دخلتُ الشقة المقابلة لشقتنا، متجاوزا، كل التحذيرات الشرعية والأخلاقية، دخلتها بعد أن وجدت بابها مواربا، بمقدار شبر بحيث يُسمح للببغاء، الذي جلب هدية لي من صديق يسكن في مدينة ساحلية. وجدتني وسط صالة جارتي، أقف مبهوتاً، أبحث عن الطير الذي وثقت به، حين فتحت له باب قفصه ليباغتني ويطير من باب...
جاءت فتاة جميلة ذات شعر اشقر وجسد اهيف ممتلئة قليلا بيضاء مدورة الوجه ، صعدت الى غرفتنا في الطابق الاول حيث كنت اشغل منصب نائب رئيس تحرير احدى الصحف في بغداد ، وقبل مجيئها اخبرني رب العمل ( ابو الفلوس ) تلفونيا ، ان رحاب ستصعد اليك ، اختبرها واذا وجدت انها تفيد في العمل وظفها معنا ، وقال ثانية ،...
فجأة ، دخل مجموعة من الشبان والشابات ، يحملون الكاميرات السينمائية وعدد التصوير وحوامل ومصابيح اضاءة وحقائب متنوعة، فيها أدوات المكياج وملابس الممثلين، دخلوا المقهى الذي اتناول فيه الشاي صباح كل يوم ، لإكتب أجزاء من روايتي ، انشغل زبائن المقهى مثلي بهؤلاء الشباب المتضاحكين المعربدين ، كانوا...
امبرتو ايكو خوش رجال، ليس لانه كتب اسم الوردة، وهي روايته الفذة كما يصفها النقاد في العالم ، بل لانه حمل على ظهره سبعة وسبعين طنا من التأويلات ونثرها على وجه البسيطة، انا احب نيتشه لانه قال ذات يوم ( لا وجود لحقائق بل لتأويلات فقط ) ولايدري العزيز نيتشه ان ايكو حمل تلك الاطنان على ظهره وسار بها...