يجلس هناك ، يطيل جلوسه بإنتظار امرأة ذات ساق بيضاء ، لا يعبأ بأحدٍ ، ولا يهتم به أحد . أمه وأخوته الثلاثة تركوه لاعتقادهم إنه نصف مخبول نصف عاقل . قال عنه الأخ الأوسط ( وهو نائب ضابط هرب من الجيش ) إنه سيعقل بمجرد أن يساق الى الخدمة العسكرية . لا يشغل هوبي إي شيء في الدنيا ألا ذات العباءة التي...
كلف الروائي العجوز نابوكوف، مؤلف رواية لوليتا الشهيرة ، المصور الخاص بأحد شواطئ البحر الاسود ، أن يصور له ، امرأة معينة، فاتنة في العشرين من العمر ، يهواها قلبه الضعيف، حيث تسكن هذه الفتاة، في الغرفة المجاورة لغرفته في الفندق ، كانت قد نزلت الى البحر قبل ساعة لتسبح حيث ستمضي وقتها هناك حتى غروب...
أحب الهراطقة، أموت على الهرطوقيين، هؤلاء الذين يهرفون بما لا يعرفون، احبهم منذ افلاطون، وحتى آخر هرطوقي يعيش بين ظهرانينا، يسببون لنا نوعا من المتعة الفكرية، كما يثيرون في نفوسنا نوعا من البلادة والاشمئزاز ، اما لماذا نحبهم ط، فذلك عائد الى أن زماننا ابتلى بهم، كما ابتليت بهم الازمان البعيدة،...
حدث شيء ٌُ عجيب هذا اليوم ، لم يكن ليخطر على بال أحد ، أنا أجلس الآن في المقهى أمام المتحف السلجوقي في مدينة قيصري، أفكر بالذي حدث، وأشعر بالرعب والخوف من جراء ذلك ، لا تهمني أمواج النساء الجميلات اللواتي يرتدين البناطيل الضيقة والتنورات القصيرة والقمصان التي تبرز سررهن ونصف صدورهن، في غدوهن...
فجأة، دخلتُ الشقة المقابلة لشقتنا، متجاوزا، كل التحذيرات الشرعية والأخلاقية، دخلتها بعد أن وجدت بابها مواربا، بمقدار شبر بحيث يُسمح للببغاء، الذي جلب هدية لي من صديق يسكن في مدينة ساحلية. وجدتني وسط صالة جارتي، أقف مبهوتاً، أبحث عن الطير الذي وثقت به، حين فتحت له باب قفصه ليباغتني ويطير من باب...
جاءت فتاة جميلة ذات شعر اشقر وجسد اهيف ممتلئة قليلا بيضاء مدورة الوجه ، صعدت الى غرفتنا في الطابق الاول حيث كنت اشغل منصب نائب رئيس تحرير احدى الصحف في بغداد ، وقبل مجيئها اخبرني رب العمل ( ابو الفلوس ) تلفونيا ، ان رحاب ستصعد اليك ، اختبرها واذا وجدت انها تفيد في العمل وظفها معنا ، وقال ثانية ،...
فجأة ، دخل مجموعة من الشبان والشابات ، يحملون الكاميرات السينمائية وعدد التصوير وحوامل ومصابيح اضاءة وحقائب متنوعة، فيها أدوات المكياج وملابس الممثلين، دخلوا المقهى الذي اتناول فيه الشاي صباح كل يوم ، لإكتب أجزاء من روايتي ، انشغل زبائن المقهى مثلي بهؤلاء الشباب المتضاحكين المعربدين ، كانوا...
امبرتو ايكو خوش رجال، ليس لانه كتب اسم الوردة، وهي روايته الفذة كما يصفها النقاد في العالم ، بل لانه حمل على ظهره سبعة وسبعين طنا من التأويلات ونثرها على وجه البسيطة، انا احب نيتشه لانه قال ذات يوم ( لا وجود لحقائق بل لتأويلات فقط ) ولايدري العزيز نيتشه ان ايكو حمل تلك الاطنان على ظهره وسار بها...
كنتُ أتتبع مجرى نهير صغير ، ينبع من جدار صخري مصطنع ، تسير فتاة جميلة بمحاذاة الرصيف الصخري للنهر ، فتاة بيضاء الشكل فاتنة ، ترتدي تنورة بيضاء قصيرة جدا، وفوقها سترة سوداء تصل الى مستوى التنورة لتكشف عن جمال ساقين مصنوعين من رخام المرمر الأبيض ، كانت تسير الهوينا ، بيدها الموبايل تضعه قرب اذنها...
أحب الاستعارات التي يخترعها خيالي ، حتى توصلت الى قناعة ان كل حياتنا هي عبارة عن استعارات، ومن خلالها يمكننا ان نبتسم لطرافة ما تنتجه عقولنا، مثلا ، حينما أرى الغيوم ، أقول عنها حقول من المياه الطائرة في السماء ، وعندما ارى شجرة سرو ، أقول عنها فتاة مغناجة ذات مؤخرة مثيرة ، وعندما أرى البرتقال...
أعرف رساما ، كان ينام جائعا في ايام الحصار ، لم يشارك في مهزلة رسم " الرئيس " عاش طوال حياته على الكفاف، عفيف النفس، ذا كبرياء عال. الرسام في هذه الايام ، صار يرسم اي شيء ليتجسد الى حقيقة واقعة ، مثلا رسم دجاجة ، فخرجت من الكنفاس ( قماش اللوحة ) لتقأقئ، شواها لاطفال اخيه الأسير، رسم بقرة ، فخرجت...
جلس معي في المقهى ، فرش اوراقه امامي ، ثم قال لي ( هاك اقرأ قصتي القصيرة .. مو عبالك بس انت تكتب القصص اني همات ) رنت همات في رأسي وتذكرت فورا علاء المفرجي عندما اختفى عن بصري في مبنى المدى الذي كنا نعمل فيه معا ، اين انت يا علاء فقال ( هياني )! المهم قرأت القصة ولم تعجبني ، انا نحس في قراءة...
أبنة موسوليني شيانو ، تعشق الكاتب الايطالي مالابارته، تعلقت به بجنون، و لاتعلم هذه العاشقة، أن هذا الكاتب اللوذعي، ذا خيال واسع جدا ، ولما كتب كتابا ضد والدها ، عنوانه ( تفكيك الثورة ) ، طارده البوليس السري في كل مكان من دون العثور عليه، ولما علمت حبيبته شيانو انه مُطارد، وانه معدوم لامحالة ،...
يهرب علي الوراق من مدينة البصرة عبر سفينة نقل بضائع باتجاه زنجبار ، وينزل هناك، يساعده شاب زنجباري للصعود ثانية الى سفينة تتجه الى بريطانية ، أستغرقت رحلتها طويلا ، أستطاع علي من خلالها أن يتعلم اللغة الانكليزية بطلاقة، كتابة وقراءة، وعندما وصل الى بريطانيا ترجل من السفينة، ليبحث في مدينة لندن،...
ذهبنا في جولة سياحية الى ما يسمى باسطبل الحمير ، في اخر محطة للمترو المنطلق من ساحة اتاتورك الى منطقة قريبة من الجبل لا استطيع لفظ اسمها ، اقنعتني ابنتي وزوجتي بهذه الجولة السياحية ، بعبارة حادة كالسكين " انت مو روائي .. ليش ما تغامر معنا بركوب الحمار " ووجدتها فرصة سانحة أن أرى ابا صابرين...