محمد مزيد - أبنة موسوليني...

أبنة موسوليني شيانو ، تعشق الكاتب الايطالي مالابارته، تعلقت به بجنون، و لاتعلم هذه العاشقة، أن هذا الكاتب اللوذعي، ذا خيال واسع جدا ، ولما كتب كتابا ضد والدها ، عنوانه ( تفكيك الثورة ) ، طارده البوليس السري في كل مكان من دون العثور عليه، ولما علمت حبيبته شيانو انه مُطارد، وانه معدوم لامحالة ، اتصلت به واخبرته انه لن ينجو من الموت قط، ولن يستطيع الافلات من المطاردين له ، حتى لو طلب اللجوء الى القمر ، فاقترحت عليه ، للاختباء في مكان لا احد يمكنه العثور عليه ابدا، وقالت له ان افضل مكان تختبئ فيه بعيدا عن عيون الامن المدسوسة في كل زاوية وشبر من ايطاليا ، هو غرفة نومي ، واخبرته ان في الغرفة حمام ومراحيض وبار ومطعم ، اضافة الى طاولة كتابة ـ ليكمل فيها كتابة روايته " جلد الانسان " التي ستحولها المخرجة الايطالية ليليان بعد سنوات الى فيلم شهير بالاسم نفسه لتأخذ عنه جائزة الاوسكار ، ترجم هذه الرواية الى العربية الشاعر صلاح عبد الصبور ، ثم سأل الروائي مالابارته حبيبته عن طريقة اختبائه، " هل رضعت الحليب من ام ابليس؟ كيف واتتك هذه الفكرة الجنونية ؟ وكيف سانجو من الموت اذا اكتشف والدك طاغية ايطالية بوجودي في غرفتك ؟ فقالت له ، " حتى الجن الازرق لايسطيع دخول غرفتي سوى صديقتي الخادمة، وسأخرج اليك بسيارتي الخاصة، ومعي باروكة وملابس نسائية، وستدخل بسهولة الى بوابة قصر والدي ، وياويل حرس الباب إن رفعوا رؤوسهم لرؤية وجهي داخل السيارة ، انهم كلما خرجت او عندما اعود يطأطأونها الى الارض ، الا واحدا لا استطيع منعه من ذلك ، فهو ضابطهم يحبني حبا جما ، سانقله اليوم الى اهوار فينيسيا من اجلك فقط، بالرغم من انني استلطف نظراته الوقحة، وخصوصا لما يفتل بشاربيه المعقوفين الى السماء وهو ينظر الي بشهوة فاضحة" ، اقتنع الروائي بحجتها وتدبيرها ، وفي المساء تم تنفيذ خطة دخول الروائي مالابارته الى قصر موسوليني ، بالرغم من انه مطارد من كل الدول النازية وكل عيون البوليس السري تبحث عنه، جلس الى طاولة الكتابة ، واحتسى النبيذ الاحمر الذي يعشقه ، وتناول لحم الخضيري من اهوار فينيسيا ، ولما طرق الباب ، هرع بسهولة تحت سرير حبيبته ، كانت الطارقة الخادمة الجميلة ذات القوام الرشيق والشعر الاشقر والمؤخرة المدوية ، وهي خادمة في النهار ، وعشيقة لينة لعوب في الليل لسيد ايطاليا ، ولما ابصرت بلمحة خاطفة اثار كعب حذاء رجالي تحت السرير ، لم تتفاجئ الخادمة اللعوب ، لكنها اضمرت في نفسها أمرا ، وقبل ان تخرج نظفت طاولة الكتابة ومسحت الغبار عن زجاج النافذة ورتبت سرير العاشقة ، ولما ارادت الخروج ، لاحظت كعب الحذاء ثانية ، الخادمة لم تنس انها قبل يوم ، وبخت من قبل ابنة موسوليني لافراطها في التلاعب بوالدها وعدم ايلائها مشاعر والدتها التي اضطرت الى الزعل من زوجها لانه رفض طردها فتركت امها البيت وذهبت الى بيت اخيها قائد الحرس الخاص. بعد ساعة ، جاءت الشقراء الخادمة تتلوى ، وعلى وجهها ابتسامة مغناجة وفي عينيها نظرات غامضة، طلبت من ايدا عقدا ذهبيا مطعما باللؤلؤ ، مقابل عدم الكشف عما تخبئه تحت سريرها ، لا تستخدم العاشقة المدللة الاسلحة والعنف في مواجهة من يتسبب في ايذائها ، ابتسمت لها واعطتها العقد ، ولما غادرت الغرفة ، احنت جذعها ودخلت تحت السرير ونامت بجانب حبيبها ، وسألته كيف يمكنها ان تتخلص من الخادمة؟ فقال لها " دعيها اليّ لمحادثتها في هذا المكان لعلي اقنعها بالكتمان، فشددت عليه العاشقة ولكن بدون ملامسات ، والا اقضي غليكما معا ، وبعد ساعة نادت على خادمتها ، فجاءت ترتدي العقد المتلألئ على جيدها وقالت لها " ادخلي تحت السرير ، حبيبي يريد محادثتك" .. فدخلت ، ونامت بجانبه ، وحدثها عن مكانته العالمية وكيف ان كونديرا افرد فصلا كاملا للحديث عن روايته " جلد الانسان " في كتابه لقاء ، وكيف انه سيأخذ جائز نوبل على هذا الكتاب ، وليس لديه مكان يكتب فيه سوى هذه الغرفة ، فاقتنعت الخادمة وشعرت بالتعاطف معه ، وفي تلك الاثناء وجدت نفسها قد اضطرب قلبها بشدة بسبب صوته الشاعري ونظرت عينيه الناعستين وقدرته الهائلة على الاقناع ، اعطته ظهرها ونامت بحضنه ، وفي ذروة الانفعال الشبقي بينهما ، رفعت العاشقة المدللة ذيل الشرشف لترى ماذا يحصل هناك ، فوجدت حبيبها في وضع فاحش مخل مزر، وقالت لهما بعد ان سددت المسدس عليهما ، انتهت قصتكما ..

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى