بعد مضي أشهر قليلة على زواجنا، بدأتْ النزاعات بيني وبين زوجتي.
لقد تشاجرنا حول قنوات التّلفاز، ورنة هاتفي المزعجة، ومجفف شعرها العاطل منذ أسابيع، وجارتنا الأرملة الجميلة، التي ما تزال في مقتبل العمر!
تشاجرنا حول أخواتها الفضوليات، والعقربات أخواتي.
سأكتب عن المؤامرات التي حاكتها أمي لإفشال هذا...
استيقظ سكان الحي ذات صباح على خبر جلل هزَّ وجدان العصافير قبل البشر: الشجرة الكبيرة التي كانت تتوسط الساحة اختفت فجأة.
لا جذع، لا أغصان، لا أوراق، ولا حتى محضر اختفائها.
وقف أحد الشيوخ أمام المكان الخالي وقال بحزن:
رحم الله الشجرة، كانت أقدم من بعض المسؤولين وأصدق من بعض الوعود الانتخابية.
بدأ...
يتهادى الصباح والشمس تقبل جبين البحر فيرتد الموج طفلًا شقيًا من شدة الدغدغة، تعبق الهواء رائحة البحر ممزوجة برائحة الخبز البلدي الخارج لتوه من الفرن .
في الحارة تتداخل رائحة الشاي بالنعناع مع رائحة صواني السردين التي تعدها الأمهات بشغف فنانات، النوافذ مفتوحة على اتساع الود والشرفات معلقة فوق...
ـ إلى أين؟
ـ إلى الداخل
توقفت سيارة لاند كروز أمام الفرقة الحزبية في قطاع 49، كانوا قد جاءوا به من الاستخبارات العسكرية. فتحوا الباب الخلفي وأنزلوه، يداه مقيدتان خلف ظهره. لم يكن يقاوم. لم يكن ينظر إلى أحد.
أجلسوه على كرسي إلى جانب الغرفة. بعد وقت قصير حضر الأب والأم والإخوة. رجال ونساء...
عندما استقر الرّجل الصالح بالقرية، صارت نِساء القَرية تَذهبن إِليه يُباركهن ويَهبهن الصلاح، بعد بضع سنين أصبحت "قرية الصالحين"
مرضى القلوب
في قُلوبهم مرض، أحرقوا الزرع، وجفّفوا الضرع، وعطّلوا العقل، ذات صباح حلّقت طيور جارحة دَكّت قلاعهم تحت الأرض.
تلاسن
كانا يتلاسنان ، تقول ويقول، يُخبرها أنها...
تكره جدتي – لأمي – طوال حياتها مقولة: "ضل راجل"؛ من أجل ذلك لم تتوانَ أن تطرد ثلاثة من بنيها إلى قارعة الطريق عندما استشعرت أن بهم ميلًا للركون جوار الحائط.
ثم شمّرت عن ساعديها؛ أرسلت في طلب مأذون الحي، أجبرت خمسة حوائط من الطوب اللبن أن يطلقوا بناتها. أخبرت الناس من تلقاء نفسها أن الفراغ خير...
لعل إيمانَ أبي شيبان لم يحتمل أن يرى "الاحتلال الاسرائيلي في القدس"! ويسقط عليه هذا الأمر قدراً ثقيلاً! فالأهون عليه أن يغادر هذا الواقع والقدر المحتوم ويغادر وَعْيه، لأن هذا الوعي لا يستوعب قسوة "الحقيقة" المناقضة لكل وَعْيه واحتمالاته.
وبمغادرته إلى عوالم كثيرة، فإنه يكون في حالة دفاع دائم عن...
ورث عبد الله المساعدي ، المهاجر من جمعة سحيم ، مالا وافرا عن والده البَقَّار ، أضيف إلى مايملك من عقار في مدينة مراكش بين منازل ودكاكين ، ولم يُبَدِّل تبديلا عن سمته البدوي . الصورة التي بقي عليها ، لهجته العبدية ، بخله ، إيثاره لمصلحته ، لامبالاته بما يؤخذ عليه من تطفل ، عدم العناية بلباسه ...
أيقظته أمه من النوم ، وقالت له باكية :
- سِتك توحيدة ماتت ، وأبوك وأعمامك فيه اللى سارح فى الغيط، واللى فى شغله ، وستك مصممة تسافر دمياط دلوقتى .. حالا.
خرج من غرفته إلى وسط الدار، لا يفهم شيئا ، غير مستوعبٍ مايسمع ويرى ، تذكَّر زيارات الجدة توحيدة ، فى الأعياد ومناسبات الأعراس أو حتى المآتم ،...
حين خرج من بيته ذلك الصباح، كان يحمل يومه تحت إبطه كملفٍّ قديم، ويجرُّ خلفه ظلاً متعباً من الأمس. لم يكن يتوقع أكثر من شوارع مزدحمة، وإشارات مرور تتثاءب عند المفارق، ووجوه عابرة تذوب في ضباب الاعتياد.
لكن ما إن انعطف عند أول زاوية حتى تجمّد في مكانه.
كانت المدينة عارية.
الرجال والنساء، الشيوخ...
كانت الشمس على وشك المغيب، حينما ترجلنا من الباص في زيارة لمدينة كلار حيث تقطن خالتي نرجس. إنها زيارتي الثانية، المرة الأولى كانت برفقة أمي عندما كنت في العاشرة من عمري، على الرغم من مرور سبع سنوات على زيارتي الأولى، إلّا أني لم ألحظ أي تغيير يُذكر، فالمدينةُ تبدو كامرأة مسنة ما عاد للأيام من...
عشر مجرات تمر..
وأنا أرفع المقود كقربان لآلهة الإسفلت،
أقود نحو المدرسة طفلا..
تساقطت أسنانه اللبنية في انتظار الضوء الأخضر،
حتى صار يشغل الآن المقعد الخلفي..
بلحية كثة!
تآكلت خطط اليوم في معدة المرور،
مضغتها الشوارع وبصقتها رمادا.
صرت مؤرخا للفراغ،
أدون جغرافيا التأجيل بأصابع مشلولة:
تسعون...
أنا آسفة... لكنني سأفعل ما تريد.
هكذا قالت هالة لعادل زوجها، ثم همست لنفسها في أسى:
"ربما أنا فعلًا سيئة."
"ربما أنا السبب."
"ربما لا أستحق أكثر."
كانت هالة تجلس وحدها بعد نوم الجميع، تنظر إلى فنجان الشاي البارد، وتحاول أن تتذكر آخر مرة شعرت فيها أنها على حق، فلم تستطع.
أغلقت عينيها، وراحت...
من يزرع الورد فى خدود الجميلات، ويرشق السهم فى قلوب الفتيان؟؟؟
من؟!!!
سألتُه نفس السؤال وهو يفسح لى مكانا لاعتلاء ماسورة (العجلة) أمامه.
يفتح صدر قميصه حتى تبين ملامح جسده المفتول،
نستقبل معا النسائم القليلة فى صيف يوليه الذى تنساب مع نسماته أرواحنا، بعد همودها،
تحت شمس قوية.
فى العصارى...