خالد جهاد

ليس النقص بالغريب في عالمنا الذي جبل عليه كما جبلت عليه حياة البشر ككل، لكن الأغرب بعد كل ما شهده العالم خلال السنوات الأخيرة هو اعتقاد البعض أو استغراقه في (وهم) التفوق أو التمايز عن الآخرين لا لبطولةٍ قام بها أو إنجازٍ خدم به الغير أو عملٍ قدمه فدخل به التاريخ من أوسع أبوابه، بل لمجرد أنه يحمل...
ساهمت مواقع التواصل الإجتماعي بشكل رئيسي في إيصال حقيقة ما يجري في قطاع غزة المنكوب إلى مختلف بلدان العالم وسط تعتيم إعلامي ومنع لدخول الصحفيين إلى هناك، كما قامت مئات الآلاف من المقاطع المصورة بتقديم الحرب من مختلف الجهات.. ولكن ذلك لا يعني أن هذه المقاطع كانت إيجابية بمجملها أو كانت بلا...
لكلٍ منا قناعاته التي توارثها أو كونها عبر سنوات الحياة إما بإجتهادٍ شخصي أو تجربة تعلم منها أو مزيجٍ من كل ذلك، وخلال الرحلة القصيرة لنا على هذه الأرض تتأثر خياراتنا بهذه التجارب التي تساهم في نحتنا من الداخل لتشكل صورتنا الحقيقية وتحدد هويتنا ووجهتنا الإنسانية بعيداً عن العبارات الإنشائية...
لطالما كانت المبادئ ثابتة على مر الزمان رغم ما تعانيه من غربةٍ بين البشر، حيث يحاول البعض من وقت لآخر تغييرها أو إعادة تشكيلها أو قولبتها ليزيح ما (قد) يعتقده حجر عثرة في طريق (مصلحته)، فيمنحها اسماً جديداً ويلبسها ثوباً مقبولاً مختلفاً ليقدمها على أنها ذات القيم مع اختلاف الإطار الذي وضعت فيه...
تفاجأنا الحياة على الدوام بحقيقتها التي تجمع باقتدار ما بين المتناقضات التي قد لا يخطر ببالنا تلاقيها معاً، بل واحتوائها لبعضها البعض رغم استحالة ذلك وفقاً للمنطق والفكر الإنساني الذي تناقله البشر وتلقنوا أسسه وقواعده منذ بداية الخليقة.. حيث قد نرى وجهاً مغايراً للطبيعة بعد أن تفننا في العبث...
كانت المرايا جزءاً ثابتاً في كل مدن الألعاب والترفيه، وكانت تجذب الأطفال والكبار فتنتزع منهم ضحكتهم وهم يرونها تجعلهم أكثر طولاً أو وزناً أو أقصر قامة، لكن الصورة الحقيقية لنا ورغم توفرها في بيت كلٍ منا لم تكن تجذب سوى القلة القليلة ربما لأنها لا تكذب ولا تحدثنا عن أشخاص آخرين كما يفضل الغالبية...
لست جباناً.. لكنني لست شجاعاً بالقدر الذي يمكنني من النظر إلى إبتسامة شهيدٍ في صورةٍ.. ه ما أشعر به حينها هو الخجل منه.. الحزن لعجزي.. والإختباء تحت أغطية سريري التي لا أعرف عددها كي لا أرى نفسي أو أرى أصابعي وهي تمسح آثار المطر على خدي.. تزعجني ضحكات الآخرين المصطنعة.. سماجتهم.. أكاذبهم...
منذ أكثر من عام وذات صباحٍ غائم.. لمحت من النافذة بينما كنت أنتظر الشروق بفارغ الصبر لأنتهي من عملي وأعود إلى منزلي بعضاً من الأطفال في طريقهم إلى مدرستهم.. تأملتهم.. حيث لم أرى للسعادة أو الفرح أثراً على وجوههم بالرغم من عمرهم الصغير وثيابهم الجميلة وهيئتهم التي توحي بانتمائهم إلى طبقةٍ...
أن تحب.. يعني أن تنتمي.. أن تخلص.. أن تتفهم.. أن تكون صادقاً.. راسخاً.. ثابتاً.. قانعاً.. مكتفياً بما تحب ومن تحب وقادراً على بذل الحب في زمنٍ تتبرأ فيه الثواني من بعضها ولا ديمومة فيه لشيء.. لم يخبرني بذلك أحد.. حتى والداي.. فكرت كثيراً.. كتبت كثيراً.. حذفت كثيراً.. وأحرقت العديد من نصوصي...
يقيم الكثيرون للكلمات وزناً، ولا يعرفون الفوارق بين بعض الإنفعالات العابرة والمواقف الثابتة لا الخاضعة لحساباتٍ من هنا أو هناك، وانتقل هذا الخلط بين هذه الأمور بالغة الأهمية بمنتهى السلاسة إلى شأننا العام وقضايانا الهامة بعد أن استستغنا ذلك في تعاملاتنا الشخصية التي حولت أغلب تفاصيل حياتنا إلى...
مما لا شك فيه أن صور الأبرياء في غزة كانت حديث الناس في الفترة الأخيرة ولا سيما صور الأطفال والنساء.. فلاحظ الجميع تصدر صور وتعليقات الكثير منهم للعناوين الرئيسية على مختلف المنصات الإعلامية وتنوعها، فتعرف البعض بصورةٍ أكبر على (المرأة الفلسطينية) وعلى الدور الكبير الذي تقوم به طوال الوقت دون أن...
لم يكن لدي موقف مسبق بقدر ما كان شعوراً بالتوجس من ذلك الكائن المسمى بالإنسان، فالحديث هنا بعيدٌ عن التأثر بتجارب الحياة التي نحتت قلوبنا وأرواحنا وأعادت تشكيلها لتكون على ما هي عليه اليوم.. فلم تتوقف المقارنات في عقلي للحظة بين البشر منذ طفولتي المبكرة، وجعلت الإنسان في حالةٍ من (الإختبار)...
ملاحظة: عزيزي القارئ لك مطلق الحرية في قراءة السطور القادمة.. لكنني أتمنى عليك إذا قررت ذلك أن تكملها حتى النهاية وإن كان بصمت كما العادة.. قد يستغرب البعض من هذا المقال أو من السطور التالية أو قد يعتبرها نوعاً من التنفيس عن المشاعر بعد أكثر من ٥٠ يوماً من الجحيم المتواصل الذي عاشته غزة...
اهداء الى الشعب الفلسطيني وإلى أهل غزة بشكل خاص.. لن يعود شيء كما كان.. فهذه المرة ليست ككل مرة.. نفث الليل دخانه في وجهي وقال.. أرأيت ؟؟.. مسح دموعه وأعطاني منديلاً.. فهم أنني فهمت أكثر مما يجب بعد أن شعرت أكثر مما يجب، سطعت أضوائه المثيرة وتوالت الضحكات الماجنة من بين ظلماته، وشم على جلدي...
المقال رقم (٣٤) ضمن سلسلة مقالات (القبح والجمال).. قد يبدو هذا العنوان مألوفاً.. نعم، فقد رأيناه على شاشات هواتفنا البدائية في مطلع الألفية الحالية قبل امتلاك الهواتف المتطورة التي يحملها أغلبنا اليوم، لكنه في هذا المقال سيعبر أو (يحاول) التعبير عن حالةٍ من الغموض الذي لف العلاقة المركبة بين...

هذا الملف

نصوص
170
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى