محمد محمود غدية

حب كالنور والمطر قصة قصيرة : بقلم محمد محمود غدية / مصر خيم السكون على الاجواء بعد هطول المطر، وصفت السماء وتشبعت زرقتها بنور مبهج متلأليء وضاء، وانا وحدي ما تحركت من مكاني ولا شعرت ببهجة رذاذ المطر وهو يدخل جوف اشجاني . سنوات طويلة منذ رحيل زوجتي رفيقة دربي؛ هجرتني الفرحة بغيابها .. صحيح...
صباح يوم بعيد قصة قصيرة : بقلم محمد محمود غدية / مصر لا ادرى هى من جلست جوارى، أم عطر الفاكهة الشهية، هو من قادنى إليها، أم غزارة شعرها المتمرد، المسافر فى كل الدنيا، أم ثوبها الأسود فوق جسدها البض الشمعي، أم ضحكتها التى رحبت بى، أم كل هؤلاء، المكان .. ندوة شعرية أقامتها هيئة قصور الثقافة،...
امرأة تفيض عشقا قصة قصيرة : بقلم محمد محمود غدية / مصر البساطة قد تكون فى إضاءة شحيحة، تضفى على المكان شاعرية رقيقة، لا تجدها فى الثريات المدلاة فى القصور، التى تحيل الليل إلى نهار يغشى العيون، لو لم يكتشف أديسون المصباح الكهربائى، لكانت الشمعة سيدة الأضواء جميعها، يعيش على موارد روحه، لا...
الرسالة الأخيرة قصة قصيرة : محمد محمود غدية / مصر رسالة ورقية، حملها ساعى البريد، بين طياتها عبق الماضى ( الزمن الجميل ) وسط ازدحام الايميلات والشبكة العنكبوتية، كتبتها امرأة لا بالقلم، وانما بنصل سكين ودم، اختارتها ورقية لتبقى ذكرى وميثاق عهد، على حب مضى، كيف واتتها الجرأة، فى الذبح والقطع...
غيوم قصة قصيرة : بقلم محمد محمود غدية / مصر قرأ كثيرا عن المرأة، حاول فك طلاسمها، يراها كأطياف الضوء، يتغير لونها وفق زاوية الرؤية، استطاع الولوج قليلا الى بعض عالمها السحرى، ومن أعقد أبوابه حسب قوله، هو الآن معلق فى متاهة، لا يستطيع الخروج منها، حتى أنه ذات مساء، وقف أمام مرآته المكسورة فى...
اختارتها طاولة وحيدة فى آخر المقهى، أخرجت بضعة أوراق، أكثر من ساعتين، لم ترفع فيهما القلم عن أوراقها، احتست فيهما فنجانان قهوة بتلذذ واستمتاع، بدت وكأنها تشعر بالخوف، على أمنيات لم تتحق، وأحلام مؤجلة، والرهبة من مجهول ينتظرها، ماأصعب أن يغادر الانسان الحياة، وقد امتلأ جوفه كلمات لم تقل، لذا...
العمر يمضى الا قليلا، سيرحل حتما ولن يتبقى منه شيئا، سوى سيرة تطويها الأيام، قد يراها البعض رمادية أو وردية، هى فى مجمل الأمر، حكايات مآلها النسيان، ماعاد قادرا على تمييز الحقيقى من المتخيل، الوقائع والهواجس والرؤى، باتت غزيرة متداخلة، باغته القمر وطوى سلمه، حاول القلق أن يزاحمه فنحاه، حتى...
تقبض بيديها على وردة حمراء، تكاد تغرزها لتصبح وشما فى كفها، تعثرت خطواتها وهى تركب الباص، أمسك بها أحد الركاب، الذى حال بينها وبين السقوط، سبب تعثرها الوردة التى كادت تعتصرها فى يدها، وكأن لسان حالها يقول : أسقط ولا تسقط وردتي ! أشاعت البهجة بابتسامتها الواسعة فى وجوه كل الركاب، أحدهم أخلى...
( اسمهما حنان ) قصة قصيرة : بقلم محمد محمود غدية / مصر جمعتهما الحروف الأبجدية فى فصل واحد، فى المرحلة الابتدائية، قفزت بهما السنوات، وبقيت صداقتهما والجوار، والمفارقة تشابه الأسماء، هما على طرفي نقيض إحداهما حسناء القلب شاهقة الرأفة ؟ عصية على نبذ الحنو من سبيلها؛ الأخرى ليس لها من اسمها...
إلى من لون حياتى بلون ورائحة الورد، وداعا ألقاك فى مكان يغمره النور حيث لا ظلام، أمسك برسالتها التى دستها بين الأوراق فوق مكتبه، الألم والحيرة يكتسيان وجهه، هو من روع الطير، وجعله يحلق بعيدا، بعد أن أوجد له فرصة الهرب وابتعاده، دونها شعر بأنه كهل عجوز، شح بصره ويعيش الوحدة هى من وهبته عين...
عجوز لا يسأم حاضره قصة قصيرة : بقلم محمد محمود غدية / مصر لم يمتثل لنصائح الاصدقاء، بضرورة الزواج بعد وفاة زوجته، وقتها كان فى الخدمة، تتوالى السنوات، وتلكمه الشيخوخة، ليصبح رقما فى طابور المعاشات، تبطأت منه الخطى، وشح النظر، ولم يتوقف عن حبه للقراءة وكتابة الشعر، يقول : ان الشاعر لايؤلف،...
قال أمل دنقل : علمت قلبي أن يحترس .. ترى هل فلح ؟ هى محاولات ميئوس منها، بعد انكسارات القلب، الحب لا ينبت مثل نبتة برية، انما لا بد من غرسه بعناية فائقة، الميدان معتم، أوحله المطر، يكاد يخلو من المارين، لا أحد غير بائع البطاطا الذى انكمش تحت مظلة، يتقاطر منها المطر والصقيع، وطفل يلحق بأمه،...
متوهجة ممتلئة حيوية، وحبا للحياة، بسيطة الملبس، شديدة الهدوء، فائقة الحسن، لاحظ انها املح مما خالها لأول مرة، عينت حديثا، تعمل فى مكتب سكرتارية رئيس الحي، كتاباتها فريدة، تنم عن ذوق عال، تنساب فى سلاسة وتدفق، فى التعامل مع الحروف والكلمات، نترك بعض احلامنا فى المحطات، وقليل من جنوننا على نوافذ...
خريف الحب قصة قصيرة : بقلم محمد محمود غدية / مصر سؤال لم يجد له اجابة، لماذا الحزن يقتحم الأبواب والنوافذ، يتمدد فوق وسائد الراحة، ويرفض الرحيل، الفرح طاريء عابر، قليل الإقامة، مايلبث ان يذهب ؟ يتندر ساخرا من شيخوخته قائلا : انها الجنازة الوحيدة التى يتمكن فيها الفقيد من السير على قدميه،...
مضت ايامه خيط من الشقاء، يصل اليوم باليوم، يرى ان الحياة، وزعت ثروتها من السعادة على الجميع دونه، حتى الفرح لم تمهله الوقت، للتمتع به ولو قليلا، يأتى ويذهب سريعا كالبرق، شرد فى ليل العالم الواسع، مثل طير مكسور الجناح، صفير القطار يرتفع حادا، لمسيرة اكثر طولا وايلاما، تلملم الشمس اثوابها، فى...

هذا الملف

نصوص
513
آخر تحديث
أعلى