مصطفى الحاج حسين

* رحيقُ اللهبِ.. فإذا بهمسِكِ يحملُني إلى أصقاعِ الشّهقةِ ودمي يتلمّسُ ستائرَ أنوارِكِ أعتصرُ جدرانَ حنيني وأبحِرُ في وميضِ النارِ أتلقّفُ انهمارَ السَّكينةِ وانهيارَ الجموحِ تركضُ بي هواجسي أصطدِمُ بخرابِ لوعتي يطاردُني الفراغُ تتقاذفُني شهوةُ الانتحارِ فأعارِكُ رذاذَ بوحِكِ وأصعدُ إلى هزيمتي...
* وهجُ السُّقوطِ.. ألتفُّ حولَ هروبي أحاصرُ لهاثي وأدقُّ بابَ اشتعالي لأعلنَ أمامَ الرّمادِ عَنِ انبثاقِ المدى من عروقي فأنا يباسُ الضّوءِ على عتمةِ النّدى أنا صهيلُ السّرابِ في أوردةِ الانتظارِ وأنا أجنحةُ الجنونِ في فضاءِ الكلامِ وجدتُ قلبي على قارعةِ الذَّبحِ ينبضُ بالغمامِ وكانَ الجرحُ...
* صواري الخراب.. شعر : مصطفى الحاج حسين. تعبَ الأفُقُ فجلسَ على دمعتي كانتْ تمرُّ بالقربِ منْ دمي وردةٌ مجدولةُ الضفائرِ تُشبهُ حقيبتي المدرسيَّةِ التي سُرِقتْ منْ قلبي الهواءُ مصابٌ بعسرِ التّنفسِ الأرضُ تشكو من تُخمةِ الجثثِ والصّباحُ غابَ عنّا بمحضِ الظّلامِ يتوزَّعُ جسمي على...
مقدمة سميرة شرف. ارتبط الإنسان بالشعر إبداعاً و تلقياً بأواصر التقدير و الانجذاب لعالمه الفريد في خلق ما يتميز و يتَّسم بخصوصيَّةٍ تتطلَّب جودةً و إتقاناً، تمكِّنه من حصد الإعجاب و التسليم بقدرته على التثقيف و الإمتاع و المؤانسة. فأصبح الشعر ابتكاراً خلاقاً يدخل عالَم النفس و الروح، فيغيِّر...
* سيرةُ موتي.. كم غَرَفَتْ من دمعي الأيام؟! وكم نَهَبَتْ من قواي؟! كأنها ما أحَبّتْ شغبي!! سَرَقَتْ لي مقعدي المدرسي وَسَلّمَتْ طفولتي لحضنِ الشقاءِ حَمَّلَتْني أحجاراً بثقلِ الأرضِ صَعدتُ سلالمَ الأنينِ وأدراج اللهاث وكانتْ أصابع كفي تبكي طوال الوقت من تعبٍ يجزّها كالسّكينِ وساقايّ...
أطلقتُ عليـكِ قلبي بِكاملِ عنفوانِ نبضِـهِ وبِكافةِ جنونِـهِ وبِجميعِ ما يملـكُ مِن حنـانٍ ودموعٌ تبتهلُ لِـدَربٍ أنتِ تقفينَ بآخـرِهِ وتعتلينَ نورَهُ وتبتسمينَ لِآفـاقٍ تستأذنُ لتغسلَ أطرافَ اْتّساعِكِ أنتِ يا سِـدرةَ الندىٰ ويا تفاحةَ الأبديّةِ وعنقَ الأريجِ بما يتفجّرُ مِن أمواجٍ ولهيبٍ...
* نهوض.. يقتحمُ الفراغُ ضجيجي تتهاوى اعمدة النَّدى تصطفقُ الدَّهشةُ بالدَّهشةِ تتلاطم الأسئلة ويمورُ الظلام في دمي الدَّمعةُ تنسلخ عن عظامي والبسمةُ تترمَّد على شفتيَّ أحرفي تهبُّ اختناقات الرُّوح بثبُ الجزع من بصيرتي تتقدَّمُ المخاوف يزحفُ القنوط تتفجَّرُ الأرض بالقبور ينتصبُ العدم فوق رأسي...
* الشُّعاع.. أكانَ عليَّ ألَّا أتبعَ هذا الشُّعاعَ؟! لكنَّهُ نورُ وجهِكِ ينبثقُ من خلايا سطوعِكِ!! ينبعُ من نقاءِ أنفاسكِ يتدفَّقُ من هالةِ ظلالِكِ ينبجسُ من جبينِ قامتِكِ يتفجَّرُ من قدومِكِ ينبعثُ من غيابِكِ يهطلُ من حضورِكِ يعمُّ الآفاقَ يكتسحُ الأرضَ ينبسطُ فوق الندى ويطبِقُ على أمواجٍ...
مقدمة: (القاص مصطفى الحاج، كما عرفته).. بقلم الشاعر: (أحمد دوغان).. (مصطفى الحاج حسين)، عرفته من خلال اللقاءات اليوميّة، أثناء مروري أمام نادي الضباط يومياً للذهاب إلى البريد بحثاً عن رسالة جديدة أو بريد ثقافي. وكنتُ أجدُ في (برّاكته) شيئاً من الراحة. هذه البرّاكة التي أصبحت...
@ قراءة في.. (سعف السراب).. - مصطفى الحاج حسين - تقديم: غزلان شرفي.. قالوا قديما: (الإبداع هو أن يخرج الإنسان من وحل الفشل إلى إنسان يُضرب به المثل)، والأستاذ مصطفى الحاج حسين خير مثال، وأحسن قدوة يُحتذى بها في مجابهة صعوبات الحياة، و مثبطات العيش... فمن الانسحاب...
مقدمة مجيدة السّباعي على ناصية حروف عبقة من مخمل بهي سرّج القاص الفذ (مصطفى الحاج حسين) قصصه القصيرة بعذوبة منقطعة النظير، سطر بها عصارة آلام مستضعفين كثر، سقوا كؤوس قدر مريرة أسقاما وخيبات وانكسارا. اختار القصة القصيرة فناً رائقا ممتعاً مسلّياً يتوجّه مباشرة للإنسان، يجوب مكامن الأسى...
* مَا بَعدَ المَوتِ.. ...وَاترُكْ عَينَيكَ بِلا نَومٍ تَسَلَّلْ على أطرَافِ صَحوِكَ إلى فَيضَانِ نَبضِكَ حَدِّد مَكانَ وِلادَةِ النَّجمَةِ في أقاصي عتمَتِكَ ولا تَدُقَّ أبوابَ الظَّلامِ قَد يَنهضُ الإثمُ مِنْ مَرقَدِهِ قَد يَثِبُ الدَّهاءُ على غَفوتِكَ تَأَمَّلْ نَارَ الحَنينِ والكلماتُ...
تقديم: - محمد بن يوسف كرزون - * القلم كائن مشاغب في يد الكاتب والشاعر مصطفى الحاج حسين، فهو لا يدعُكَ تتركُ حرفاً يغيبُ عنكَ إنْ أنتَ أردْتَ أن تقرأ شيئاً ممّا يسيل من أجله. فالحروف تتقافز، والحركات تتراقص، وعلامات الترقيم تُزاحمُ بعضَها بعضاً، فتدخل النصّ ولا تتركه إلاّ بعدَ أن تمرّ...
مقدمة الأديبة: بسمة الحاج يحيى.. للنخيل ظلالها، باسقات، شامخات تنافس الطيور المحلقة بالسماء،جذورها تُسقى من نبع رقراق سلسبيل.. تُلقي ظلالها حيثما طاب السّمر و اللقاء.. ذلك هو الأديب : مصطفى الحاج حسين أو ...(المبدع ذو الضّفّتين) كما سمّاه بعض الكتاب والنقّاد. فقد لَانَ الحرفُ بين أصابعه،...
* الظَّبي.. مَا تَبْكِي مِنهُ الأَرضُ هُوَ التَّارِيخُ قَذَارَةُ الزَّمَانِ ومُخَلَّفَاتُ الإنسَانِ فَأعطِيهِ يا أرضُ يَدَكِ لِيُقَبِّلَها وَيَعتَذِرَ عَنْ جَرائِمَ وَقَعَتْ بِحَقِّهِ وَلَمْ يَرتَكِبْها تَسَبَّبَتْ لَكِ بالضيقِ والانزِعَاجِ مَا كَانَ لِيَمشِيَ بِدَربِكِ لَو كَانَ يَعرِفُ أنَّ...

هذا الملف

نصوص
243
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى