مصطفى الحاج حسين

(شاعر وقصيدة) *.. لا يجوز أن نكتفي فقط بكلمات الترحيب لأنها أمر واجب علينا ، وإنما يحتم علينا أن نكون في مستوى المسؤولية الأدبية والفنية حتي نغوص في المنظومة الثقافية والمعرفية الراهنة من خلال تفاعلنا وحرصنا على إثراء التجربة الشعرية الحداثية.. نواكب ثلة من الشعراء المتميزين والشاعرات...
تربّعَ فوقي الغبارُ تكدّسَ الفراغٌ تحتي حاصرني شوكُ السّراب وأنا أمشي على نتوءِ الموتِ أتمسَّكُ بإفريزِ النّارِ لأطرّزَ حُلُمي بالصّدى وأنقشَ على وهني أضرحةَ الصّمودِ عاركَني النّدى قَلَّمَ دمعتي شذّبَ بسمتي أحرقَ أشرعتي وسدَّ عليَّ منافذَ جذوري زرعَ في سمائي أقماراً من التَّوجُّسِ حَمَّلَ...
تتهدّمُ النّسمةُ تتقصّفُ البسمةُ ويعلو الحضيضُ ينسابُ الاختناقُ على شعاعِ الأفقِ ويتراكمُ عماءُ القلوبِ على أدراجِ السّرابِ الأرضُ تأكلُ أحشاءَها البحرُ يغتصبُ موجَهُ السّماءُ تلعقُ فخذيها وقامةُ الإنسانِ ممسحةُ الحربِ موتٌ مفتولُ العضلاتِ يزأرّ فوق أغصانِ الأغاني وعند نوافذِ القصائدِ الوردةُ...
تتهدّمُ النّسمةُ تتقصّفُ البسمةُ ويعلو الحضيضُ ينسابُ الاختناقُ على شعاعِ الأفقِ ويتراكمُ عماءُ القلوبِ على أدراجِ السّرابِ الأرضُ تأكلُ أحشاءَها البحرُ يغتصبُ موجَهُ السّماءُ تلعقُ فخذيها وقامةُ الإنسانِ ممسحةُ الحربِ موتٌ مفتولُ العضلاتِ يزأرّ فوق أغصانِ الأغاني وعند نوافذِ القصائدِ الوردةُ...
يتزاحمُ الوجعُ على جسدي ينقضُّ القلقُ عليَّ فأسقطُ طريحَ الدّمعِ تجرُّني الذّكرياتُ وأرى ضحكتي تسكنُها السّماءُ وتقفُ سحائبُ الوميضِ المفتونِ بسلالمِ أحرفي الصّاعدةِ نحو خفقانِ القلوبِ وبالقربِ من حمحمتي تلامسُني قُبلاتُ الورودِ وهمساتُ الأصدقاءِ المثمرةِ وينابيعُ الأيادي الرّؤومَةِ تخطُّ لي...
تتآكلُ الأشكالُ تحترقُ الأسماءُ وتنتحرُ الذكرياتُ فيصهلُ الغبارُ لتنتشرَ الضّغينةُ وتخيّمُ الوساوسُ تنتصبُ قلاعُ الحقدِ وينتقمُ الخرابُ جحافلُ القتلى تصولُ عويلُ الأفقِ يشقُّ الأرضَ والجبالُ تقضقضُ فوق الدروبِ الشّمسُ تتعكزٌ على أنفاسِ الصّقيعِ والقمرُ يمدُّ رأسَهُ من جحرِ الخوفِ الغيمّ رمادٌ...
ماذا لو أنتِ فتحتِ ليَ البابَ ..؟! سأدخلُ مع أُفُقٍ محشوٍّ بأشواقي وبأشرعةِ حنيني وأمواجِ لهفتي وغاباتِ جنوني سيلتهمُكِ نبضي سيأكلُكِ عطشي ويهصرُكِ دمي جائعٌ لبسمتِكِ توّاقٌ لأنفاسكِ طامعٌ بجمرِ الهمَساتِ وأدغالِ اللّمساتِ وأعاصيرِ القُبَلِ سأزرعُ في وديانِ روحِكِ آهاتي وأشتُلُ على...
الموتُ صحنُ الحياةِ الشّهيِّ نُقْدمُ إليه بعزيمةٍ شرسةٍ تتزاحمُ نحوهُ أرواحُنا وتستبقُ إلى حضنِه قلوبُنا العاشقةُ الموتُ نضارةُ الهمَساتِ أجنحةُ القٌبُلاتِ لمَساتُ الندى لنيرانِ أحلامِنا الهادرةِ يمسُّني الموتُ كلّما أومأتْ ليَ قصيدةٌ ينسابُ إلى مِحبرتي يتخبَّأ بثيابِ أحرفي ويسطعُ حين ترتشفُه...
وصرخت الحجارةُ الصَّماءُ : - آلمني ثِقَلُ خطاكَ يا عجوزَ الأشواقِ فلا تعبُرْ للطّرفِ المتفحِّمِ هناكَ ستجدُ دَمَكَ مُلقىً منْ نضارةِ وردِهِ فاذهبْ إلى مجاهيلِ الدّروبِ وابحثْ عنْ قبرٍ تواري فيه صهيلَ ذكرياتِكَ هنا لا يحيا إلّا الميّتون ولا يتكاثرُ سوى المَخصيّين ولا يرفرفُ غيرُ أعلامِ المذلّةِ...
وَمَازالَ بِإمكَانِنَا أنْ نَقهَرَ المَوتَ حِينَ نَثِبُ مِنْ تَوَابِيتِـنَا وَنُهَشَّمُ دُمُوعَ المُشَيِّعِينَ على مَوتٍ لَيسَ مِنَّا بَلْ مِنْ غَدرِ أيَادِيهِم هَذَا المَوتُ فَاسِدٌ لَقَدْ نَالَ الأعطِيَةَ والرَّشَاوَى لِيَلتَفَّ على سَوَاعِـدِنـَا وَيُطبِقَ على شَمسِ أصوَاتِنَا إنَّهُ...
الصَّالةُ .. تضجُّ بالحضورِ امتلأتْ جميعُ المقاعدِ إلّا مقعداً بجواري وعندما رأتني فضّلتْ .. أن تبقى واقفة !! *. * موقف.. كانت تنظر ُ جميعُ مَن مرّوا حيّتهُم زودتّهم بالابتساماتِ بعضُهم صافحَتهُ وأحنت رأسَها للمسرعينَ وعندما اقتربتُ بادلت تحيّتي بظهرِها ! *. * شتاء ...
جسدّ الندى عطشي يَسيلُ له لعابُ قلبي وأشرعةُ روحي تُحتقَنُ تجمحُ إليه أمواجُ دمي تتنهّدُ أصابعُ رَغبتي تفورُ عظامُ دهشتي تلتهبُ أغصانُ الهمسةِ تجنُّ شهَقاتُ البوحِ وتصطفقُ شهوةُ الدّمعِ وله السّحابُ يهذي والبراكينُ تتقافزُ والوردُ يزأر بالعطورِ الدّروبُ تخنعُ حين تلمسُها قدماه تؤذِّنُ السّماءُ...
سأكونُ حَذِراً يقظاً ومنتبهاً وسأحتاطُ من كلِّ الجوانبِ لَنْ أذيعَ سرِّكِ وحدي خصّني اللهُ بمعرفةِ حقيقتِكِ الناسُ لا يدرونَ بتاتاً حقيقةَ الأمرِ وأنا .. لأنّي أغارُ عليكِ وأخشىٰ أنْ يأخذَكِ منّي أحدُهُمْ لَنْ أقولَ : - إنَّ العالَمَ ينعمُ بالسّعادةِ لأنّكِ موجودةٌ لو لاكِ لأصابَهم الهلاكُ منذُ...
ذهبَ قلبي إليكِ بمفردِهِ لمْ أرافقْهُ أو أشجعْهُ على المجيءِ ناشدتُّهُ باسمِ كرامتي ألَّا يفرِّطَ بكبريائِهِ إلى هذا الحدِّ فأنا يئِستُ من حبِّكِ السرابِ لكنَّهُ كان ملحاحاً .. معانداً لا يسمعُ منِّي الكلامَ قال لي : - هِيَ محاولةٌ أخيرةٌ وأَقسَمَ أنَّهُ سيتَّعِظُ في حالِ أنتِ رفضتِهِ...
لن أيأس من حبّكِ مهما بلغ منّا العمر أنتِ الحلم الذي أصرّ على تحقيقه قبل أن أودّع الدّنيا هكذا كنتُ قد قطعت عهداً لقلبي المسكين وأنا مازلت على وعدي وقلبي يثق بي .. وبجدارتي ولهذا ... ينبغي عليّ في كلّ يوم أن ألفت انتباهكِ ولا حيلة لي إلاّ عبر القصائد لذلك أكتب عنكِ باستماتة وبكلّ قصيدة أتوسّم...

هذا الملف

نصوص
450
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى