لو تقتلينني دفعةً واحدةً
كنتُ سأشكرُكِ
وأسامحُكِ بدمي
وبكلِّ سنواتِ عذابي
وكنتُ سأمتدحُكِ أمامَ العشّاقِ
كي لا يذمَّ بِكِ أحدٌ
وسأبرِّرُ الأمرَ لكِ
أمامَ قصائدي
التي تفهمُكِ تماماً
وتعرفُ كلَّ شيءٍ
عن علاقتِنا التي لم تكن
أسامحُكِ بعمري
الذي لم أملكْ سواهُ
وبدموعي التي ذرفَتْها روحي
لا عليكِ...
هَرَبَتْ منِّي القصيدةُ
كنتُ على وَشَكِ أن أكتبَها
قالتْ وهي تَنسحبُ مُسرعةً :
- أنتَ سَتُثقِلُني بالمَعَاني
وَتُبلِّلُني بالدَّمعِ
وَسَتُطلي كلماتيَ بالحزنِ
وتنثرُ في ساحاتيَ الوجعَ
وَتَزرَعُ في أرضيَ السَّرابَ
أنا لا أريدُ أنْ أولدَ على أصابعِكَ
سأذهبُ إلى صديقٍ لكَ يكتبُني بشكلٍ مخالفٍ...
غادروا هذه الأرض
اتركوا هذا الكوكب
تضايقت منكم الدُّنيا
وسئمت من إرهابكم الأمم
فاذهبوا حيث العدم
هناك يمكن لكم أن تعيشوا
ومن حقكم أن تموتوا هناك
ونحن من حقنا أن ننسى ملامحكم
وأن لا نذكر وجودكم أبداً
أنتم طَفْرَة جاءت إلى هذه الدنيا
ليس من حقكم أن تتواجدوا بيننا
ليس مرغوبا بكم لتبقوا
من...
لسبب ما
يضطّرّ النّاس
لمغادرة المدينة
ونبقى أنا وأنتِ فقط
وبعض كلاب وقطط شاردة
وتكون الكهرباء مقطوعة
ونباح الكلاب يعلو
وينتابكِ ذعر شديد
حينها .. تجبرين
على أن تدقي عليّ الباب
وبحرج شديد .. تطلبين
أن تقضي الليلة عندي
وتتنازلين عن كبريائك وغروركِ
سأرحب بكِ بكلّ تأكيد
وسأهرع لأعدّ لكِ فنجان القهوة...
لو أفقدُ ذاكرتي
وأنسى لغتي
ولا التقي بمن يلوذ بكِ
وأن يتغيرَ شكل السّماء
وطعم الهواء
وشكل الماء
وتختفي العطور
وترحل الطّيور
ويتصدع المطر
ويتنكر الشّجر
ويتوارى عني الضّوء
وأن تشرق الشّمس من غير مكانٍ
وتبتلع الأرض البحار
ولا يبقى غير الموت
يعاشرني ..
وعلى الليل
ألَّا يحتكّ بي
وكذا النّهار . ...
حينَ تقتلُني
لا تطعنْ قلبيَ
لأنّكَ فيهِ
ولا تفقأْ عينيَ
لأنكَ تسكنُها
ولا تحرقْ روحي
لأنّكَ مساماتُها
ولا تهرِقْ دمي
لأنّهُ يتدفّقُ بحبِّي، إليكَ
أبعِدْ طعنتَك عن صدري
فهذا الصدرُ درعُكَ
ولا تأتِ من خلفي
فظهري ما زال ( ي حرسُ ) ظهرَكَ
ولا تبتِر ساعديَّ
فهما يحضنانِ عطرَك
ولا تقطعْ...
تحتوي القراءة على :
مقدمة .
تمهيد للنص .
القراءة .
الخلاصة .
خاتمة .
كلمات النص .
المقدمة العامة :
الرمز هو كل ما يحل محل شيء آخر في الدلالة عليه .. ليس بطريقة المطابقة التامة وإنما بالإيحاء أو .. بوجود علاقة عرضية أو متعارف عليها ..
وعادة ما يكون الرمز بهذا المعنى شيئا ملموسا يحل محل المجرد...