مصطفى الحاج حسين

ينحني الفراغ تتكسّر الآفاق وينهض الإنهزام يطاردني الخوف تلاحقني الفواجع تقصفني المسافات ترميني الإستغاثة وتحرقني أمواج الخراب لتمسك بي قمم النّهايةِ من ياقةِ دمعتي من مقبضِ قلبي من نافذةِ صمتي ورسغ همستي سيقتلني مخبئي سيشي عليّ دمي وتشهدّ ذاكريات نسياني أجادل خنجري أحتجُّ على طعنة حنيني تقهقهُ...
إن كانت الغربة هي الانتقال البدني من مكان إلى مكان آخر، وباتت عرفاً في أدبياتنا تحمل دلالات المعاناة والقهر السياسي والاجتماعي والاقتصادي فإن الاغتراب الذي يعبر عن الانتقال الروحي (النفسي) وان كان البدن لم يغادر المكان، فهو انعزال عن العالم والواقع المحيط به، بينما الاستلاب هو فقد مادي وروحي...
داخل قبري سأتعرّى من دمعتي وأغسل روحي من المرارة التي لازمت قدرتي على الاحتمال وساكنس عن شفتيّ بسمات المجاملة وسأفترش الأرض بذاكرتي وسأبدأ بتغيير الأسماء التي تركت بصماتها عالقة على جروحي وساجمع نصال من أحببتهم من قلبي الفاغر بالدَّهشةِ ولو سألني ملكا الموت عن أسباب الغدر سأموت ولن أدلّ...
الجزء الثامن كان ( سمعو ) جارنا في الزّقاق ، صديق أبي يناهز الأربعين ، وهو يعرف القراءة والكتابة ، لذلك عرضت عليه أن يعلّمني كتابة اسمي بعد أن غدت صداقتي مع ابن عمي ( سامح ) مستحيلة ، بسبب ماجرى من قتل أبيه بسببي ، وزواج أبي من أمّه ( أم عص ) كما تسمّيها أمي. وكان( سمعو ) هذا...
� هو شاعر وقاص سوري الجنسيّة عربيّ الهوية، اكتشف موهبته في سن المراهقة كتب وابدع وله عدّة دوواين وروايات نال العديد من الجوائز والكريمات، إنّه الشّاعر السّوري > السّؤال الأوّل : بطاقة تعريفية عن شخصيتك بشكل عام ودراستك. >> جواب عن السّؤال الأوّل : - عامل بناء.. حرمت من التعليم قبل إنهاء...
أوافقُ على موتي مقابلَ أن ألمسَ قبلتَكِ ستكونُ نهايتي سعيدةً ستحسدُني عذاباتي التي طالما لازمتْني وتغبطُني دموعي السوداءُ وتفرحُ قصائدي وتزغردُ أحرفُها التعيسةُ سأُقْدِم على الموتِ ببطولةٍ بحجمِ أشواقي بسعةِ لهفتي بجسارةِ حنيني وسأقبِّلُ أنوارَكِ بِحُرقةٍ وأعانقُ عطرَكِ بجنونٍ سأحضنُ أنفاسَكِ...
في المسافة التي تفصل بين موت البلاد ، وحضور القصيدة .. يقف الشاعر ( مصطفى الحاج حسين ) ، ليرفع ماتبقّى من صراخٍ ، في حنجرةٍ تعبت من اللهاثِ خلفَ بلاد تنأى . يطارد البلاد بالقصائد ، ولكنَّ الكلمات التي صارت حطباًلم تعد توقد في القصيدة مايغري البلاد بالتّوقف عن الانهيار مايغري القلب...
القراءة . فك قيدي نموذجاً / للمبدع : مصطفى الحاج حسين . الشعر ولعل ما اتفق عليه كونه تعبيرة ورسم بالكلمات لكل ما يحاصر النفس من اختلاجات ومن أحاسيس فقط تنتظر لحظة الوثب والانفلات من أيرقابة تنتظر تلك الروح القرارية التي لا ترهب المواجهة والمكاشفة مصطفى الحاج حسين, لا يقف عند هذا التعريف.. على...
بكاملِ دمعتي أطرقُ آفاقَ تعاليكِ فامسحي عن موتي غرورَ الصحراءِ واحقني وريدَ سقوطي بالأملِ ضمّدي أمواجَ نيرانيَ الزاهدةِ رمّمي خطواتي الناحلةَ واحضني رفاةَ انتظاري أكلَ الصدى غيومي شربَ المدى حطامي وسكنَ البرقُ ظلمةَ هواجسي أسابقُ أحصنةَ الاندثارِ أتوغّلُ في شقوقِ المرايا أبحثُ عن كسرةِ ندى...
الجزء السابع لقد نضجت ” سميرة ” ، سنوات وأنا أراقب نموّ جسدها الأسمر ، وها هي تبرعم ،وتشبّ طولاً ،فتغدو أطول من أختي ” سعاد ” .شعرها الأسود يثير شهيّتي لاستنشاقه ،وأسنانها النّاصعة تجعلني أحلم أن تعضّني ، دائماً أتمنّى أن تعضّني ، لا أدري لماذا تسيطر عليّ هذه الرّغبة ؟! كلّما رأيتها تبتسم...
تنقسم هذه القصيدة الرائعة من أديبنا وشاعرنا الكبير من إسطنبول إلى جزءين اثنين : أولهما : استرجاع لماضي الشباب حيث " القصيدة " تتحدى الشاعر بل وتتحداه ظروف و أمكنة و متاهات الروتين الحياتية مثله مثل كل الناس ؛ وكأن في كل منعطف حياتي يكتسب التجارب و تحتد عناصر شخصية الشاعر ..لا الحاجة تقف حجر عثرة...
تهاوتْ جبالُ قسوتِكِ على صدرِ أنيني كانتِ ابتسامتي تحبو على أعشاب فتنتِكِ السامقةِ بالندى الأخرسِ يدايَ تقطفانِ بعضَ رحابِ نورِكِ منْ تدفّقِ شلّالاتِ الغرورِ قربَ ظِلِّكِ الطافحِ بالبهاءِ قاتلتي الرقيقةَ معذّبتي الراقيةَ ملهمتي بالانتحارِ عاركتُ غاباتِ عطرِكِ أدميتُ شذى شهوقِكِ تسلّقتُ رميمَ...
يتألًّمّ الضوءُ يتصلًّبُ النَّدى وتتيبَّسٌ النَّسماتّ ويحترقُ الصَّدى الجبالُ تذروها الفواجعُ والبحارُ تدكُّها الظُلُماتُ والدُّروبُ تهيمُ على قارعاتِها الزَّمنُ تتقهقرُ مذابحُهُ والطَّعناتُ تتوالى على الثلجِ والأفقُ يُطِلُّ مقضومَ الأطرافِ الغيمُ مبتورُ الفؤادِ والسَّماءُ مُهدًّمةُ...
@ - نجوة : - عندما تكون لديك حقيبة جاهزة قُربَ الباب تدعوك للرحيل دون أن تعرف إلى أين ستتجه... حقيبة قد تحمِلها وتمضِي، وقد تُسافر قبل أن تحملها... ربما لن يسعفك الوقت، فقد اعتدت على الترحال دون هدف... لقد هاجرت موطنك لتستقر روحك، ولكن القدر أبى إلا أن يوجعك كما أوجع الكثير، ليهرب من هرب، ويبقى...
/الجزء السادس/ إنتشر الخبر وتسرّب بين الأولاد في كلّ أزقّة البلدة ، والكل صار يعلم أنّ المدعو ( زكور الصّخلة ) الملقّب بأبي ( درخوش ) وهو صاحب حمير ( التّشباية ) التي يقودها صباح كلّ يوم أحد ، من أيّام الرّبيع ، إلى البازار ليتكسّبَ بها بضعة نقود . حيثُ كانَ...

هذا الملف

نصوص
450
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى