مصطفى الحاج حسين

كانتْ تجمعُ في راحةٍ يدِها سبعَ سماواتٍ وأُفّقا وعشرَ محيطاتٍ ونهرا وملايينَ الشّجيراتِ المثمرةِ بشموسِ الحنانِ أمّي التي ما ودَّعتُ عينيها المشتاقتينِ إلى صوتيَ الهائمِ في السّحابِ والصّاعدِ إلى ترابِ الوطنِ المسيَّجِ بالعذابِ وتلالِ الجماجمِ والخرائبِِ وحشُ النوائبِ والدّمارِ فرَّقَنا يا أمي...
جمالّكِ.. يعذِّبُ أنوارَ قلبي ويبطشُ بآفاقِ روحي يلسعّ أمواج دمي ويشرّدُ أقمارَ حنيني ويصلبُ دمعتي على جدارِ الوحشةِ. جمالّكِ.. ضالعٌ بالإرهابِ يُرعِبُ قصيدتي ويفجِّرُ هواجسي ويوقدُ في ليلي القلقَ ويطردُني منْ سريري لأنامَ في عتَبةِ الابتهالِ جائعَ الأنفاسٍ مختنقَ السّريرةِ والوجدانِ...
# دعوني أرحب بضيفنا الأستاذ القاص والشاعر القدير مصطفى الحاج حسين أهلا وسهلا منور بحضورك أستاذ تحياتي لك. # : يسعدني ويشرفني وجودك معنا شاعرنا القدير.. هل تسمح لي أن أشكرك باسمي وباسم مجموعات الهناء للثقافة والآداب ولا ننسى إذاعة الهناء للثقافة والمجتمع أهديك تكريم التميز بإسم إدارة...
الإنزياحات التركيبية ..والسّرد التعبيري ( ان البشر يحسبون أنهم أحرار ولكنهم مرغمون ومحددون ولكن توهما يدغدغ أناتهم ويغذي كبريائهم ) .. تتجلى قوة أي نص سردي يحمل رسالة محددة ولكنها مضمرة تضمينية ، في خلق انزياحات خلاقة متجاوزة لما سبق لتثبيت معان تحفز المتلقي إلى مشاركته الوجدانية...
الرّمادُ تفاحةُ الشّهوةِ علقمُ العسلِ مرارةُ التّأويلِ مراكبُ القهرِ زمهريرُ الدّمعِ ضحكةُ الخرابِ بركانُ الأقاويلِ أنفاسُ السّرابِ الأسودِ وتكايا الصّرخةِ الهاربةِ في أروقةِ الفضاءِ السّقيمِ على سلالمِ العناكبِ المتوهّجةِ بالهديلِ والعائمةِ فوق دمِ الصّبحِ تعضُّ إشراقةَ الآهةِ الهائمةِ في نزيفِ...
الآنَ سأُنفذُ بكِ انتقامي أعمارٌ عديدةٌ وأنا أتحيَّنَ الفرصةَ زوَّدتُ قلبي بكلِّ وسائلِ الكرهِ وأجهزةِ النِّسيانِ ومحَوتُ من دمي أبجدّيَّةَ العشقِ أستطيعُ وبكلِّ بساطةٍ أن أصرخَ بوجهِ حبّكِ أنا لا أحبُّكِ أبداً ولن يسجدَ نبضي في محرابِكِ الخانقِ لن تقطرَ أصابعي بالشِّعرِ عنكِ متوهمةُ بأنِّ...
أقشِّرُ دمعَ السّرابِ وألوكُ دميَ الجائعَ في صحراءِ عمري ألملمُ نيرانَ مَوجي من على عُشبِ انتظاري وأهاتفُ جراحي علَّ السَّكينةَ تُثمرُ أفقي وتحملُني مراكبي إلى خُلجانِ النَّدى فأسيِّجُ حُطامي ببسمةٍ من أوجاعي وأنزعُ المساميرَ الضّاربةَ إلى جذوعِ أجنحتي المرابضةَ على تخومِ لهفتي القاحلةِ...
سأغدرُ بآفاقِ شفتيكِ وأنقضُّ عليهما بأعاصيري وأذيبُ نيرانَ تأوّهاتِ نبضِكِ وألعقُ شعاعَ همساتكِ وسأشنقُ خفقانَ قلبِكِ بحناني وأقودُ أنفاسَكِ لساحاتِ التَّوهّجِ وأجرُّكِ من دمِكِ الطَّافحِ بالغليانِ وأبقرُ بحدٍّ جنوني أمواجَ صمتِكِ الآبقِ سأشربُ خلجاتِ البوحِ وأُعمِّرُ على نهديكِ إشراقةَ موتي...
وَمـَا زَالـتْ تُقــَاوِمْ توَحَّـدَ العالَـمُ على قتلِـها الصديقُ قبلَ العَـدوِّ كلٌّ يُدَمّرُ ما يرغبُ فيها ويقتلُ مِن شعبِـها أينما تواجدَ النـاس ُ الفَـرقُ بينَ هذا القتيلِ وذاكَ القتيلِ هذا قتَلَـهُ النظـامُ وذاك قُـتِـلَ على يـدِ أعداءِ النظامِ الطائراتُ العَدوَّةُ والصديقةُ كلُّـها تحمـلُ...
سأغدرُ بآفاقِ شفتيكِ وأنقضُّ عليهما بأعاصيري وأذيبُ نيرانَ تأوّهاتِ نبضِكِ وألعقُ شعاعَ همساتكِ وسأشنقُ خفقانَ قلبِكِ بحناني وأقودُ أنفاسَكِ لساحاتِ التَّوهّجِ وأجرُّكِ من دمِكِ الطَّافحِ بالغليانِ وأبقرُ بحدٍّ جنوني أمواجَ صمتِكِ الآبقِ سأشربُ خلجاتِ البوحِ وأُعمِّرُ على نهديكِ إشراقةَ موتي...
وأنتِ مائدةُ انتظاري عنفوانُ جوعي وكأسُ عطشي الهائجِ سأمضغ فتنتَكِ الهائلةَ سأبتلعُ بريقَ نضارتِكِ وسأهصرُ من وردِكِ الرّحيقَ وأنهلُ من سطوعِكِ موتي أنا سأسرقُ من أصابعِكِ النّدى وأخطفُ المدى من جمرِ همساتِكِ سأعلنُ عنِ احتكاري لأنوارِكِ أنتِ خزَّانُ البهاء مخبأُ النَّشوةِ منجمُ الحنينِ ينبوعُ...
على مَنْ يُقتلَ بالخطأِ مراجعةَ مكتبِ الدَّفنِ ليرسلَ إليهِ إشعاراً بالاعتذارِ نحنُ ننفّذُ الإعدامات بكلِّ شّفافيّةٍ لا نريدُ ذبيحاً يوجّهُ إلينا اللومَ كلٌّ يموتُ حسبَ قداسةِ القوانينِ ويحقُّ لكلِّ عنصرٍ من عندنا قتلِ باقةٍ منَ الملاحقينَ وسنعزلُ مَنْ لا يلتزمُ بتعليماتِنا نحنُ دولةُ العدلِ...
ينداحّ الليلُ تتشقَّقُ النّسمةُ ويتكوَّرُ الماءُ يتسوَّلُ الضّوءُ الطّريقَ تعضُّ الشّمعةُ جدرانَ العتمةِ تزمجرُ الآهةُ يعصفُ الأنينُ ويتكوّمُ نزيفُ النّارِ الأفقُ مسدودُ الفمِ والدّمُ مخلوعُ النَّافذةِ تمشي الأيّامُ على رصيفِ الفواجعِ والنّدى غائرُ الحنينِ تمتدُّ أيادِي الهواجسِ تزدردُ عنقَ...
يلدغُني الأفقُ فأركضُ في متاهاتِ دمعتي وتسري الدّروبُ إلى قيعانِ دمي تنكمشُ أوصالٌ حنيني وتعرِّش كرومُ الموتٍ على جدرانِ رمادي يخترقُني الانهيارُ ويتفتًّحُ ندى ظُلمتي لتجتاحً قامتي الشعثاءَ وأشقُّ اختناقي من لبنِ الجرحِ أمسكُ بضرعٍ الريحِ أرضعُ من حلمةِ الجمرةِ وأهمسُ بأُذُنِ الفراغِ لا تهرسْ...
على مقاصلِ دروبِكِ ماتت خطايَ وكان حنيني أهوجَ المَدى لا يعبأُ بمنحدراتِ الليالي ولا بمرتفعاتِ الزّمانِ موحشٌ سعيرُ الندىَ وعطرُكِ مؤلمٌ للوعتي أنا نزيفُ الخرافةِ جرحُ الصّدى وميضُ السّكونِ سكنتُ ظلالَكِ أقمتُ على غيابِكِ ونصبتُ خيمتي فوقَ سديمِكِ شربتُ هروبَكِ أكلتُ صمتَكِ ولبستُ قشورَ...

هذا الملف

نصوص
450
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى