نثر

النجوم معلّقة على الشرفة، تلمع بعيداً كعملاتٍ قديمة تعبر القلب إلى الضفة الأخرى من الحلم حجرٌ صغير يتعلّم اسم البلاد الواقفة في الريح كلُّ عاصفةٍ تركت في جذعها أثراً، كأن الربيع كان نائماً في أخشابها أنا عابر، أرتدي الوقت كما يرتدي عاملٌ معطفه عند الفجر، وأمضي كلما ابتعدتُ اقتربت الأشياء،...
إنَّهنّ خَدينات النُّجوم، يَتهادين على نَمارِق المُحيط، لاحَظ المجنون، وهو يُحسُّ أشجاراً تَحتفل في قامته السَّعيدة، جمراً يتراقصُ، جَذِلاً، في عُروقه... لكنْ سَرعان ما داهمه الحُزن إذ رأى ريشاً يَتناثر في الفضاء: تِلك كانت يمامةَ روحه، الّتي ما إنْ ظهرتْ إلى العراء، حتى خنقتْها أصابعُ لا مرئية...
براءة السماء السماءُ صافيةٌ غالبا، وحده الإنسانُ يضع الغيومَ حيث يضع آماله. فريسة القدر لا يهمّ إن كنتَ صيّادًا، فالحياةُ تعرفُ دائمًا من ينبغي أن يُقتَل. شهادة العين العينُ لا تبصرُ العالم، إنها تشهدُ على ما تبقّى منّا فيه. هشاشة المعنى ما أثقلَ أن نحمل أسماءنا.. ما أهونَ أن نسقط منها. عبء...
استفاقت شهرزاد مع إشراقة الصباح الأولى. تنبَّه لها شهريار، فأنزل فيها توبيخاً وتقريعاً وهو يقول لها محتداً: إياك والإستيقاظ حتى غروب الشمس، بعدها مسموح لك. إنه شَرطي الذي يجب عليك التقيد به حرفياً. *** حاولت شهرزاد أن تلتقط أنفاسها بعد سردها لقسم من حكايتها الليلية على مسامع شهريارها. مدت يدها...
المسطور بين آدم وحواء يفتقر إلى نقص فظيع، يُبقي المسطورَ محط تفاسير وتأويلات، ينطلق منها الرجل كثيراً، النقص يطال الحديث عن حقيقة التفاحة ودلالتها، وكيف دُفِع بها حوائياً لتكون عنصر إغراء وإيقاع بالرجل الأول" آدم " وليس منجز حياة رئيسة ومفتاحها من قبل المرأة.. يا للجحود. *** لم يخبرنا من أرخوا...
فى صمت وجهي تكمن أسرارٌ لا أفصحُ عنها، وفي صوتي الخافت تتدفق أمواجً من الإمتنان والاستسلام. أمشي على حافة الوجود، أتجرع من كأس الحرية دواءً مرًا، لأني أخاف أن أكون حرةً حقًا...! أهرع إلى أقاصي خيالي..! أبني من الكلمات وطنًا، وأرسم من الأحلامِ سقفًا... كلما ضاقت الدنيا، اتسع العالم بين ضلوعي...
QUAND L'ENVIE DÉPASSE LA GRATITUDE, SANS AUCUNE POSSIBILITÉ DE RETOUR « La liberté commence par l'ironie » (Victor Hugo) ''LE ICI MASQUÉ'' La couronne illusoire de supériorité faite d'ail et d'orties envers ses sujets atteints...
يحدث أحيانًا؛ أن ما يسكن الصمت أجمل من القصيدة نفسها. الكلمات التي تعانق روحك دون أن تدري، المشاعر التي تختار أن تقيم في تلك المسافة البيضاء، رقصة مشتهاة، حميمة بهذا الدفء، لا شيء أكثر .. أعرف تمامًا ذلك النوع من حضورك الجميل الذي لا يحتاج إلى باب كي يدخل، ولا إلى صوت كي يُسمع. يكفي أن يمرّ...
ها قد جاء السَّابع عشر من أيَّار يا مها، اليومُ الذي "تتوقّف فيه الأرضُ عن الدوران"، عادَ محملًا بأزهار نهايةِ العامِ الثالثِ من التَّاريخ الجديد، وناكئًا جُرحَ القلبِ الذي ما زالَ يَحملُ النَّعشَ ويرفض أن تُوصد الأبواب...؛ فــ عن أي علامةٍ سيحدثنا هذا اليوم العظيم؟ عن عامٍ لا يعرف أثرَه إلا...
إلى فايز خضّور يمرُّ بي اليمامُ مثلَ غاسقٍ وبغتةً، هيهاتَ ... لمْ يعدْ إلى الركونِ في مغيبهِ منْ أقلقَ المغيبَ عندَ أفقنا؟ منْ نفّرَ اليمامْ، ؟! هلْ مطرُ الخريفِ أمْ غبارهُ؟ أمْ هيكلُ الشّقاءِ في الزحامْ ..؟ (فايز خضّور) يقولونَ أنَّ الليلَ مرَّ منْ عينيكَ، هابَهُ طولُ المسافةِ. يقولونَ...
لست بحاجة إلى الصراخ حدث البارحة ، اسكت قرع الطبول والذي قدم مع العامة سد أبواب الحديقة وخلف الحديقة ، كان الاسكافي يحدق ، وصاحب الحذاء ،يشعل اخر سيجارة دون مذاق انتهيت ! أكملت ! يا شيخ (راني تعبت من الانتظار ) وهو يحدق في مرآة اخر الاخبار.... لا مضيق هرمز هزه ولا قرع المسمار ...... #رضا...
هناك حيث كانت الأماكن تتنفس حضورك أقف الآن كظلٍ تائه لا يعرف ملامحه الجدران التي شهدت حماسنا صارت باردة كأنها تخجل من بقايا المشاعر المكسورة في المساء حين تتكاثر الأطياف حولي أراك في كل زاوية وحتى في تلك الاماكن الفارغة في ارتجافة الضوء في ارتباك الستائر واهتزاز الصور في صمت الكراسي التي ما عادت...
• كنت لأنجلي لليل المجيد لولا شقائق الندمان المطيلة لوجدة العشق الحرونة! لم أكن لأعبث بشمعة أوقدتها حبيبتي النائية أبداً، لم أروي الشعر لمجرد حدوث ذلك! كل ما ليس في الأمر أنني استنبت مزهرية بمحاداة بابي الذي لا قفل له! قلت يا الله الذي لم تكف عن بعث الرسل! ابعثني إليك وحل قيدي من هذه المصيبة...
ما الوقاحة impolitesse ؟إنها متعدّية التعريف لحظة وضْعها في جملة معينة تنطوي على قيمة ما. سوى أنها لا تبقي الداخل على حاله، بجعْله خارجاً. بتعريته. وبمواجهته بما يخشى تمثيله أو ادّعاء تمثيله، أو الاعتراف به، لأنه ينزع كامل أقنعته عن وجهه المرئي. *** أن يرى أحدهم في نفسه ما ليس فيها، من باب...
" شذرات عن الشّعر " في تحرّي "يومه" العالمي إلى "صقر عليشي" أن يكون الشعر في يومه العالمي، هو أن يُرفَق بإشكالية المكانة والتسمية: مَن هم هؤلاء الذين خصصوا له يوماً احتفائياً في السنة؟ ألا يعني ذلك خفْضه قيمياً، وتأطيره حيوات ٍ، وإخضاعه لمنطق ذائقة لا تتناسب ومفهومه، باعتباره تجاوزاً لشاعره...
أعلى