غزة يا نبض البلاد وإنْ نأى
عنكِ الطريق فموعد الأحرارِ
يا منْ تتحدينَ الممات بحُبكِ
وتشدينَ من عزمِ الحياة إزارِ
في كل بيت منكِ حكاية صامد
وفي كل طفل موعد لنهارِ
نامَ الشهيـد وما استراحَ ترابُهُ
بل صارَ من دمِه طريق ديار
وتحوّلتْ تلك الدماءُ قصيدة
تروي خصوبةَ أرضِنا وفخار
يا غزة إن الموت...
ليس كل من يبتسم سعيدا ولا كل من يذهب إلى عمله كل صباح يعيش حياةً هادئة هناك أناس يمضون بيننابخفةٍ تكاد تجعلهم غير مرئيين؛ يؤدون واجباتهم، ينجزون أعمالهم، يجيبون عن أسئلة الآخرين، ويقولون: أنابخير ثم يعودون إلى بيوتهم محمّلين بأشياء كثيرة لا يعرف عنها أحد شيئًا
هم أولئك الذين تعوّدنا وجودهم حتى...
نحن لا نختار دائما توقيت الأشخاص الذين يدخلون حياتنا. قد يأتي صديق حقيقي بعد أن تكون قد تعلمت ألا تثق بأحد وقد تأتي امرأة كنت تستطيع معها أن تبدأ حياة مختلفة بعد أن تكون قد أغلقت قلبك وقد تأتي فرصة كنت تنتظرها سنوات طويلة بعد أن تكون الظروف قد دفعتك إلى طريق آخر.
عندها لا يكون السؤال: هل كان هذا...
كان سلطان يعرفها منذ سنوات بعيدة، لكنهما لم يكونا يعرفان أنهما كانا يعيشان في المدينة نفسها، ويمران بالشوارع ذاتها، ويشتركان في كثير من التفاصيل الصغيرة، دون أن تجمعهما الحياة في الوقت المناسب.
كان في بداية شبابه حين كان يظن أن العمر طويل، وأن الأشياء الجميلة يمكن تأجيلها، وأن من نحبهم سيبقون...
أحببتُها قبلَ أن ألقى ملامحَها
وقبلَ أن تلتقي عينايَ عينَيها
ما كان بيني وبينَ الحب معرفة
لكن روحيَ قد هامت بروحِها
أحببت فيها نقاء لا تصنُّعَ فيهِ
وطيبَ قلب وإخلاصًا يُزكّيها
رأيتُ فيها من التفاني حكايةَ من
يمضي إلى الخيرِ لا يرجو سوى فيها
ما كنتُ أطلبُ من دنيايَ صورتَها
يكفينيَ القلبُ إن...
لم يعد الناس ينتظرون المذيع ليخبرهم بما حدث، ولا يترقبون موعد النشرة المسائية كي يعرفوا ماذا يجري في العالم. يكفي أن يهتز الهاتف في يد أحدهم حتى تنهال عليه الأخبار والصور والمقاطع والتعليقات من كل اتجاه لقد تغيرت العلاقة بين الإنسان والخبر بصورة لم يكن يتخيلها أحد قبل سنوات قليلة. أصبحت مواقع...
هل يقودني هذا الدرب
إلى ضفةٍ أجد فيها نجاتي
أم أنه يفتح أمامي
متاهةً جديدة من الحيرة؟
لا أعرف إلى أين تمضي بي الخطى
لكنني أعرف شيئًا واحدًا
أن ظلي لم يعد يثقل خطواتي كما كان
وأن قلبي تعلّم شيئًا من الهدوء
كلما وقفتُ أمام ما لا أعرفه
وإن انتهت بي الرحلة
إلى مكان لم أكن أريده
فلن أندم على...
في كل أمةٍ حية يحتل الكاتب مكانة متقدمة بين صناع المستقبل، لأنه لا يكتفي برصد الواقع، بل يسهم في تشكيل الوعي، وصناعة الأفكار، وفتح آفاق الحوار وتوجيه الرأي العام نحو القضايا التي تمس حياة الإنسان. غير أن المفارقة المؤلمة في كثير من المجتمعات العربية تكمن في أن الكاتب، رغم هذه الرسالة العظيمة،...
في بدايات الطريق، لا يعرف الكاتب شيئا عن الشهرة ولا يفكر في عدد القراء ولا ينشغل بمن سيصفق له أو بمن سينتقده كانت الكلمات تخرج منه خفيفة، دافئة صادقة، تشبه ضحكة طفل اكتشف العالم للتو، أو مطرا هادئا يعانق أرضا عطشى
تبدأ الكتابة، شيئًا فشيئًا، في فقدان براءتها الأولى. يتحول النص من مساحة حرية...
في كل صباح تتسابق العناوين الكبرى لتصدر المشهد. تصريحات سياسية اجتماعات، بيانات خلافات وتحليلات لا تنتهي. وبين هذا الضجيج، يقف المواطن العادي في زاوية المشهد، ينتظر أن يلتفت أحد إلى حكايته، إلى همومه الصغيرة التي تشكل في حقيقتها جوهر الحياة كلها
إن إعادة البعد الإنساني إلى صلب النقاش العام...
ليست الوحدة دائمًا أن تمشي في طريقٍ خالٍ، أو أن تجلس في غرفةٍ لا يشاركك فيها أحد، بل قد تكون في قلب الزحام، بينما يغيب عن حياتك أولئك الذين كانوا يمنحون الأشياء معناها فالأماكن لا تصنع جمالها الجدران، ولا الشوارع، ولا الأشجار، وإنما يصنعه البشر الذين يملؤونها حياة ويتركون في زواياها شيئا من...
في أحد القرى كان هناك دكان صغير لا يلفت الأنظار من حيث شكله، لكنه كان أكثر الأماكن ازدحاما بالوجوه المبتسمة. لم يكن الناس يقصدونه لرخص بضاعته ولا لكثرة ما يعرضه من السلع، بل كانوا يأتون من أجل صاحبه العم ناصر
كان رجلا بسيطًا تجاوز الستين من عمره، يستقبل كل داخل بابتسامة صادقة ويسأل عن أحوال...
في أقصى القرية كان هناك منزل صغير تتكئ جدرانه على الإرادة والصبروالتحدي أكثر مما تتكئ على الحجارة والطين وفي ذلك المنزل عاش شاب يُدعى نجيب يحمل في قلبه حلما أكبر من حدود المكان الذي وُلد فيه
كان يحلم أن يصبح كاتبا يوقظ بالكلمات أرواحا نامت طويلا لكن كلما تحدث عن حلمه انهالت عليه الكلمات...
كان يظن أن الحب طريق مستقيم وأن القلب إذا صدق بلغ لكنه اكتشف متأخرا أن بعض الطرق تُغلق قبل أن تطأها الأقدام وأن بين العاشق ومحبوبه حواجز لا تُرى بالعين، لكنها أشد صلابة من الجبال
أحبها كما يحب العطشان أول قطرة مطر بعد أعوام الجفاف لم يكن في قلبه موضع لغيرها، وكانت تفاصيلها الصغيرة تملأ...
القرار الذي غيرحياته !!
علي سيف الرعيني
كان خالد رجلا بسيطا يعمل في ورشة صغيرة لإصلاح الأجهزة الكهربائية. لم يكن يملك سوى راتب بالكاد يكفي أسرته، لكنه كان يملك قلبا مليئا بالأمل. غير أن الحياة قررت أن تختبره دفعة واحدة
في عام واحد، أُغلقت الورشة بسبب ظروف اقتصادية صعبة، وفقد عمله الذي قضى...