نعم الفقر وجع يومي طويل
فالفقر لا يسكن الجيوب فقط بل يمتدّ إلى النفس، إلى الكرامة إلى الإحساس بالقدرة على الحلم. حين يعتاد الإنسان الحرمان، لا يصبح الألم أقل، بل يصبح أكثر صمتًا. يتعلّم أن يطلب أقل، أن يتمنى أقل، وأن يخفي انكساره حتى لا يبدو ضعيفًا أمام العالم.
المشكلة الأكبر أن هناك فقراء...
نحن لا نحلم بالمستحيل ولا نطلب معجزات خارجة عن حدود الواقع، بل نحلم بشيء يبدو بديهيًا جدًا أن يأخذ كل إنسان حقه، وأن يُحاسب الظالم، وأن لا يتحول النفوذ إلى قانون ولا الفقر إلى تهمة، ولا الصمت إلى وسيلة نجاة
العدالة شعور يومي يشعر بها العامل حين يأخذ أجره كاملًا دون إذلال، ويشعر بها الطالب...
اظن اننا اليوم اصبحنا في عصرٍ تسارعت فيه الحياة حتى كادت تبتلع المعاني أصبحت العلاقات الإنسانية تقف على مفترق طرق خطير حيث تتقدّم المصالح أحيانًا على المشاعر، وتصبح المنفعة هي اللغة الأكثر تداولًا بين الناس
لقد فرض العصر الحديث إيقاعًا مختلفًا على طبيعة العلاقات فمع الضغوط الاقتصادية والتنافس...
كلما اتسعت الرؤية ضاقت مساحة الراحة وكلما ازداد الفهم قلّت القدرة على التعايش مع الزيف والبساطة المريحة
الإنسان الجاهل قد ينام بسهولة يصدق ما يُقال له، ويعبر الحياة بخفة لا يعرف معها حجم التناقضات من حوله. أما الإنسان الواعي، فهو يرى ما وراء الكلمات، يقرأ الصمت كما يقرأ الحديث، ويشعر بما لا...
في زمن تُقاس فيه الأخبار بالثواني، وتُختصر فيه القضايا الكبرى في سطور عابرة ومنشورات سريعة، تقف الصحافة أمام سؤال وجودي حقيقي: هل مات العمق؟ وهل تحوّلت المهنة التي كانت تُعرف بأنها سلطة رقابية وفكرية إلى مجرد سباق محموم على من ينشر أولاً، لا من يفهم أكثر؟
لقد غيّرت الثورة الرقمية شكل العالم،...
ربما المثقف ليس حامل شهادات ولا مجرد قارئ نَهِم نجده احيانا صاحب موقف وصوت نقدي، وعين تحاول أن ترى ما لا يراه الآخرون، أو ما يتجنب كثيرون رؤيته. إنه من يسأل حين يكتفي الآخرون بالصمت، ويحلل حين يكتفي البعض بالتسليم، ويحاول أن يضيء مناطق الظل في زمن تتكاثر فيه العتمة
لكن هذه الوظيفة نفسها...
قبل أن تستيقظ المدن تمامًا يكون هناك من سبق الجميع إلى الشوارع، إلى الورش، إلى الأرصفة، إلى المصانع، إلى مواقع البناء، إلى المزارع، وإلى كل زاوية تقوم عليها الحياة اليومية. هؤلاء هم العمال الوجوه التي نمرّ بها كثيرًا دون أن نتوقف طويلًا عند تعبها، والأيادي التي تبني وتُصلح وتحمل وتزرع...
من منا لم يمر بهذا الصراع
ففي حياة كل منا لحظات لا تكون فيها المعركة مع العالم الخارجي، بل مع ذاته نفسها لحظات يشتد فيها القلق حتى يبدو كأنه اللغة الوحيدة التي يفهمها القلب فيما يستولي عليك التفكير المفرط ليصبح عادة يومية، والبحث عن الطمأنينة أشبه بمحاولة الإمساك بالماء بين الأصابع هناك،...
في الأول من مايو من كل عام يحتفل العالم بعيد العمال العالمي، ذلك اليوم الذي ارتبط تاريخيا بنضالات طويلة خاضها العمال من أجل انتزاع حقوقهم الأساسية، من ساعات عمل عادلة، وأجور منصفة، وبيئات عمل آمنة، وضمانات تحفظ كرامتهم الإنسانية.
لكن، وبينما تُرفع الشعارات وتُلقى الكلمات الرسمية وتُنشر عبارات...
هناك مشاهد وصور ثابتة ولايمكن تجاوزها حيث الجمال
ليس مجرد مشهد عابر تلتقطه العين ثم تمضي، بل يصبح قوة اجتياح كاملة، لحظة خاطفة لكنها قادرة على إرباك الداخل كله، وكأن الإنسان يقف فجأة أمام شيء أكبر من قدرته على التفسير، وأعمق من احتماله على المقاومة. إنها لحظة الانبهار الكاسح بالجمال؛ تلك...
حين يقترب الإنسان من عتبة الفهم يفترض أن يصبح أكثر تواضعًا وأكثر قدرة على الإصغاء، وأكثر اتساعًا للآخرين لكن المفارقة التي تتكرر في واقعنا أن بعضهم، ما إن يلمس أطراف المعرفة، حتى يظن أنه بلغ منتهاها وأنه أصبح مركز الدائرة ومحور الأحداث، وأن كل ما يدور حوله إنما يدور لأجله أوبسببه. هنا تحديدًا،...
لو طرحنا السؤال البسيط في ظاهره، العميق في جوهره: من هو العربي اليوم؟فغالبا ما تتدفق الإجابات من خزائن التاريخ نسب يمتد لغة تجمع وجغرافيا رسمتها قرون من التحولات غير أن هذه الإجابات على أهميتها تبدو كأنها تشرح من كان العربي لا من هو الآن فالتاريخ يمنحنا الجذور، لكنه لا يكفي ليصف الشجرة وهي تواجه...
في لحظة إقليمية ودولية شديدة التعقيد، تعود المفاوضات الأمريكية–الإيرانية إلى الواجهة، لكن هذه المرة بملمح لافت: غياب شبه كامل للحضور الأوروبي الفاعل. هذا الغياب يطرح تساؤلات عميقة حول موقع أوروبا في هندسة التوازنات الدولية، ودورها في ملفات طالما كانت جزءًا من هويتها الدبلوماسية، وعلى رأسها الملف...
مانقصده في قولنا رحلة في العمق ليس عمق المضيق ولا البحارلكنه عمقنا الداخلي وتقلبات المشاعر وربما تشعر بان
الحياة دائماليست عادلة ولا تمنحنا ما نستحقه بقدر ما تختبر قدرتنا على الاحتمال وفي خضم هذه الفوضى يختار البعض أن ينطفئوا بشكل تدريجي أن يتخلّوا عن دهشتهم أن يعيشوا بنصف قلب بينما يختار آخرون...
في لحظات الأزمات والحروب يتجاوز الإعلام دوره التقليدي بوصفه ناقلًا للأحداث ليتحوّل إلى فاعل مؤثر في تشكيلها وتوجيه مساراتهاح فالمعلومة لم تعد مجرد انعكاس للواقع، بل أصبحت جزءًا من معادلة الصراع، تُصاغ بعناية، وتُوظَّف ضمن استراتيجيات سياسية ونفسية تهدف إلى التأثير في الرأي العام محليًا ودوليًا...