نثر

هل اختنق الوقت أم الشهيق في صدري؟ اتعلل بتغير الجو والملل يسيطر اطوي فزاعة الفراغ بالضوء انحت مطرقة للأمنيات ولم أصلني ولن أُصلني فراغ مكتسح لصدري القابل للتعديل عنوة أسد نوافذ الذكريات لأحظى بغفوة جدائل الصمت ملقاة على عاتقي بين فوضى عارمة وضجيج لايتوقف تتأطر حياتي دون تخطيط واستلقي على...
في حماة: يضغط بيبرس على ذاكرتي أراه طفلاً أشقر الخصلات يجهل القراءة والكتابة متخفٍ خلف باب الجامع الكبير المطلّ على ساحة سوق لا أذكر اسمه أرى-فيما يرى الحالم-حاميه البندقداري يعاين النواعير الحموية أرى قلاوون صديقه وقاتله يلاحق فلول الإيزيدية أرى الدماء تسيل وتتطرشني الناعورة ببقاياها الساخنة...
قبل ظاهرة فقدان حاسة الشم وقبل أن يصيبنا كوفيد بسهامه وكأنه (كيوبيد)، وبالفسحة السماوية بين أزمتين-وهو الزمن المعاش في بلادي- كنتُ بنت شوارعٍ بامتياز ففي الرقة حيث ولدت ولم أترعرع (أحب هذا التعبير ) كانت الشوارع مغبرّة بكثافة واللون الرملي الأصفر طاغٍ ورائحة القيظ عالية فنحن في تموز وأحدهم...
عشرون عاماً ومازلت في الصفحة الأولى من كتاب الهوى عقدان مرا في الزمان بلا احتواء اراني مثقلا بحمل الشوق والجوى كطائر انهكه التحليق في الهواء وظل وجهته وما راى في نومه او صحوه غير العناء او كمارق ظل أهله وما اهتدى يطارد الليل بين ذكرى واحلام للشباب وما حوى اغافل القلب بالتجاهل والنسيان...
على عكس جميع الأمهات وبعد تفكير، قررت أن أكون صادقة مع أولادي. (كذبُ الأمهات جميل) هكذا تجرعنا الأمومة منذ اليوم سأقول لهم: لم نكن أنا وأخوتي أطفالا مثاليين-كما حدثتكم من قبل- وكنا نشاغب كثيراً وكانت جدتكم تضربنا بقسوة كانت تخيفنا أكثر من الشرطة. كنتُ أقول لها أنني لا أحبها وأحب أبي(جدكم)أكثر...
أمّا قبلٌ.. أمّا بعدْ ميسُ الوردْ بنتٌ حلوهْ.. لا عن قصدْ قدْ علّاها اللهُ مقاماً لمّا سمّاها النهوندْ أسراها يوم سوّاها كالنسمةِ طيباً بسماه هل تجدي في العشقِ الآه والنارُ مزيدٌ من بردْ؟! صاح الصبّ: "وا ويلاه حظّ العشّاق محتومٌ كالسبعةِ في حجرِ النردْ من يرجع للعينِ النورَ إن شقشقَ صبحٌ للخدّ...
جرحي لايندمل،حاولت مراراً غلقه. كلما قرأتك ياوطني على صفحات الأزرق تماوجت بحورك أمامي وعدتُ للغطس تحت الموجة لئلا ترى دموعي وهي تختلط بالملح والفرح لاجتياز الموجة من تحت. وطني لاتنشر غسيلنا الوسخ هكذا لاتفتق درزاتي المتعرجة لقد لفقْت قلبي بسرعة لئلا ترى النزيف. وطني ليس حبيباً يموت وآخر يأتي...
I فَوقَ قَنَاطِرِ الأبْوَابِ الأُولَى قَنَادِيلُ تُلَوِّحُ في العَتْمَةِ البَارِدَةِ بـِمَائِعِ ضَوْئِهَا. II صَوتُ جَلَبةٍ لُـهَاثٌ يَتَقَطَّعُ فَوقَ طَقْطَقَاتِ الـحَصَى خَشْخَشَاتٌ فَوقَ العُشْبْ لِأَقْدَامٍ دَامِيَةْ خَلْفَ الفَرَاشَاتْ تَصْعَدُ نَارُ الـمُتَسَامِرِينَ تَطْرُقُ النَّوَافِذَ...
كتلة أخرى من الصقيع ألف قالب المعجنات أضيع قلبي في محاورته يتشكل كل يوم حسب وجهة الرياح وتوقيت مواجع الفقد لاشعار لم تحن ساعة بزوعه. ندف الثلج المتساقط على ضاحية صدري لم توكل إليه دائرة الأرصاد . الذوبان في قلبي شرخ الماء الذي يشقه العبور جعل آخر توابيت الهجوع مقذوفات النفس الأمارة بالحرق...
أشتاق لرائحة بيتنا المظلم في الطابق الارضي من بناء مظلم بثلاث طبقات أشتاق لصحن "أم جهاد"وهي تمدّه لنا بصعوبة من الفتحة التي تفصل بيتنا عن بيتهم صحنها كان نظير الجوع وانتظار أمي التي لاتعود قبل ثمان ساعات طويلة وكنا نأكله رغم الفارق بالطعم بين طبخ أمي وطبخها أشتاق لتلك الفسحة السماوية التي كانت...
أَلْقَى تِرسَهُ الثَّقِيلْ الذي ظَلَّ مـُمْسِكَاً بِهِ طِوَالَ النَّهَارْ هَشَّ الـهَمَّ عَن كَتِفِهْ هَشَّ الصَّبْرَ عَنْ رُوحِهْ رَأَى جُنُودَهُ يَعْرُجُونَ في أَصْفَادِ العَطَشْ بَطِيئَاً سَارَ تِـجَاهَ فَرَسِهْ أَخْرَجَ حَجَرَاً مُضِيئاً مِن جَيْبِ قَمِيصِهْ دَحْرَجَهُ عَلَى بِسَاطِهِ...
لا شيء بي جرح يطيب وينطفيء ذاك الحنين بات دمعا وندى الاشواق في ترانيم صوتك ضاعت في صفير الريح وتوسد البرد وريدي واضلعي .. لا شيء بي.. غيمي تصحر وغصت مدامع صبوتي اهذي بدربك وما أتيت وهسيس انفاسك ها هنا يشعلني ... لا شيء بي... وتنزف ايامي الشقاء من ذا بصبحي ينجلي من ذا ينثرني سوسنا يأخذني الى...
لم يكن لقامتي هيئة محددة أوقاتااكون نافذة وأوقاتا منفضةسجائر تروق لي الفكرة أنفث دخان ماتبقى منها إلى اروقتي الموصدة علها تفهم الأنين الجاثم على صدري بين لحظات انتظاري وترددي على المعابر اقف مودعةالمهاجرين من سكان الأطراف مرة و بلا موعد تربعت على لحظة كنت مخططة لإدارتها خلسة من عقلي...
1 كان في نيّة الحصرم أن يصبح نبيذًا. حلم طويلاً بجرار عتيقة يتخمَّر عنبه فيها. وكم طافت به تحت هجير الشمس وفي ليالي الوحدة خيالات المنتشين وصيحات السكارى. كان صغيرًا ليعلم أن النوايا مصيرها بيد قاطف حامض الطبع والمزاج، أو ليخضع لآيات التحليل والتحريم. آخر ما ذكر قلبه قولاً كريمًا... فيه يكون...
مررت على ماتبقى من أصدقاء الطفولة أقارن بين جلدي وجلودهم بين رغوة الصابون على أجسادهم والكريم الذي اتعمد استخدامه في المناسبات أفكر بعيون الوقت وأنا أرى التجاعيد تشد من أزر السنوات التي مرت على عواتقهم كنت أكثر جلدا منهم وأنا أسابق الريح للوصول إلى طائرتنا الورقية المحلقة بعيدا لا أعود إلى...
أعلى