نثر

" طريقة مغايرة" مأساة فنجان محمود حمدون ===== ليس سرًّا أن أقول أنني حلمت كثيرًا أن أتذوق مرارة البن, إذ كلما حملني الجرسون إلى زبون, وضعني أمامه, أرى تلك النظرة التي تطل من عينه, ذلك الشغف الذي يلازمني حتى ينتهي من قهوته ويرحل. تتضاعف نشوتي إن أمسكتْ بأذني امرأة, فطريقتهن في احتساء القهوة...
الضجيج نبض بلا أوتار الشقى لحنٌ تَعِبَ من نفسه يتكئ على البدن كالعمى على الضوء المنسي. الشعور يتناقص دون أن يضعف كأن الهمس ينقش على أعصاب الصدر طقسا لا ينام. الطريق لا ينتهي يتمدد داخل الذكرى كعقدة غير قابلة للفك تربط المنفى بالصدر وتشدّ الضلوع كالمسامير في التمثال الصامت. كل شحذ...
مع أوّل خيط ذهبيّ نسجه صباح هذا اليوم في سماء القدس، شعرت بالمدينة تستيقظ على همسات قديمة، كأنّها صلوات سرمديّة تلامس الرّوح، إذ ينهض الصّباح فيها متوشّحا بعبق التّاريخ وأريج البلسم، فيمتزج نداء المآذن بأصوات أجراس الكنائس مع زقزقة العصافير الّتي تتراقص على غصون أشجار الزّيتون المعمّرة أمام...
الليل ساكن وفيني الهم صاح والدمع نازل مع الاه والاح والقلب محزون غارق بالجراح خليتني افكر انك الضوء طلعت غيم في سمائي اح وعودك ظاهرة صوتية ياصاح لاتعرف الرحمة ولا انت سماح اضحك مع الكل وداخلي نار قد كنت احسبك وجهتي والامان تركت فيني يا صاح الف إنكسار حديثك شي والفعل...
في القدس يحملني هواءُ الأنبياءِ.. تشقُّني الرؤيا إلى نهرين.. نفسي لا تراودني عن الأشياءِ.. هكذا بدأتُ قصيدتي القديمة.. الجديدة.. المتجددة.. التي سأنقلُ فكرتها بتعديل شعري طفيف، وأكسر تفعيلتها عن قصد وسبق إصرار.. كي أتخفَّف من حمولتها النوستالجية الفائضة عن الحاجة. لأن لا إيقاع يجب أن يتعالى الآن...
لا إتصال لاتواصل لاتوافق لاتشابه لااتفاق لاتوجداية روابط بين المشاعر والاحبة .. لايوجد أي رابط ولا الأماني والدروب ولا بين القلوب التي ماتت مشاعرها وذابت بين التجاهل والهروب لا روابط فالحب كان المبدأ المفقود دوماً بين ازهار اللقاء واشواك الرحيل وتلك العيون الراقصات الباكيات بين ضحكات الهوى...
في رثاء اختلالٍ دائري قابلني عند بوابةِ الفندقِ مع اكتمال الدورة الثانية للحياة الجديدة، ليَسألَنِي عن آثارِ أقدامِ الفيلِ الثاني في أطرافِ وجهي…!؟ سَكتُّ بمقدارِ الفَجْوَةِ الكونية المفاجئةِ بين عامين متجاورين، عامي ٢٢، و٢٣م…! فغضب من سكوتي وحيرتي واكتئابي فأدخل يدَه في فمي وسحب لساني وقرأ ما...
كانت جالسة تتجاذب معي أطراف الحديث وهي مطرقة، ويبدو أنها بعد فترة أحست بنفسها تتحدث إلى نفسها فرفعت راسها لترى ماذا دهاني فراتني انظر في الفراغ فدهشت وسألتني جزعة: هيه . . . . . . . ماذا دهاك؟ ما بال عيناك مسمرتان في الفراغ؟ فإقتلعت عيناي بصعوبة من الفراغ الممتد أمامي ورددت عليها بصوت خافت وانا...
ستلاعبك الحجلة فوق الطاولة. سترمى النرد عنك علها تفوز بالعشرة . وستمضى أنت بين نار وجنة ، وما بينهما من عثرة. وستأتيك عجوز، ولكنها حبلى !! ستطرح عليك سراب من أسئلة .... وستهم بها. ستود لو تخلع عنك كل ثياب العفة . فاثبت. .. يا عنتر ،،، دعك من عبلة. ومن قيس وليلى دع عنك موج البحر، والتيه بين...
العلم والقدرة أوقفني وقال لي : بدن سقيم، وداء مقيم، ودواء عقيم قلت : أوليس لي رب كريم ؟؟؟ قال : بلى قلت : علمي أنه يحيي العظام وهي رميم عطاؤه معقود وفضله مشهود وبابه مورود وشاهد ومشهود ليبعثنك، وإن أفناك الدود وليردنك إلى يوم الخلود فإن جزمت أن الداء لأبد الآبدين وانتفخت أوداجك بما حدثتك به كتب...
شتاء القرى ثلوج و صقيع و البلاد التي هاجرها الفتيان صار بامكانها الان نشر الغسيل قبل مغيب المرحلة هنا الصبايا الحالمات بيوم جديد لا ياس فيه و لا خذلان الحرس القديم يدق نواقيس الخطر و الأقاليم البعيدة تباغتها العربات بلا مياه أو موسبقى شتاء المدن اضواء و ضجيج و انفتاح المرء على مرايا الروح...
بحثت عن نفسي فلم أجدها . رحت اتقفى اثرا مني لعلني أعرف لي سبيلا إلي ... فاتبعت طريق التسامح ... لانني على ثقة تامة ان التسامح ديدني ...الهي لقد وجدتني أوشك أغرق في مستنقع من النفاق والاستغلال و الكذب . عزمت على انقاذني، فمددت يدي الي ، واخرجتني منه ومضيت أطبطب علي ...اغتسلت بماء الفلاسفة و و...
من بين قصاصات الأماسي البعيدة.. من بين اوراقها الصفراء التي تساقطت بفعل المغادرة والرحيل ظهرت صورة مازالت بأناقتها.. مازالت تحتفظ برونق حضورها... كانت تلقي من آن لآخر إليه بقليل رسائل... بكلمات أدبية... صهرتها الوحدة... شكلت منها قطع من الماس.. وقصائد تتراقص... وقف هو في حالة أندهاش.. في حالة...
1- في التقصّي وجهيّاً هي ذي أمَّة الوجوه غابة: كل وجه يتصيد سواه هي ذي أمة الوجوه سماء كل وجه يزاحم غيره هي ذي أمَّة الوجوه تاريخ مزكَّى بوجه ليس الوجه التقليدي وجهاً إنه الوجه المصادَر من نوعه كم ردَّدنا: الإنسان هو وجهه كم صُدِمنا بما رددناه كم قلنا يا لهذا الوجه الحلو كم أُذِقْنا...
فجأة، رأيتُ النفري في قماط سباحة. وفجأة، أوقفني أمام الحوض المستطيل وقال لي: هنا حياة أخرى. حياة مزدوجة. لأنكَ فيها تعيش. حياتكَ مسْبحُ ليلٍ موبوء. ليل تسكنه ليمونة لوركا الحامضة. حياتكَ حوار. أو غباوة إعلامية. إنها تطفو فيكَ عجيبةً، شنيعةً لأنها تَحُولُ دون التمسك بِبنْيَةٍ غزلية. حتى كافكا أو...
أعلى