نثر

"ساعة فراغ" هل لنهاراتكِ من مطلعٍ أيتها البهية؟ سأخترقُ تخومِ الزمن لأقتنصُ من النومِ ساعةً، وأجلبُ لكِ من الأصقاع البعيدة قُطاف من السندس والقرمز الأحمرِ، وفراشيح من الخُبز التندوري المعقوف من الذرة والشعير وشذا بخور مائع من اللُّبانِ والمرِّ، وفخارةٌ مملؤةٌ من دقيق الخردلِ والقطيفة، وبهار...
الوطن... ذلك الركن الذي يظل في القلب نابضًا، حتى وإن ابتعدت عنه المسافات، وتفرقت بينه وبيننا الأوقات. صدقوني هو المكان الذي لا تغني عنه الأماكن الأخرى، مهما تغيرت، ومهما تنوعت ..حتى وأنت في منازل ملبورن الفارهة والفاخرة ؛ لكن قلبك يتوق إلى ( أقدو ኣግዶ ) بلدك المصنوع من الطين والقش. الحنين إلى...
(الجزء الثالث) 1 الفُرجة التي يصنع ويْلاتها اليوم الأشرار، ليست مجانية، بل تدفعها كل شعوب العالم باهظاً، سواء من خلال اختلاق الضرائب أو غلاء الأسعار ! 2 لا أعرف هل الصورة في قلب المقال، مُجرّد إشهار يلطِّف من هوْل انفجار القنبلة النووية، أمْ ترويجٌ لمواد تنظيف الملابس، أم رسالة كما يجب أن تكون...
لو كان للحب لسانٌ وذاكرة لصرَّح بأعلى صوته ببراءته من أغلب الذين يُسمّون أنفسهم من خلاله . ليس الحب هو أن تحب لتؤكد معرفتك له، إنما أن تؤكد مدى جهلك له، لتمضي في الطريق إليه. العاشق! ألا ما أبعده عن الحب الذي يدّعيه، طالما أنه حصر رغبته في وجه واحد، في جسد يشتهيه، والحب ليس كذلك. أن تحب هو...
غريبٌ، غريبٌ، غريب أمر البشر وهم يفرّقون بين الحيوان والآخر، في ترتيب خاص بهم وليس بهما، فيقولون هذا حصان وهذه أتان " أنثى الحمار"، وهذه فرس وهذا حمار، مانحين قيمة اعتبارية أكثر لكل من الحصان والفرس، رغم أن الحصان يواقع الأتان، فيكون النغل" الكديش " نتاجهما، والحمار يواقع الفرس، فيكون البغل...
أوتيتُ الحكمةَ من حجَر غازلَ ماء استوقفه بلطف كرمى يعسوب ناجى قمراً كي يغمره بهدوء تأملّه الأبدي ليدثره ببياض وافر الدفر والابتسامة الخاصة تحضنه أنثاه على وعد بصخب عائلي مرسوم انسحب الماء قليلاً بدماثة معهودة وود معتبَر وقد أهداني الحجر سليل الحجرلحظتهالمرنانة مرحاً بدعواهما وكم شكر الماء الحجر...
عشقتكَ لأحرركَ من مئات النساء العالقاتِ في دمك، كنتُ أودّ تحريرك منهن دفعةً واحدةً ألم تقل لي أحبّيني!؟ أبصرتُ أمنيةً عالقة في قعر كأسك فالتقطتها قلت في نفسي: ويحه ذاك المراوغُ الذي يحلم بالقبضِ على الماء كان عشقي لكَ مؤجلٌ حتى أنضج تحت رحمة مئة احتراقٍ دونَ أن يسقطني اللهب سوى...
خمسة.. أربعة.. ثلاثة.. اثنان.. واحد.. مبروك.. لقد ولدت من جديد. يرتعش جسدي.. تتسارع أنفاسي ونبضي.. ألمس وجهي.. تدمع عيناي بلا سبب.. لا زلت عاجزاً عن البكاء.. ولا صرخة على وشك البداية.. لا ظل لأمي هنا.. فولادتي الثانية كانت بمفردي.. تألمت وحدي حتى خرجت من شرنقتي.. فالألم رحمٌ أوسع واسمٌ من أسماء...
غابة اللبلاب. "ربما طَافني طَائِف واختَفى" هأنذا أطأ حوافّ المجرة بنصف عين قربة مائي سرقها اللصوص وكلما أمرُ على أهل قرية يأبوا أن يضَيفوني ثم كانت هناك عند غابة اللبلاب سيدة بهية الطلعِ خرجت من بين عباءاتِ الفجرِ... _هذا أَنا أيها الرَكب......توقف! استطالتْ وحلتْ مِئزَرها دِيبَاج مِنْ سُنْدُسِ...
كنتُ اظنُ وبعض الظنِ يقين ..إن اسمرارَ بشرتي لم يظهر عبثاً ولم يأتِ من فجوة المرحِ التي خلَّفتها تمارين الصباح , فقد توالت على ابيضاضها تراتيل الصراخ وتعمدتْ الحياة ان تبطش بظلمتها فوق وجهي… كنت اظن ان اقلامي المتسكعة فوق الدفاتر سـَتتعب ذات نهار وتحيلُ نفسها على التقاعد لكنها مازالت اسيرة ذلك...
* إلى عاشور الطويبي/ عليك أن تعتذر فورا عن جريرة الجمال Ashur B Etwebi 🙂 * إلى محيي الدين محجوب / أنا وأنت سنرهق هذه الشجرة من غصنها عسرا.. أصابعنا الطفلة المجذوبة المحجوبة!! * إلى حسين مجيد/ أنت تعلم أنني لن أخبر الله عنك! كانت أوراق السرو الذهبية اليابسة في الخريف تلتهب في عينيك! Hussein...
أرجوك لا تفتح نافذتي.. لا تعري حزني أمام الناس.. جسدي لا يتسع لمزيدٍ من الرصاص.. دعني أركض خلف رأسي لأعيده مكانه.. تعبت من النوم على درجاتٍ كان ينبغي أن أصعدها عندما ضاقت بي الملاجىء.. لا زال قلبي برغم الشجن يحلم.. هناك فوق التلة البعيدة.. يتوارى عن الأنظار ألماً وخوفاً.. يعرف أنه سيتلاشى...
يمكرني الحنين لعينيك البعيدة كبحر أزعم أنني آراني بهما ليل ينثرني دموعاً ويتنفس وجهك عناداً تضرجني كتفيك العاليتين انكساراً في ساقية أمواجك أحتسي جرعات السراب تحت أضلعك في قارات ولهك المتمرد العتيد أيها القائم في أبديتي دعني انام فيك ولا اصحو اوهبني رمقا من حضن اخفض جناحك للهوى سئمنا ما ليس...
تراودني أفكار غريبة، قريبة من الجنون، تنتهك اصوليات المنطق، وتهتك ستر الأشياء، كالطموحات الممزوجة بتوتر وغليان لا يهدآن، يقال أحيانا بان المس ينقل الانسان الى اقصى درجات الادراك والعمق، بعكس ما هو سائد في المفهوم المرعب للشعور المستتر خلف الخوف من الغريب والمستهجن، او بصورة اصح، خلف المستبد...
أعلى