مختارات الأنطولوجيا

سأحدثكم عن أيمن عن فرح الغابات الفاتن في عينيه وعن سحر يديه إذا فرت أنهار الأرض وخبأها بين أصابعه سأحدثكم عن أيمن عن قمر تشتبك الأشجار على دمه المنسي فيسقط في النسيان عن طفل يركض خلف فراشته وعن الخنجر في أقصى الوديان في الأفق عصافير معادية في الأفق طيور سود في الأفق دم ورعود امتشق الطفل فراشته...
يا موجة تتثنى، على ضفاف الحقيقة هل في جرابك لحن، ما أبدعته سليقه به إليك رمت بسمة الليالي السحيقة من قبل أن يأكل الدود من ضمير الخليقة أريده. إن عندي لا حرفا ممشوقة رويتها بدماء من مهجة محروقة تكاد تصرخ فيها جراح شعبي العميقة عندي حروف فهلا قذفت لحنا شرود لم يكتنفه ظلام ولا رأته لحود... ولا تكسر...
في حماسة أبي تمام أبياتٌ جميلةٌ منسوبةٌ لجعفر بن علبة الحارثي. وبالرغم من أن الأبياتَ تتحدث عن الحب، فقد أوردها أبو تمام في باب الحماسة وليس في باب الغَـزَل. ويبدو أنه أُعجبَ بما فيها من الصبر والتجلُّد ساعةَ القتل، فاعتبرها شعرَ حماسة. وأقترح عليكم، صديقاتي/أصدقائي، النصَّ الشعريَّ أولا، وبعده...
طويتُ الصفحة الأخيرة من كتاب «في صالون العقاد» لكاتبنا الفذ أنيس منصور، وأنا أحس أني أطوي صفحة عصر مجيد رائع من تاريخ الحضارة المصرية؛ فالكتاب بحر متلاطم الأمواج، ما إن يندفع فيه زورقُك حتى تفقد القدرة على ضبط اتجاهك، ويُبحر بك بحر أنيس منصور في كل اتجاه. أقول من «تاريخ الحضارة المصرية»؛ لأنه...
الفيس بوك والنصوص الرديئة واول سطر في كتابة الرواية ومحصلي الكهرباء والصراصير من البشر والنميمة وقادة العمل التافهين والخذلان ورؤساء التحرير عديمي الرؤية والإبداع والكتابة المستنسخة من الافلام الاجنبية والثانوية العامة والقضايا التافهة المفتعلة ونقود لا تأتي في أوانها وبرامج الطهي والثرثرة غير...
حباً لمن اتبعته قطته الحبلي بعد أن باعة الأهل القساة والبيوت القصية، حباً لمن صعد نخلاً لا يطرح غير الاحزان الآبية، حباً لقلب لم يسعد إلا في الاحلام العصية، حباً لمن شرب من مياه جدول لا تروي ألا الأرض الشراقي، حباً لمن استيقظ يوماً فوجد من تحمل كفن طفلها البردان فوق رأسه التعبان، حباً لمن لمّ...
بعدَ أن فرغتُ من قراءة معظم أعمال بورخيس السردية، وبعض كتبه الأخرى ومقالاته، وكتبتُ عنه فصلًا طويلًا في كتابي (عين الشمس، صدر في بيروت، ٢٠١٨)، ثم ظهر لوحده في كتاب بعنوان «وارث العمى» عكفتُ على قراءة سيرته الذاتية. وهي ليست سيرةً مستوفيةً لشروط نوعها، بل (هوامش سيرة) صدرت بالعربية في عام ٢٠٢٠...
تهب الريح من فلواتي الجرداء تقلع من منابتها جذور الرعشة الأولى وتلقيها على فلوات صدركِ برعماً من دم أنا لا الري يرويني وبي ظمأ ومالي فم حملتُ الجرح والإعصار في كبدي حضنتُ العشب والأطفال وحين رجعتُ من ترحالي الأبدي غسلتُ الجرح في نيل من الكبريت والأوحال بكفي هذه المعروقة الأوصال حفرتُ الترعة...
كان يجلس على كرسيه ، يضع على ركبتيه غطاء السرير ، لقد عانى في الليل من الألام ، وكان متيقنا أن الصباح لن يشرق عليه ثانية ، فهو منذ اسابيع طريح الفراش ، كانت الاأمة الالمانية تتابع بقلق صحة شاعرها الخالد ، باحة البيت الكبير تمتلء بالناس الذين يريدون ان يطمئنوا على صحة كاتبهم المحبوب. نظر حوله سأل...
كالحلم أو تكادين تلاحقك بقايا الليل وبعض كلاب سائبة موزعين سر الليل وأغاني الناس وآخر منشور لعروة بن الورد يرافقك النخل في «حمدان « في مسيرك نحو الفجر تنتظرك هناك الشواطئ و"القريشي" فاتحا ذراعيه للمدى . فريال ... لم تزل أزقة العشار تعرف لحظة صمتك واستدارة العينين حين يلتفت الجوع باحثا عن بقايا...
حي بن يقظان: هو الذي رأى سعيد يقطين مضى لي زمن طويل على التعرف على يقظان، كانت مكتبة دار المشرق الفضاء الذي ظل يجمعنا. لاحظ في البداية أنني كلما ولجت المكتبة أطلب قصة حي بن يقظان، وأنني أدون منها ما أشاء قبل أن أنتقل إلى كتب أخرى. استوقفني مرة، وأنا أحاول الخروج من المكتبة، ودعاني لتناول...
الليل يسأل من أنا أنا سره القلق العميق الأسود أنا صمته المتمرد قنعت كنهي بالسكون ولفقت قلبي بالظنون وبقيت ساهمة هنا أرنو وتسألني القرون أنا من أكون؟ والريح تسأل من أنا أنا روحها الحيران أنكرني الزمان أنا مثلها في لا مكان نبقى نسير ولا انتهاء نبقى نمر ولا بقاء فإذا بلغنا المنحنى خلناه خاتمة...
1 - مقدمة: وأنا أشدّ حقائبي للتجوال من غربةٍ مكانية نائية إلى مثلها دانية، ومن تغرّبٍ زماني عسير إلى تغرّبٍ آخر مرير، ولا أقول: تغرّب نفسي، لأن نفسي تفقه الدنيا ما الدنيا على حقيقتها، لا تستأهل هذه أم الدفر الدنيئة أن تنال مني نفساً، وتتفهم - نفسي - طبائع مَن أصطفيه أو اصطفاني لعلمي أنّهم بعض...
وكأنه العرش كأن من حولي هنا جن الفجاج وكأنها بلقيس تصعد في كناياتي على بحر إلى يوم سليمان الممد بالأجاج وأنا سليمان قرى نمل على قلقي وهذا الهدهد الملكي يغويني يدل علي يابلقيس جنك كلهم فأراك في قلبي بلادي وكل تاجي وأنا سليمان فمن يأوي ظلالي كم حبسني الجن في نرجسك الذهبي يابلقيس بين...
جسدك الضئيل الذي يستند على عكاز البهجة، وابتسامتك العذبة التي تذكرنا بفرن الخبيز الحامي، ولونك الوردي الذي يشبه خدود حبيباتنا، وإنصاتك لمعانتنا، لأوجاعنا، لمشاكلنا، لتراثنا، لتاريخنا الذي ذبل على شجرة الأيام، يدل على إنك أحد رهبان المعابد الفرعونية ضل طريقة للمعبد ذات يوم، فجلس على قارعة الطريق...
أعلى