(مُهداة لروح المناضل الأسير وليدُ دقّة)
في الطريقِ إلى الخُضيرة
كان يخلعُ اسمَهُ
كما تُخلَعُ الحطّاتُ عن رؤوسِ الرّجال
كان يسمعُ في الصمتِ وصيّةً خفيّة:
اخفوا اللغةَ…
فاللغةُ هنا تُفتَّشُ عند الحواجز
والرجالُ…
يُبدّلون العقالَ بقبّعةٍ غريبة،
ويستعيرون وجوهًا
تُشبهُ الدجّال
وكان يُراقبُ...
بائع التذاكر قاعدٌ في كشكه منذ عقود خلف شباك صغير يقرأ الوجوه متمرساً ويعرف وجهة المسافرين ولا يمل فيعد لهم التذاكر الصحيحة قبل أن ينطق بكلمة واحدة ولا يعرف المدينة التي يغربون بالسفر إليها… بائع التذاكر قليلاً ما يخطئ في إعداد التذكرة سلفاً، وغالباً ما يصيب رغم أن شباكه إلى عالم المدينة صغيرٌ...