أنتَ أيُّها الواقفُ
بين أين أنتَ و متى تعود ..؟
كيف للغُبارِ أن يطمسَ
وجهَ المسافـة ..؟
و كيف للحروفِ أن تُهاجرَ
في حلقِ الريح ..؟
و كيف للذكرياتِ أن تُشمّعَ
بالأحمرِ تحتَ خطِ الضياع .. ؟
^
أين أنــتَ .. ؟
و أصابعُ الدُخانِ تبصمُ
برمادها أرضَ السؤال .. ؟؟
متى تعــود .. ؟
و أجنحةُ...
فاتن عبدالسلام بلان
السقوط إلى الحياة / مشروع عائلة
( مدخل )
كنا هُناكَ في ظهرِ الأمس
واليوم جئنا من معبٍر ما من معبٍر ما
صصصصصصه
بـ التحديدِ سقطنا إلى الحياة
١
اثنانُ والحُبُّ على السرير
الليلُ خَجِلُ يخبئُ عينيه
تسعةُ أشهرٍ والثالث سيُلفُّ بالكوفليّة*
٢
قلعةٌ.. مُحصّنةُ الجُدران...
تحت ثوبها
تخفي أمّي كيساً صغيراً من القماش
يتدلّى من عنقها
تحبس داخله أزهاراً جافة وأدعية
فيه يختلط الغار بالتسابيح والأذكار
طُهر الماء وعبق المسك تدلان عليها
يزهر الثوب في النهار صلاة للمواسم
عشق بلا مدى
ويصبح معجماً للأولياء ليلاً
تفوح منه شفاعة مستترة
وينبت على أطرافه ورد الأنبياء
هذا أعمق...
كلّما غربت الّشمس، تغرّبت معها ، فانفصلت عنّي جذوري فإذا بي في غربة عن نفسي ، لا أرى أنيسا ولا رفيقا يلوح بمرآتي ليشبهني فيخفّف عنّي وحشة تفرّدي . ترى من يمكنه التعرّف عنّي دون اسمي ولقبي ؟ وإذا ما رحلت ، من سيذكر أنّني هنا كنت ،وفي هذا المكان حللت، بهذه الدّروب مررت ؟ وعن لغتي ، من تراه يدرك...
ما كان يوما فوق، ربما يبقى على حاله، أو سيهبط إلى تحت، ومن يحافظ على موقعه يكون حاذقا مختلفا بطريقة تفكيره ونظرته للأشياء من حوله.
إللي فوق .. فوق
وإللي تحت.. تحت
أعتقد جازما أنه لا تناسب بينهما،فهما في حالتين مختلفتين تماما، إللي تحت هو في القاع. من الممكن أن ينهض إذا ما استنهض، وتدغده الأحلام...
غربت الشمس في الرمال اللوبية المرمضة ومن ورائها في الجو والأرض وهيج كزفير جهنم. وكان القاهريون قد احتشدوا فوق الجسور وعلى الشواطئ وفي الحدائق يَنْسمون نَفَس الماء ونفح المساء وأرج الزهر، فكأنما لم يبق في البيوت والقهوات والطرقات أحد. وكنت أنا في زحمة الناس أسير هَوناً على جسر إسماعيل والذكريات...
الحمد لله الواحد الأحد، الذي خلق الإنسان في كبد، ونسق الأكوان من بدد، ورزق من شاء بلا عدد، على النعم والآلاء ذوات المدد، وعلى الحكم وطغراء الجدد، التي تسربل الجنان والخلد إيمانا وبيانا من الأزل وإلى الأبد، والصلاة والسلام على رسول الله الهاشمي العدناني صلاة تتوالى أزمانا وتتلالى قرآنا وآذانا ما...