ثناء درويش

غنّ لي يا روحُ غنّ فالغِنا نبضٌ لقلبي والغِنا دفقٌ لحبّي وانسيابٌ للتمنّي أنتَ إن غنّيتَ طرتُ كجناحٍ لليمامِ رفّ في آفاقِ حزني هوَ ذا صوتيَ يعلو من فمٍ عذبِ الرحيقِ شاهقاً فيه شهيقي ما أحيلاكَ بلحني يا صديقي ما صداقي يومَ عرسي و التّلاقي في سماواتِ انعتاقي إلا أنفاسٌ لعشقي جائلاً في كل فنّ...
"هادا ما اسمو شعر.. هادا اسمو علاك فاضي" قالها لي من أعلى برج معاليه وهو يرمي أوراقي بوجهي. لا أدري كيف لملمت تناثرها وأنا أكرّر اعتذاري من فخامته، واصطدم بالكرسيّ أثناء انسحابي المرتبك .. لتسقط ثانية من يدي، فأتركها وأغادر على عجل كأني أفرّ بروحي. كنت أخنق دموعي طوال طريق عودتي محدّثاً نفسي...
حظ أوفر حين هاجمت أسراب النطاف البويضة المحصّنة المنغلقة المنبثقة الماضية نحو العدم، تزلزل الكائن الأنثوي للقاح الوجود، باقتحام أقواها.. النطفة الباسلة الممجّدة سور المملكة. صاح صوت: هنيئاً لكما هذا الزفاف لقد وقع اختيار الكمبيوتر السماويّ في هذا التوقيت بالذات عليكما لتكونا جديرين بالتماهي...
هكذا، في هذه الليلة التي تبدو بلا نهاية، في هذا المقهى الأدبي الذي أعلم أنّك من روّاده، ومن مدمني مشروباته الساخنة والباردة، وحتى الروحيّة المختمرة، هكذا وأنا بأوج زهوّي قررت أن أعتزل هذه المهزلة، مهزلة الكتابة أو ما أدعوه إبداعاً فيما هو لا يعدو أن يكون مجرّد ثرثرة.. ثرثرة لا أكثر. انطفأت...
سأستيقظ من الحلم "مجازاً" الآن.. حالاً وتوّاً وألقي بك من النافذة على سبيل "الكناية" "وكما لو" أنّي أسمع صوت ارتطامك بأرض الواقع سأقهقه عالياً كما ساحرات الحكايا وإن يسألوني أقول لا علم لي بتأويل الأحاديث لعلّه.. لعلّه شُبّه لكم ثم أعود وأدلف حلمي مع رميمك الذي أبعثه حيّاً بضمّة عشق.
#منتهى_العقل_الجنون العقلاء يصيبونني بالجنون يضعون خططاً ودراسات حتى للحبّ.. وغالباً يفوزون أقول لهم نحن خردة الإله وطفله اللقيط.. يزمزمون شفاههم لاعنين حتى العقلاء العبثيين العدميين.. تراهم بأهل الوجود منشغلين أجوبتهم ثقيلة كبلدوزر البلدية المنشغل بالهدم ثم الهدم لتصبح الساحة أوسع للقمامة...
"٢" أنا أتعاطى الشعر **** أنا أتعاطى الشعر، وإدماني ليس حديث العهد، فقد ابتدأ بسنّ مبكّرة ولم أجد من يردعني، بل على العكس الكلّ شجعني.. أبي.. أخوتي.. صديقاتي.. مدرّسات اللغة العربية.. وحتى رئيس تحرير مجلة راسلتها في صباي فتوقع لي مكاناً مرموقاً بعالم الأدب، فخيّبت ظنّه وظنّي.. إذ لا مكان لموقع...
علاقة عابرة رغم أني لا أدخّن، و رغم أنّك غريب عني، أستجيب ... "هل نخرج قليلاً من هذه القاعة المزدحمة المشبعة بالكربون، لندخّن سيجارتين؟" نقف خارجاً صامتين تسرح عيناك بعيداً في أضواء المدينة، وأراقب حلقات دخان سيجارتي الأولى، بعبث يشبه تلقائية استجابتي. لا تسألني عن اسمي ولا أسألك عن حزنك، كأننا...
على دربي نثرتُ الحبَّ موسيقا و جَدُّ الفكرِ يحترقُ سقيمٌ في محابسهِ يغصُّ بصوتي مراتٍ و حيناً يبلعُ الريقا يتمتمُ في تململهِ : هباءٌ كلُّ ما صغتِ كفا للكفرِ تسويقا فيمضي بغيّهِ قلبي أرشرشُ ههنا "دو" .. "ري" تعرّشُ "مي" كداليةٍ و "فا" تزدادُ توريقا و "صولُ" الوجدِ تأخذني أحورُ .. أدورُ في ولهي و...
كالسرّةِ بيتِ السرِّ إذ صارتْ للكلّ مشاعْ ينتشرُ الوردُ الأحمرُ على الشّاشاتِ ليُشرى ويباعْ من يرجعُ للوردِ الأحمرِ تواطؤَهُ بينَ العشّاقْ شوقَاً لتلاشٍ وعناق من يبكي دمَه المهراقْ أو يرثي ضوعاً قد ضاعْ
الحصاة تحت لساني صارت صخرة، لو بصقتها بوجه السماء لارتدّت إليّ وسحقتني. سأجرّب أن أفتّتها حصىً صغيرة أذروها في عيون الحُماة، فيحسبون أني أعني بفنون التعذيب غوانتانامو وبالديكتاتور الأكبر فرعون. الملاءات البيضاء على الأسرّة، لباس الممرضات، ابتساماتهن البيضاء.. كلّها كلّها تواطؤ خفي مستفزّ مع...
#زهايمر كبرت قليلاً صرت أقدر أن أصل لمقبض الباب .. أغافل أهلي لأصير خلال دقائق في الشارع.. لكني لم أكبر كفاية لأتجنّب السيارات الطائشة. كبرت قليلاً أستطيع الالتزام بقواعد المرور.. ولكنّي ما زلت أصدّق الوحش بربطة عنق ..حين يغريني أن يشتري لي الحلوى. كبرت قليلاً صرت أكثر حذراً من الغرباء...
أمّا قبلٌ.. أمّا بعدْ ميسُ الوردْ بنتٌ حلوهْ.. لا عن قصدْ قدْ علّاها اللهُ مقاماً لمّا سمّاها النهوندْ أسراها يوم سوّاها كالنسمةِ طيباً بسماه هل تجدي في العشقِ الآه والنارُ مزيدٌ من بردْ؟! صاح الصبّ: "وا ويلاه حظّ العشّاق محتومٌ كالسبعةِ في حجرِ النردْ من يرجع للعينِ النورَ إن شقشقَ صبحٌ للخدّ...
أغارُ عليكَ من نفسي إذا ما تراودني أراكَ بكلّ حينِ أراوغها بنسيانٍ و هجرٍ وأقسمُ ما سلوتكَ طرفَ عينٍ فتفضحني بفيضِ الشوقِ ناري لأسلمَ شكّ روحي لليقينِ فلا تصغي حبيبي لادّعائي وكنْ أملي ولو زادت شجوني فليس الحبُّ ما أجرى لساني ولكنْ ما تبوحُ به عيوني
"2" المثنوي "استمع للناي كيف يقصُّ حكايتَه. إنه يشكو آلام الفراق، يقول: إنِّي مذ قُطِعْتُ من منبت الغاب والناس، رجالاً ونساء، يبكون لبكائي. إنني أنشد صدرًا مزَّقه الفراق، حتى أشرح له ألم الاشتياق. فكلُّ إنسان أقام بعيدًا عن أصله يظلُّ يبحث عن زمان وَصْله." وسألتك، وأنا أتشبث بعباءتك...

هذا الملف

نصوص
51
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى