محمد مزيد

بينما كنت أراقب هبوط الأشجار الى الوادي، وأنا اتأرجح داخل السيارة التي صعدت بنا مرتفعات جبل اريجيس الذي يحاذي مدينة قيصري ، وجدتني أتلفت ، بغير هدف ، الى الصديق، الذي طلب مني تقديم مهمة أنسانية الى امرأة جميلة بيضاء على جد وصفه،. أستفهمتُ منه ، عن طبيعة العمل الذي سأقوم به ، في مزرعة المشمش ...
الحياة عبارة عن امرأة نزقة، جسدها جميل، بشرتها ملساء، ناعمة مثل الحرير، من عاش فيها، وقد ركبها بلا مبالاة، ألقته بسهولة في البحر ، اذا كان غير قادر على السباحة ، فيسغرق في مياهها بسهولة، يضيع في وهادها وجبالها ووديانها ، سيعوم متشبثا بالقشش ساعيا للوصول الى الضفاف البعيدة ، واذا اخذه الكبر، فانه...
جاءت الفنانة نبيلة عبيد، بضحكتها المموسقة ، وبثيابها النارية، ورشاقتها المثيرة ، الى بغداد ، لكي تلتقي بالروائي العراقي عبد الستار البيضاني مؤلف رواية " دفوف رابعة العدوية " ، لتبحث معه في مشروع فيلم جديد مضمونه المتصوفة " رابعة العدوية " التي سبق لها ان مثلته في سنة 1963 مع الفنان عماد حمدي...
وجهت الفنانة المعمارية زها حديد دعوة الى الروائي خضير فليح الزيدي وارفقت مع الدعوة بطاقتي طائرة للذهاب والاياب من بغداد الى نيويورك ، وقالت حديد في دعوتها انها حجزت له بفندق صممته هي يطل على المحيط الاطلسي، وطلبت منه ان ياتي بنسخ من روايته التي استلهم مضمونها من حياتها ، لكي تعمل على ترجمتها...
تنام تلك القريةِ البعيدةِ في تخومِ ذاكرتهِ ، على ذراعِ الفراتِ، يرتدي الصبيُ بسنواتهِ العشرِ، دشداشتهُ المقلمةَ البازة ، يتنقل بينَ الترعِ الصغيرةِ ، تحتَ ظلالِ غابةِ النخيلِ ، يلتقطَ " الجمريّ " ذلكَ التمرُ غيرُ ناضجٍ الذي يتساقطُ لوحدهِ من اعالي النخيل، هناك خارجَ بستانِ القريةِ، ظهيرةٌ حارقةٌ...
تزدحم الصالة من أول العصر وحتى منتصف الليل ، بكبار السن والشباب والفتيان والأطفال، تأتي بهم أمهاتهم ليصم آذاني صراخهم بسبب خوفهم من منظر " السرنجه " . أنا مولع بزرق الحقن. منذ صغري. حلمت كثيراً أن أكون مضمداً. ولهذا الحلم حكاية سآتي على ذكرها فيما بعد. المهم إنني نجحتُ بولعي هذا من تمضية خدمتي...
رن موبايل د. مالك المطلبي، وهو مستلق على فراشه في غرفته، يقرأ بكتاب لايمّل قراءته ، عنوانه " سمكة موسى " ، وغرفة المطلبي عبارة عن مكتب مصغر، تحتوي كتبا كثيرة بالعربي والانكليزي ومخطوطات روائية وشعرية لاصدقائه، ينتظرون أن يبدي رأيه فيها ، غرفته منعزلة بعيدة عن صخب الاحفاد ، كان راقدا على سريره،...
بقيت " حبابة " جارية الملك العباسي، بعد وفاتها، مسجاة في قصره، وهو جالس عند رأسها يبكيها، مدة خمسة عشر يوماً ، لا أحد يعلم من حاشيته، كيف ماتت، الا أن شائعات الحاشية، خلف الستائر الحمر بين أركان القصر، تقول أن ولده هلمان أبن المقدونية، هو الذي قتلها بالسم، بتحريض من أمه، بسبب إنشغال والده ليلا...
خرجت ليلا ، أرتديت الملابس التي تقيني المطر مع المظلة، خرجت أبحث عن المسرات المخبوءة في زوايا الليل. تهطل الأمطار منذ الصباح حتى هذه الساعة قرابة منتصف الليل، خرجت في هذا الوقت، بالرغم من إنني اخاف كلاب الليل السائبة . منذ أن عضني كلب، عندما كنت في العاشرة من عمري في مدينتي الجنوبية، كنت قد خرجت...
" ستتزوّج رملة أخت محاسن هذا اليوم " طار هذا الخبر في فضاء المدينة الصغيرة الجنوبية، يرى البعض أنه خبرُ عاديُ، مثل كل الأخبار التي يتّم تداولها بين الناس في الصباح أو في المساء ، لكن الخبر حمّلته مناقير الريح والغيوم وأشعة الشمس وحتى مويجاب النهر الصغير المتفرع من الفرات ، ووصل الى مسامع كل أهل...
أرسل ملك بوركينا فاسو بطلب كبير المستشارين في الرابعة والنصف فجرا، فجاء راكضا وآثار النوم في عينيه مثل غيمة تريد أن تمطر، همس الملك بأذنه شيئاً، فركض الرجل الستيني بإتجاه قاعة صغرى، تجتمع فيها بعض الحاشية من المحظيات الجميلات والخدم والاطباء ممن يترقبون أوامره ونواهيه على مدار الساعة ، فأستعدت...
بقيت " حبابة " جارية الملك العباسي، بعد وفاتها، مسجاة في قصره، وهو جالس عند رأسها يبكيها، مدة خمسة عشر يوماً ، لا أحد يعلم من حاشيته، كيف ماتت، الا أن شائعات الحاشية، خلف الستائر الحمر بين أركان القصر، تقول أن ولده هلمان أبن المقدونية، هو الذي قتلها بالسم، بتحريض من أمه، بسبب إنشغال والده ليل...
يجلس أبن بطوطة مع الروائي المجنون كالفينو، على ساحل البحر، يراقبان النساء والصبايا اللواتي يرتدين ملابس البحر المثيرة ، ألتقيا بالمصادفة، في مدينة ميرسين التركية الساحلية، التي تقع قبالة جزيرة قبرص، وسط البحر الابيض المتوسط ، يُعرف عن أبن بطوطة انه كثير الاسئلة، حتى قيل أنه في أواخر أيامه ، كان...
تلكَ القريةِ البعيدةِ في تخومِ ذاكرتهِ ، النائمةَ الآنِ ، على ذراعِ الفراتِ ، وذلكَ الصبيُ بسنواتهِ العشرِ ، يرتدي دشداشتهُ المقلمةَ البازة ، يتنقلَ بينَ الترعِ الصغيرةِ ، تحتَ ظلالِ غابةِ النخيلِ ، يلتقطَ " الجمريّ " ذلكَ التمرُ غيرُ ناضجٍ الذي يتساقطُ لوحدهِ ، غيرَ أنَ ما يحصلُ خارجَ بستانِ...
شارك مجموعة من الرسامين في مسابقة .. فتم رفض عشر من لوحاتهم، لانها لاتعبر عن الفكر السائد ، بل سُجن هؤلاء الرسامون في قاعة ، سُميت بقاعة المرفوضين .. وعندما نظر نقاد الفن الى لوحاتهم ، وجدوا العجب بسبب الأفكار التي طرحتها، بمضامينها المجنونة المرفوضة، لوحتي، لا تعبر عن شيء محدد، ما إن نظر...

هذا الملف

نصوص
182
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى