عبدالجبار الحمدي

لم يحسب أن أيام وليالي الشتاء ستكون باردة بهذا الشكل، اعتاد وليام أن يأتي في كل عام الى حيث كابينته البعيدة في مقاطعة كادت أن تكون نائية عن الجميع، فهو لا يحب صخب المدينة التي يعيش فيها مجبرا كما يقول للمقربين بسبب عمله، يمتاز وليام بالطول الفارع والجسم الرصين فقد دأب على ممارسة الرياضة بشكل...
الموج عاتي والسفينة خالية الصواري دُسُرها متآكلة تُبحر بربان كسيح الى الجزيرة المفقودة، كل من عليها يضمر شيئا فهم في عالم المباغتة وإن تشاركوا في مائدة واحدة، فلا حرمة لملح وزاد، فعملهم يكثر فيه لواط الألسن حين يأتي الحق عاريا حتى بدون فتنة، والأغرب أنهم يبيعون غايات دون وسيلة فََهَمَهم الذين...
دخل تحت دثاره لاعنا طنينها، ولكن ما ان يهدأ حتى يخرج منخاره الكبير ليسف الأوكسجين الرطب بعد أن ضاق صدره، كاد ان يختنق، وهلة ثم يعيده الى الداخل وهو يصرخ اللعنة من اين دخلتِ؟ لقد احكمت إغلاق النافذة وحتى الستار قد اسدلته جيدا بيدي، لا أظن أني تركت الباب مواربا فالعادة إغلقه جيدا... ماذا اقول!!؟...
لم يتغير شيء منذ عشرون سنة، لا زال عربجيا يمتهن ما ورثه عمن أنجبه في صحن الحياة... حياة خالية من اي طعم لا بهارات هندية ولا غيرها سواء حاذقة كانت ام باردة، إلا من تلك الرائحة النتنة التي يحملها على ظهر عربته الصغيرة وهو يجوب الطرقات مثل حماره يعبث ببواطن حاويات للنفايات، يخرج من بين كومة صفيح...
تعثرت وأنا أكرع قوافي شعر ابو نؤاس، يبدو أن السكر قد نال مني، ويحي!! أهكذا كنت بمجونك عندما تستبيح بيوت الشعر فتغزوا حروفها، أظنك كنت تختلس النظر إليها اولا ومن ثم تُغير على أسرتها ليلا، تشبعها لثما وهي مستسلمة إليك، تُشعرك بلذة ما تتذوقه، أجدني على غرارك اليوم اسير أبحث عن الجيوب الجانبية عَلَّ...
المطر غزير، السقف مترهل بائس، يقبع باشو في احد أركان كوخه المتهالكة، يمسك بتميمته التي لا ينفك يفركها وهو يسبح بما يؤمن به فبوذاه القديم قد فرط بعهده وميثاقه بعد ان نكل باشو بالقسم، نعم لقد أخطات وهو يتطلع الى الغمامة السوداء التي تمر في السماء تنزل الموتى الذين خالفوا العهد دون مواثيق تسمح لهم...
لم يعد هناك ملاذ آمن، فآخر مرة وقف على باب منزلي جامع الضرائب يطالبني بالأقساط المتأخرة التي تراكمت علي بسبب الركود العالمي وإنحدار ما اروج له، فالابقار قد نفقت من عدم توفير العلف لها، بعت نصفها لاسدد الديون، والنصف الآخر جردوني إياه تحسبا لعدم قدرتي على العناية بها... لا اخفيكم في ليلة وضحاها...
لماذا نكتب الشعر؟ ولماذا نلجأ الى القصة؟ ومتى يتطلب منا البحث عن شكل أدبي أوسع فنلجأ للرواية؟ بل ما مبررات الإستعاضة عن لغتنا التواصلية بلغة الأدب؟ • يتميز الشعر بذاتيته فهو أشبه ما يكون برحلة الأنا الى الداخل للبحث عن الذات، فالشعر عزف منفرد وموقف ذاتي من الحياة ومن الآخر ( الحبيب، الصديق،...
كيف لك ان تكون قزما؟ عبارة استوقفتني كثيرا وأنا اقف بطابور طويل شأني شأن بقية الناس الذي جاؤوا ليقدموا مستمسكاتهم كونهم من الذين يعتبرون من ذوي الشهداء أو المفصولين سياسيا، الغبار يتطاير من تحت أحذية ونعل بالية تتسابق كي تقف علها تجد لها باب رزق يفتح دون صرير او يدفع لبواب كي يعمل على فتحه...
من يشتري الترهات من بائع متجول كثير الحسرات، يحمل في جيبة رجوم لشياطين الانس من المزدلفة المليئة بالحجرات... هيا ضعوا رحلكم حولي فإن لي قصة تشبعكم ضحكا وبها الكثير من المنغصات .. اقسم لكم... أقسم لكم بأرباب دنيا العاهرات وأصنام العزة واللات، ألستم وما تعبدون بين أفخاذ تلك العاهرات نزعتم بطانة...
لم يقتنع بأنه جحش إبن حمار فمذ بصر الحياة أوعز الى نفسه أنه اكثر ذكاء من بقية الجحوش التي يعرفها او يجاورها، خان كبير فيه الكثير من الحمير في جانب والى الجانب الآخر عربات خشبية... يستهجن إنصياع ابيه عندما يضع ذلك الإنسان لجام الحديد في فمه كي يلجمه عن التعبير عن رأيه في الحط من شأنه... لقد اتخذ...
صدئة لاشك تلك المسامير التي ثقبت راحتي وقدمي المسيح... صلب على خشب كان أصله شجرة... يا للمهزلة الحياة يتوسدها الموت بعنوان نبي... اي أكذوبة بشرية نعيش... نقتل ما ينبغي أن نؤمن به، نقذف بحيامن الحقيقة في رحم عاهرة اسمها الربوبية الارضية، نلوذ بربوبية كاذبة نعتقد اننا الباقون وكل ما عدانا زائل...
تحسست قفاي الملتهب وأنا أُضرَب من صاحب صوت أجش يقول: أدخل يا ابن الزنا أحسبت أن تظاهرك يعطيك الحق بأن تتذمر من حالك وانت تعيش في وطن اسلامي... حقا إنكم ناكرين للمعروف يا كلاب؟!! حرارة قفاي أشغلتني عن الرد، حسبتني مُغطى بدستور يعطيني الحق بالتعبير عن رأيي لكن يبدو انه حِبر على ورق، فهذا الحيوان...
جر الغطاء عنها وهو يقول: سارة هيا لقد تأخرنا عن الدوام حبيبتي... فلا بد لي او اوصلك أولا ومن ثم اذهب الى عملي... لدي اجتماع مهم ولا استطيع ان اتأخر عليه هيا قومي نظفي اسنانك واغسلي وجهك ومشطي شعرك ثم ارتدي ملابسك لقد جهزتها لك منذ البارحة إنها هناك على كرسي حاسوبك... هيا أنهضي لا تجعليني ارمي...
كان غنوصيا يمسك بتلابيب الاقدار كما المعرفة كأنه يُؤمِنَ لها السير في عالم الأرواح الميتة، غالبا ما يراه الناس يسير دون أن تلف أقدامه سف التراب كأن طيرا ما أو جنا يحمله يسابق الريح حيث المقابر التي يقضي جل وقته قابعا بين القبور يخاطب هذا ويحفر عند ذاك.. عرفته الناس بإمكانيته مخاواة الجن بعزم...
أعلى