دخلت بعد أن أطلقت مفاتن جسدها تتغنج شبقا أمامها، نثرت رائحة العطر الذي أرتده رغبات مكبوتة، عيون شخصت نحوها مفترسة جسدها، تحول البؤبؤ فيها إلى الاستطالة، خرج لعاب غرائز عبر ألسنة تذوقت أريج عطرها الذي ينادي هل من رغبة في اشتهاء جسد غرورا، كانت براعم أنفها قد شمت فرز الرجال الحاضرين اشتهاء في...
الطريق شبه مظلم أعمدة نور فقيرة بعضها أصابها العمش فما عادت تفرق بين المارة.. رجل إمرأة او طفل.. أزيز الاعمدة يُمكِنَك أن تسمعه عن بعد خاصة وهو يدفع بغاز الضياء مثل من أكل أكلة أتخمت بطنه فيدفع بريح ما أتخم به، يضج العمود بالنور لحظتها بقوة فيتأجج ثم فجأة يخفت أو يَظلَم أو لعله يكتم أنفاسه الى...
إذا أردنا أن نتحلّى بسِمة العصرنة وتطوّرها، فلا بدّ أن نعطي النصّ الروائي بُعدًا آخر يخرجه من البوتقة الفنيّة إلى قيمة معرفيّة؛ لأن هذا الخروج عن القولبة المعهودة أمسى حاجةً ملحّة.
من هذا المنطلق أعتقد أنّ رواية (العوالم السبع) في جزئيها الأوّل والثاني جسّدت هذه الفكرة؛ فهي رواية معرفيّة...
تمهيد
تشكّل الرواية العوالم السبع بجزءيها اختباراً حقيقياً لقدرة الكاتب على إدارة الزمن السردي وتوليد العقدة عبر الامتداد. وفي العوالم السبع – الجزء الثاني لا تبدو العودة إلى العالم الروائي استئنافاً حكائياً بقدر ما هي توسيعٌ درامي لبؤرة توتر لم تُغلق في الجزء الأول. فالنهاية المفتوحة هناك لم...
العلوم كلها حجب
كل علم منها حجاب نفسه
(محمد بن عبدالجبارالنفري)
مفتتح بين يدي الرواية والحضور الكرام :
عرفت من قبل محمد بن عبدالجبار النفري وأسرني عالمه الإبداعي الصوفي ، وعرفت اليوم عبدالجبار الحمدي ولكلاهما من العراق الذي أحب ويحملان نفس الإسم الذي أفضل معناه الذي يشير إلى الحكم والملك،...
لم يكن يعلم أو يدرك ماهي حافات الحياة التي خرج إليها بعد ان قضى اكثر من عشرين عاما مغيب عنها بتهم بعضها أصابوا فيها والعديد كانت ملفقة.. حفى حذائه الذي كان مسجونا معه في تلك الخزانة التي كانت تحمل رقم القميص الذي يرتديه طوال فترة سجنه.. شعر بالغرابة حين ارتاده وقد شعر بتمطعه وحركته الغريبة صدرت...
سمعت عن رحلتك التي ستقوم فيها بحثا عن سبب الوجود و الوصول الى أمل بعيد خوفا من يوتوبيا الحياة، وسؤال: ماذا يعني انك ترتدي الملابس الصوفية كي تقيك البرد؟ و ماذا يعني أنك تلبس الملابس الناعمة والخفيفة كي تخفف الحر؟.. حر الشمس مثلا.. هل تصرفك هذا نابع من الخوف أن تصاب بعلة نزلة من البرد أم أنك تخاف...
أنظري هناك كم هي جميلة هذه المراة؟ لقد فاق جمالها الوصف!! يا إلهي أنظري الى دمامة من تصحبه إنه رجل قبيح لايمكن ان يأتي على قلامة من أظافرها!!؟
هدئي من نفسك سوسن! ما بك؟ ما الذي جرى لك و تتحدثين بهذا الأسلوب؟! ما لك والآخرين ما جئنا إلا لنقضي وقتا معا بعد غيبة طويلة ألح الزمن أن يصفع ذاكرتنا...
إرحل كما تشاء... إغضب كما تشاء، لك الأرض يا حبيبي أوسع فضاء، غامر فمذ عرفتك تحب أن تكون مغامرا دنجوان بين النساء، لكن لا تنسى خذ بقية ذكرياتك التي كانت أحاسيس أثنى أحبت بجنون و أجزلت العطاء، لم أتخيل يوما أن تكون سبب تعاستي أو تتسبب لي بالشقاء، لكن لابأس فما زلت طفلي المدلل الذي إن غضب يركل...
إنتظروا فالخراب قادم لا محالة... مجرد سنة تطوى فعضت ذيلها لتصرخ في وادي ربع الخراب أن الحياة على كوكب الأرض ستكون كمن يعيش قرب بركان نظنه خامد... فالعالم ينتظر السامري الجديد بنظام ماسوني.
هكذا في كل لقاء عندما ننضم إلى أمسية ما يقدم نفسه لقد شغف البحث حتى صار لا يباريه راكض صحراء في زمن...
كثيرا ما أراه يتحين الفرصة كي يخاطبني، لكني ما تركت له أي فرصة، فانا إمرأة توفى زوجها وعكفت على تربية طفل مصاب بعوق نفسي أقعده عن الحراك، هذا ما قاله الطبيب بعد ان كشف عن حالته بعد وفاة والده، الوقت هو يا ست ميس الكفيل بأن يعود الى حالته الطبيعية، أشهر أو أعوام الأمر مناط برحمة الله و به و بك،...
لم يكن في يوم يتصور نفسه يجيد لغة الحوار بعد أن أعتاد أن ياخذ طرق ملتوية للهروب من مواجهة التكلم مع أي صنف من صنوف من يتناولون المفردات بلسان أعوج، صاهر الكثير من الفتية الذي ابتاعوا ألسنتهم على يد فقهاء الحوار الذين يمجدون بالسراء والضراء محاسن ومساوئ ولاة عفروا الغبار فاعمى بصيرتهم وبصرهم فصار...
عشر ساعات مضت و أنا مقيمة على طاولة المكتب، أقلب وريقات ملفات أبحث عن حقيقة ما جرى في تلك الليلة التي سبقت راس السنة بفترة، البرد يتنفس على زجاج نافذتي الكبيرة التي تطل على حديقتي الخلفية.. ولولا ان مدفئتي مضاءة تدفع بأنفاسه بعيدا لتجمدت أوصالي، على أية حال وجدتني أنهض الى ماكينة القهوة لأحضر لي...
مثل صرير الباب أنصت بصمت الى أوجاعي، حالات كثيرة يجبرني القدر على إرتداء الحزن جلدا فوق جلدي، يُخنق
مسامات الأمل بأن تعطي لي إبتسامة، زقاق ضيق، غرفة معتمة تيار الكهرباء يشاركني سواد الظلمة يُسمعني عزفا
بتأبين نعوش أيامي التي أمتازت بؤسا وعوزا وحزن...ها أنا أسوق أقدامي الى عالم الوحدة حيث ضفاف...
بفلسفة الوجود نستشعر اللامعلوم الغيبي عندما نمسك طرف أي وهم نعيشه حتى لو كان ضبابيا... فاليم الذي نبحر فيه قد يكون مليئ بالمخاطر التي لا نحسب لها إعتبار كوننا نسير وفق قدر مناط بالقسمة و النصيب والمصير، تلك العوالم التي ما أن ندور حول فلك إحداها حتى نصاب بالغثيان و الإتيان بحلول للخلاص من سكرة...