لياليي طويلة كئيبة كما يقول المثل فاتني قطار العمر سحق بهوسه وصوت صافرته على أيام سكة زمني الذي اتخذته عربة تنقلني وأمنياتي، جموح احلام شاب، لم تسنح له الفرص أن يخوض تجربة الحب .. كانت للوطن نصيب سنين أنهكت أغلبنا والكثير فارقتهم الحياة باتوا شواهد وصور جامدة دموع أحبة تُذرف لتبرد حرقة الفؤاد من...
خلع معطفه بعد أن أدار المفتاح في ثقب قفل شقته التي هجرها طوال رحلته في متاهات غياهب، عَلِقَ المفتاح بثقبٍ تصلب بأسنان قفل صدأ من جلوس بلا حراك, طفق يحاول معه مرة، اثنتان، ثلاث حتى ضجر, أخرجه نظر إليه وقال له: ما لك يا أنت!؟ هل نكرتني؟؟ نكرت وجودي، هل غيرت السنين معالمي لتغير أنت نواياك معي؟ أم...
كعادتها وقبل أن تبدا هي وأخيها أحمد عرضهما وبرنامجهما الخاص يشربان قهوة الصباح التي يحبان، لا تدري زينة لِمَ خطر ببالها ذكريات طفولتها عندما اخذت رشفة من شفاه فنجان القهوة التي شعرت بلسعتها الساخنة ثم تطلعت الى يدها التي عليها آثار حرق منذ طفولتها فاستعادت تلك الذكريات كأنها خيط دخان تصاعد مع...
الموج عاتي والسفينة خالية الصواري دُسُرها متآكلة تُبحر بربان كسيح الى الجزيرة المفقودة، كل من عليها يضمر شيئا فهم في عالم المباغتة وإن تشاركوا في مائدة واحدة فلا حرمة لملح وزاد، فعملهم يكثر فيه لواط الألسن حين يأتي الحق عاريا حتى بدون فتنة، والأغرب أنهم يبيعون غايات دون وسيلة فَهمِهم الذين...
تثيرني أكثر حينما تمسك بي عارية، لا أدري!!؟ ينتابني شعور يجعلني أنتشي كما الملائكة التي كثيرا ما روادني سؤال عنها، هل الملائكة عارية؟ هههههههه وإلا كيف يحملون تلك الشفافية والهالة العظيمة من الترف والجمال الم يقل الله جوار ذوات أفنان، وخضر عبقري حسان، أظنك تحسبني مجنونة!؟ لا أبدا ولكني اشعر...
كمن يسابق القَمل الذي يخرج من شعر رأسه ليصل الى ما شرعوا رواد حاويات القاذورات أن يصنعوا له منها منصة من بقاية قطع كرتون ومقوى وغيرها من تلك الأصناف التي ما ان يتم إستفراغها حتى يكون مصيرها حاويات الطرقات المليئة بالكثير من قصص وأحاديث من خلفها... كان التجمهر الذي حضر لا يعي ماهو سبب التجمع؟ فقط...
شيع إنه مهبول غير أن لديه من الذكاء والحكمة ما جعلت الناس تهابه وتخاف الإحتكاك به لإنهم بذلك سيفتحون باب نقد لاذع لا نهاية له، فقد جمع كل مسوغات وثيمات النقد حتى يصبها على آذان من لا يفقه سبب وجوده في الحياة، يعيش في قرية صغيرة نائية بعيدة عن ملوثات الحياة لكن بعض أهلها هم من أختاروا العيش بمعزل...
من يشتري الترهات من بائع متجول كثير الحسرات، يحمل في جيبة رجوم لشياطين الانس من المزدلفة المليئة بالحجرات... هيا ضعوا رحلكم حولي فإن لي قصة تشبعكم ضحكا وبها الكثير من المنغصات .. اقسم لكم... أقسم لكم بأرباب دنيا العاهرات وأصنام العزة واللات، ألستم وما تعبدون بين أفخاذ تلك العاهرات نزعتم بطانة...
نعم سأعترف أقسم بالنواميس إذا سحقت وديوثت، إقسم بالداعرات إذا تابت، إقسم بجميع المقدسات التي لا أعبد، إقسم بكل القوادين الذين باتوا دعاة دين، أقسم بمنابر الخطابة والدلس المنحوت عليها إني فعلت... لا أدري ماذا فعلت؟؟ لكني أقسم بأني سأوقع على كل ما ترغبون...
لقد وصلت حالتي الى النزاع الأخير لم أعد...
في حداثة عمرها تحوفها عيون تراها تزهر وتينع تكبر هي تلك بداياتها عندما تفتح نافذة الأنوثة كفتاة رسمت بأناملها فارس أحلامها الذي لم تعطي وجهه معالم واضحة.. قد تكون جعلت فيه كل ما تتمناه كفارس تمتطي معه جواد رحلة الخلود فعكفت على الإتيان بأمنيات مقدرات إلهية بعدها تركت الأمر لإرادة السماء ان تقود...
مَلئت الأخاديد وجهها، هالة من الوحشة تخيم عليه، سحنة الحزن والألم لم تفارق قلبها، هاهو إبنها البكر أستشهد تاركا أطفاله في بيت من الطين مساحة القبة إن كانت هكذا تسمى لا تتجاوز خندق في ساحة حرب.. ولدها الثاني أستشهد وإبنه لم يخرج الى الدنيا إلا ساعة موته كأنه أعطاه مساحة من العمر الذي فقده دفاعا...
بعد دخوله... صفق الباب خلفه بقوة، إلا أن لهاثه وروعه غطيا على صوت إغلاقه، خاصة انه كان مواربا، لم يكن مغلقا، نظر إلى يديه المرتجفتين وهي ملطخة ببقع من الدم، وقد انتشرت عليه بسبب تساقط قطرات المطر عن رأسه ووجهه المبتلين من غزارته، همس في نفسه: يا إلهي!!! كيف حدث ذلك؟ وراح يسترجع الأحداث... حتى...
فقد عقله بات يحاكي أطراف جسده تارة يلعنها ويسبها وتارة يواسها بقوله: ليس بيدي لقد فارقني التوازن يعد أن أطاحوا برأسي عن جسمي... زنزانتي التي لا ارى فيها سوى العتمة ولا أسمع سوى هسهسة أو عرير فما أن يبدأ حتى تدق أجراس رأسي بفقدان بندولها الذي يتخذ من صفائح صدغِ المشروخ صداعا لا ينفك يفتك بما...
أقتفي ظلِ وهو يضع الكمامة، يسير بعيدا عني في بضعة أمتار، لم أتصور في يوم أنه سيفارقني خوفا على حياته، صار يلوذ هاربا بدل أن يلتصق بي ههههههه عجيب أمر هذا العالم والأعجب الإنسان المخرب الذي خلقه الله ليعمر في الأرض مستخلفاْ إياه فيها، كارثة شيطانية نعيشها جميعا الجن والإنس، الحجر، البشر الشجر حتى...
كان للدردبيس حيزبون لا تنفك تقرض الشعر تهجو دردبيسها لمفارقته الفراش... يسمعها فيحمر حنقا لكن سرعان ما يقول حيزبونة شمطاء لا زرع فيك ولا ماء مالك بي وقد فارقتي ولم تعودي عيطموسة يبهج القلب مرآها... سكنت الخراب كالغربان تنعقين الشعر ليل نهار على ماض تولى... كنتِ فيها مهرة وكنت لك فحل لا يكل ولا...