قصة قصيرة

7حين جاء الانفجار لم أفهم شيئًا. كنت في مخيَّم جباليا، في بيتي. بعدها رأيت كلَّ شيء من أعلى. كان البيت كومةً، وذراعي وحدها خارجةً من تحت الحجارة، وكفّي التي كنت أمسك بها كوب الشاي ما زالت تحمل الخاتم. ثمَّ اخترق بصري الركام، فرأيت جسدي كلَّه. وصحت: من هذا؟ مددتُ يدي إلى كتفي، فدخلتْ فيه. ورأيتُ...
لم تهدأ نفس لص الفراخ البط ،والطيور عامة المهني المحترف، بعد أن علم من: مصادر موثوق منها، أن هناك مجموعة من؛ الديوك الرومي ,تسكن إحدى العشش، تأكد أيضاً أمن المصدر الموثوق منه أنها ؛طابت وأصبح من واجبه قطف الثمرة، وحان قطع رقابها ؛ لتصبح ولائم شهية, مستقرة في أواني الطهي . أخذ اللص يدرس, و يدبر...
لبث المهندس إبراهيم في مكتبه بالشركة حتى الساعة الثامنة مساءً. كانت معظم المكاتب قد أُغلقت، ولم يبقَ في الطوابق العليا سوى أضواء قليلة متناثرة في المبنى. رن الهاتف. كان سامح، المهندس المسؤول عن المشروع. — هل أنت أمام الكمبيوتر؟ — نعم. — أغلق البرنامج فورًا. رفع إبراهيم عينيه إلى الشاشة...
يتوجَّه إلى فناء داره عصرًا، يقبض على عصا رفيعةٍ من الجريد، يهشُّ بها على أغنامه، يسوقها إلى خارج الدَّار؛ فيثير القطيع سحابات الغبار الَّتي ترتدُّ، وتتساقط على وجهه المربدّ، في حين يحوم كلبه حول الأغنام، يسير أمامها تارةً وخلفها تارةً أخرى، يطارد النَّعجة الشاردة والكبش العفيّ الذي أعمل قرونه...
الجزء الثالث قصة قصيرة// ليال الحربي أبو چوقي عسكري من الدرجة العاشرة يضع البيريه دائما مائلة إلى خلف الرأس، قديمةَ الطراز منخفضة على الجبهة ومشدودة حول الرأس، منبسطة من أعلاها ومنسدلةً إلى الخلف فيما تبقى الأذنان ظاهرتين. كلما صعد معه أحد الضباط إلى السيارة، قال له أحدهم: ـ يا صادق، عدّل...
المدينة تغلي.. الكثير من الرسائل تغزو الهواتف.. لا أحد يعرف من أين تأتي.. بعضها يقصف الوطن بأقبح النعوت.. وبعضها يحرض الشباب على مغادرته.. المسافة بين الذل والكرامة عشرات الأمتار.. بمجرد قطعها تنتهي معاناتك.. رسالة تطلب من المخاطب أن يكون خفيفا مثل ظله.. لا نريد حقائب ولا ثياب.. يمكن أن نرحل نصف...
إنها العاشرة صباحا، الشمس تشتدّ حرارة في هذه البقعة الاستوائية. أن تبقى مثقفا في مقديشو يشبه أن تبيع أزهارا في قرية أبيد أهلها. طفلان يلمعان الأحذية لجندي يحمل كلاشنكوفًا، امرأة تبيع المسواك إلى جانب الشارع وهي ترضع صغيرها وكأنها تختصر قصة وطن. أي وطن ؟ من بعيد، ستٌ تبيع الشاي، وإلى جوارها...
كنت جالسة على مقعد في الحافلة التي كانت تسير تحت المطر الغزير، حين لاحت لي نظرات إلى مواضع أقدام المسافرين على أرضية الحافلة، وقد ابتلت بمياه سوداء حملتها الأحذية من الخارج، من الإسفلت. بعد أن انتهى تركيزي على ذلك، وعدّلت من جلستي، تبادرت إلى ذهني فكرة مفاجئة: إلى أي مدى يكون العيش مجرد وجود؟...
عم مصطفى رجل : يميل للبدانة غير المفرطة ، متوسط القامة بين القصر والطول، تخبر نظرته عن سذاجة وغفلة ،أكثر منها نظرة رجل حاضر البديهة شديد الذكاء متوقد الذهن ؛ خبر الحياة جيداً وعركها ونفذ لسرها ، عم مصطفى شخص ارزقي يعمل يوماً، ينتظر مقابله عدة أيام ليحظى بفرصة عمل اخرى لكسب قوت يومه، الرجل...
كثيراً ما أقول في نفسي، عن أننا معشر الكلاب، أخطأنا الخطأ الذي لا يُغتفَر، عندما تحولنا في قطيع منا، من الحالة البرّية إلى الحالة الأهلية. لكَم نصحَنا أشقاؤنا البرّيون، وحتى الذين يناصبونهم العداء من الضواري، عن تجنب سلوك هذا الطريق المهلك، لعلَّهم كانوا يعلمون بحدسهم ما سيكون عليه وضعنا، وأكثر...
بعد أن دسّ إبراهيم السّينيّ حقيبتة الجلديّة السّوداء في رَفّ الحافلة المديد المُشَبّك، ودفعها بقبضة يمناه لتنحصر بين حقيبة جلديّة صفراء وحاجز معدنيّ، جلس على الكرسيّ الفارغ أسفلَ المكان الذي أودعه حقيبته، مستبقياً في يده كيساً أخضر بِداخله ثلاثة بِيرِيهات مختلفة الألوان، ومعها كُتيّباتُ أشرطةٍ...
دفعه شعور طارىء إلى أن يودّع زملاء العمل معه في المؤسسة نفسها. هو لم يكن يدري حقيقة شعوره هذا. قال بينه وبين نفسه: لا بد أن أقول لهم كلمة وداع، وبضع كلمات أخرى بروتوكولية، من باب المودة وزمالة العمل الطويلة. لم يكن هناك أي سبب يبرّر تصرفه ذاك، فعقْده في العمل ساري المفعول، ولا بد أن الذي يقدِم...
في تلك الغرفة العالية التي تفوح منها رائحة الورق القديم والتبغ، كانت إيناس تجلس كتمثال من العاج المتآكل. لم تعد شاعرة فحسب، بل صارت أثراً وطنياً حياً، ومزاراً لمن يقدسون الكلمة.. أو هكذا كانت تظن .في بداياتها، كانت محاطة بكتيبة من الأصدقاء، يتقاسمون الأرصفة والقصائد والضحكات. لكن مع كل ديوان...
في حدود ضيقة وزمن منفلت، تحرك الشوق في ذاكرته، فانطلق يبحث عن تواريخ متوارية وحطام سنين عابرة، اهتزت جوارحه لنغمات أغنية هندية انفلتت صدفة على شاشة هاتفه الذكي، الأغنية أحيت وقائع قد مرت به تشهد أن دموع الهنود ورقصاتهم فجرت في وجدانه عواطف متنامية. بقايا المهانة بالكاد يكسب قوت يومه، عندما...
لا أحد يعرف قصة هذه السيدة التي نصبت خيمتها عند باب أحد مقار الوية المشاة بالقرب من العمارة ، طلب منها أحد الحراس الإبتعاد عن مدخل الباب ، وقال لها أخاف أن يعاقبني الآمر إذا شاهدك جالسة هنا فقالت " يمه آنا زاحمتك على لكمتك " . وعندما مرت سيارة آمر اللواء ، أنتبه الى وجود خيمة تجلس في داخلها سيدة...
أعلى