في روايته "تشحلة وحزقيل"، الصادرة بالعبرية عام 2009، والتي صدرت ترجمتها العربية (نائل الطوخي) عن دار "الكتب خان" في القاهرة منذ أيام، يكتب ألموج بيهار عن زوجين يهوديين يعيشان في القدس، تشحلة (راحيل) وحزقيل. ينتظر الزوجان ولادة ابنتهما الأولى كما ينتظران عيد الفصح الذي سيدعوان لمائدته معارفهما...
ـ 5 ـ
تعددت زياراتى للعيادة . لا لمرض ، ولا حتى للقاء الدكتور جارو ، وإنما لرؤية نورا . الجلوس إليها ، ومناقشتها . يغيب الموضوع المحدد ، القضية المحددة . مجرد أن أجلس إليها . أتأمل الوجه الطفولى ، والبشرة الناعمة ، والعينين الزرقاوين ، الواسعتين ، اجتذبتنى بما لم أستطع تحديده . شعور غامض...
"يا لك من شنقيط"
عبد المنعم إبراهيم ــ فيلم إسماعيل يس في الأسطول
خالي الذي كان "يحب السينما زي عينيه" كما تقول أمي، لم يكن يشاهد فيلما واحدا على بعضه، لأنه كان مشغولا بقبول تقبيل الفتيات له في السينما، لأنه جدع ولا يكسر بخاطر واحدة، وكانت الواحدة منهن تستغل مشاهد التقبيل في السينما على الشاشة...
إنه صباح الثلاثاء، الـتاسع من شهر "تير" سنة ١٣٨٨، أما في أغلب بقاع العالم فانه الثلاثون من شهر يونيو سنة ٢٠٠٩. استيقظتُ مرهقاً بعد ليلة كتلك، حتى أنني كدت أنسى التفاصيل الأخيرة للأحداث التي سبقت سقوطي في نوم عميق حاولتُ انتشال نفسي منه بصعوبة بالغة. كنتُ عارياً ومتعرقاً وقد فاحت مني ومن الفُرش...
مَنْ سيضبط حركة الزمن في الشلامجة؟
هذا السؤال أقلقني كثيرا، ربما كان من الصعب عليَّ إطلاق سؤال كهذا أو حتى تصور قبوله. أنا "شمروخ" وحسب. "خوشكه" أدركَ دنو ذاته، فأهاب بالظنون التي أتاحت له نفسها بالتدريج. لكن الحرب جعلتني أتعقب مرغما قهقهة الدقائق، وهي تقنص تَشوش ادراكي المستبد. لم أتحرر من أسار...
نور كانت بطلة في الجامعة لن أنسى كيف كانت تدور علينا واحدة واحدة بدون حرج، وتسألنا: هل اشتريتم زيت زيتون السنة ؟ ونشتري منها زيت الزيتون ! كانت ترفض أن تتقاضى مني ثمن التنكة .. فاخبرها بأن لي صديقات في عمان يرغبن بشراء تنكات أربع أو خمس من الزيت ! فآخذها في تكسي طلب وأقنعها بدفع ثمن الزيت الأصلي...
(1)
التحقت بالعمل في مطبعة أرض شريف بعد وقت قصير من بدء الإجازة، وقبل أن تظهر النتيجة. حاولت »قمر« أمي أن تستبقيني، إلا أنني رحت ألح عليها حتي وافقت. كان »مسعد« ابن جيراننا في الحجرة المجاورة شغالا فيها، وهو الذي اصطحبني وقدمني للحاج »عبداللطيف«« صاحب المطبعة كانت الأجرة معقولة ونواة تسند الزير...
شهر الأفراح
فى يوم حار لم تسطع فيه شمس، جاء العرب من بعيد يخطبوننى لواحد منهم. الأوان ربيع، غير أن الغبار الأصفر الآتى منذ يومين، من صحرائهم القريبة، الجرداء، يهيم فى كل الأنحاء فيحجب الأشياء من حولى، ويطمرها. تحصنت منذ صحوت، بحجرة أمى، وبقيت فى فرشتى وحيدة، مكتوفة الركبتين بالذراعين، وقد أرحت...
رواية فكاهية
للناشئة والشباب اليافعين
سباق في الزقاق
د. طارق البكري
الطبعة الأولى: دار الحافظ الدمشقي
مقدمة
اتصال من شاب صغير.. من بلد بعيد.. من المغرب على وجه التحديد.. صوته جميل.. وحديثه عليل.. طلب مني أن أكتب رواية فكاهية.. قلت له إني كتبت عدة قصص فيها بعض الفكاهة.. لكنها لم تكن...
شيء واحد يثير تحفظي بشأن الحرب: إنها تُصدر الكثير من الأصوات والاهتزازات وصفق النوافذ والأبواب ما يقلقُ نومي ويجعله متقطعاً، وغير ذلك لم تكن لدي أية أسباب للتذمر أو الشكوى. لستُ حريصاً على أن يطول عمري، لذا فإن أزيز الصواريخ لا يرعبني، والطائرات الحربية التي تكسر حاجز الصوت فوق رأسي لا تزعجني،...
إهداء
إلي روح سعاد و أبي وسعاد الصغيرة
سعيد نوح
********
1- كمن يودع الموتى
عادت في الساعة الثالثة كعادتها . كانت في يدها حقيبتها السوداء ‘ أمسكت بالإيشارب وقالت لامها إنها مرهقة للغاية وتريد أن تنام قليلا ثم تصحو على آذان المغرب لأنها صائمة.
حين رأت الأم براد الشاي...
" كشف السر عن الإنسان. التحرر من أسطورة الموت. الإنسان ليس سوى مادة حية. و حين يموت يعود ترابا من جديد".
هذه الكلمات المأخوذة من ملاحظات مكتوبة بخط اليد، تلخص محادثة متشعبة مع يمينة مشاكرة، حول كتابها الأول، أحد الكتب الواعدة في الأدب الجزائري الحديث.
قرأت من مخطوط "المغارة المتفجرة" عدة نسخ...
من ربع قرن تدريسا..
المواجهة الأولى
1
لم أكن أتوقع أنني سأتوجه مرة أخرى إلى باب مؤسسة البنات الثانوية حاملا معي ورقة تعييني أستاذا بالسلك الثاني لمادة اللغة العربية، كنت في حوالي الثانية والعشرين، حديث التخرج من كلية الآداب بفاس، ومن المدرسة العليا للأساتذة بالرباط. تذكرت...
- (دمع فضي أو خمر فضي لا أدري - ما الفرق - كل شيء يوحي بأشياء اخرى . حرب حمراء ,او سوداء لا فرق , فالأولى تولد الثانية .اناس او كائنات بلا قرار هو غايتنا ... عندما تدفعنا اهواؤنا نحو قتل الفضيلة في مهدها.. تكون الحرب منارنا العالي في مملكة الانسان .نحن ضد الكائنات الاخرى ,بل ضد انفسنا .من مات...
يقول الصوت: من عادات أهل قرية ميناء أن يجتمعوا كل صيف ليلا تحت زيتونة، يتبادلون أطراف الحديث في مواضيع شتى، فيروي كل منهم ما وجد من أخبار وما علم من أحاديث وأن يقص حكايات وأقاويل وقد شاع عن بعض أهل القرية، أن شيوخها كانوا قد خرجوا، إثر غرق عدد كبير من البحارة، منذ عشرين سنة انقضت، ليجتمعوا تحت...