حكاية البشير الضو ، المعروف لدى العموم بـ ( أزرق اليمامة ) عيناه زرقاوتان ، لم يكن هذا سبب تسميته بأزرق اليمامة ، وليس رؤيته رؤية العين للأشياء بعيدة المدى ، أو يملك منظارا ، يصعد إلى سطح منزله ليوجهه إلى الجهات الأربع ليرى ، بل لامتلاكه رؤيا مايمكن حدوثه ، وهذه خاصية مفكر كبير ، يقرأ المستقبل...
لما خطا خطواته الأولى خارج المعتقل ، اندفع هواء نحو أنفه باردا ناعما ، أنعش رئتيه ، وفتح بابا ظل مواربا فيهما لأكثر من عقد , حدق في ضوء الشمس المتوهج ... استنفر الفضاء حيوية جوارحه . انتقل من الضيق ألى الشساعة ، إلى عالم بدا غريبا . شيء ما حدث طيلة غيابه
كسب تعويضا رمزيا من رفاقه ( القيادي ،...
ورث عبد الله المساعدي ، المهاجر من جمعة سحيم ، مالا وافرا عن والده البَقَّار ، أضيف إلى مايملك من عقار في مدينة مراكش بين منازل ودكاكين ، ولم يُبَدِّل تبديلا عن سمته البدوي . الصورة التي بقي عليها ، لهجته العبدية ، بخله ، إيثاره لمصلحته ، لامبالاته بما يؤخذ عليه من تطفل ، عدم العناية بلباسه ...
جاء أجدادُنا إلى هذا العراء ، لاشيء يوحي بإمكان العيش هنا ، امتداد قاحل ، كما تتواتر الرواية من سلف إلى خلف . عائلة هربت ليلا من صراع بين قبيلتين ، واستقر بها المقام في خلاء شاسع . عشرة أفراد ، بقرتان ، عجل ، حمار ، نغل ، قطيع أغنام
أقاموا حوش سدر ونوالتين ، وبذلوا جهدا في حفر بئر . لم يكن ذلك...
لا أحد لا يثني على تعامل الصيدلي شكيب مع الزبناء لخفته وسعة صدره ، مماجعل صيدلية (النرجس) تحظى بالإقبال لوجودها في بوطويل بباب دكالة ، وهو مدخل مدينة مراكش من الجهة الشمالية الغربية ، ولأن الصيدلي حائز على الدكتوراه في الصيدلة ، تراه في وزرته البيضاء خفيف الحركة ، سريع الإستجابة ، يسعفه اعتدال...
كانت ولادة عبد النبي فأل خير على الزوجين نور الهدى وشمس الدين ، ارتقى الزوج في وظيفته ، لهذا اختير الإسم للإبن البكر تيمنا به ، عقبته ولادة طفلتين . توقفت الولادات عند هذا الحد باتفاق الزوجين
حظي الطفل بعناية بالغة وتمييز .كان مفضلا لجماله وذكورته . كل أفراد العائلة يبدون اهتماما به ، مجاراة...
إذا كان الفقيه أوالعالم الديني يقيماني علاقة وظيفية بين الدين والحياة اليومية ( التدين العملي ) فإن المثقف الحديث ربط نفس الصلة بين الخطاب الثقافي والواقع معتمدا على مرجعية في ظاهرها حداثية وفي عمقها تراثية . لهذا نرى وشيجة وثيقة بين الخطاب السياسي والثقافي في اندماج وظيفي . بات هذا المفهوم...
1
حامت غراريب الشؤم فوق أرض المغرب بتواتر السبع العجاف (1940 - 47) أعقبها عام الجوع (1944 - 45). عمت الأمراض والوفيات ، نحلت الأجساد ورمدت الأعين وغزا القرع الرؤوس وطفح الجلد بالبتور
بحث النساء حاملات المناجل في الظهيرة عن نبات إيرني في أرض الحقول الجدباء ليعدن منه بعد معالجة سمِّيته خبزا ، يغلى...
دعت الضرورة لأصدر هذا النص الذي أعتبره واسطة عقد ماكتبت في مجال القصة القصيرة
إن قصة ( الجرذان ) تندرج في مايسمى أدب الرعب ورائده إدغار ألان بو ، كافكا ، أورويل الخ ...
اعتمدت في إنجازها ، رغم راهنية موضوعها ، واللبيب يفهم ، على : مسرحية تاجر البندقية لوليام شكسبير ، وفيلم الطيور لألفريد هتشكوك...
قضى منعم التوزاني أسبوع نقاهة في المنزل إثر عملية جراحية أجراها . دام تردده أعواما ، في جرأة طارئة ، أقبل عليها دون إخبار أحد
في أول مواجهة للمرآة ، عرته رجفة ، رادفتها هزة في الإدراك ، وزغللة في الرؤية مع إحساس بوجوده في اللامكان ، بدا له الإنعكاس ضيفا وافدا غير معهود . تساءل :
كيف أتأقلم مع...
تلقيت مكالمة ليلا ، تلح علي بالمجىء فورا ، دون إبطاء
نزلت وقدماي تطقطقان في المراقى وتتخطى بعضها . البرد قارص ، بعض قطرات المطر تتساقط ، تبديها أضواء مصابيح الحي الصفراء الشاحبة
شغلت السيارة ، انتظرت قليلا ، تبلبل فكري . ماذا يريد مخاطبى أن يوصله إلي ، واكتفي بدعوتي دون بيان ، ولم يخطر ببالي أن...
نمت ممددا على ظهري، بدأ سرب من أشخاص أعرفهم محمولا في سحابة رمادية باهتة في شفافية البخار، حين تدنو من فوقي يميل منها شخص لايبدو منه إلا وجهه ، فمه مفتوح وعيناه مغمضتان ثم يتبدد فيخلفه شخص آخر، ينتهي المشهد بأن أراني طافيا فوقي شخص آخر. أستيقظ فزعا كآخر الموتى . حدث هذا في الليلة الأولى التي...
. كان يقابل محلّٓ الدّٓا حماد الفُوّٓالْ الذي يجيد طهي الفول وحساء الشعير الذي يضيف إليه قبضة من إلآّنْ حيث يكتظ محلُّه في وقت مبكر من الصباح بالعمال الذين يشتغلون في معامل الزيتون ومربى المشمش الموجودة في طريق الصويرة قرب دوًٓار العسكر ، ونزلاء فندقي بوطويل من القرويين الوافدين على مراكش من...
كنت قبيل كل مغرب أجالس السمسار موحى ، وكان ما في جرابه من حكايا طريفة لاينتهي ، ولأنني كنت سمٌِيعا ، فقد كان يشبع نهمي بالتفنن في طرائق الحكي ، يحكي عن فترة التحاقه بالجندية ، ومغامراته ، ومايعرض من وقائع لأهل الحي ، لكن المرة الأخيرة التي جالسته فيها كان بمعيتنا الأستاذ ابراهيم ، وهو رجل أنيق ،...
ليحسن فهم القول أو كتابته أرى ضرورة أن نلم بالبلاغة والنحو والعروض ، وأن يكون في علمنا وجود كتب كاالمغني ، المذكر والمؤنت في اللغة العربية ، الخصائص ، العين ، الترادف ، الأضداد ، الفروق اللغوية ، ووجود كتب حول الشعرية ، تحليل الخطاب ، التلقي ، ومعاجم عديدة ، ووجود كتب حول النقد ومذاهبه ، والأدب...