أبو يوسف طه

أكدت للمرة الثانية من أنني أدرت المزﻻج لإغلاق الباب، طويت المظلة ونفضتها وعلقت المعطف على الشماعة وحررت رقبتي من ربطة العنق وقلت: - الوحدة، ما ألذ أن يكون الإنسان وحيدا. كانت الغرفة ترعش بالغموض من فرط الصمت والضوء الباهت، وﻷول مرة تذوقت لذة أن يكون عقلي وحيدا يجاوز حدود ما هو مألوف، هناك سمو...
كلما ذهبت إلى جامع الفنا ، أدخل إلى الملاح مستعيدا صورة طفل يحمل حُقًّا مليئا بنوى المشمش ليبيعها لمواطن مغربي يهودي ويعود بحلوى هشة ملونة يحذق اليهود وحدهم إعدادها بما كسبه من فرنكات ، أتذكره يتأمل كُتَّابا وصبيانا وفقيها يهوديا ، ويتسمَّع متعجبا تلاوة التوراة الشبيهة بما في كتاتيب المسلمين ،...
الغرب في وعينا منبع الجمال والكمال في كل شيء بدءا من الجسم الأنثوي المتناسق ذي البشرة البيضاء والعيون الزرقاء والخضراء والشعر الأشقر والكسثنائي إلى الثقافة والأدب والفن . كان من تزوج منا امرأة غربية كمن اصطاد طيرا من طيور الجنة ، تلبس القفطان وتنقش كفاها وقدماها بالحناء وتعنى بها نسوتنا في...

هذا الملف

نصوص
48
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى