المرأة التي نجت من ليلها
وجلست قُربي في الحافلة
تلك المُنهكة
تلك التي حين جلست، سمعت طقطقة ظهرها
لأن رجلا ثقيل الوزن
رجل لا يعرف كيف يخبر امرأة دافئة
بأنه يحبها
رجل مثلي تماماً،
قبل أن يلتقي بامرأة يحضر حقائبه للرحيل
تلك المرأة
في حياتها القادمة ستولد طائرا
لكي لا تُجرب الاعتياد أبداً
الشجرة...
في رد الاعتبار للأشرار
ينبغي أن نعيد بناء السردية....
ها أنا أسير لأنظر إلى الاشرار الجيدين
النشالين في الأسواق الشعبية، بيقظتهم التامة أتجاه المحافظ الجلدية
بأيديهم الماهرة
إلى المخبرين،
برضوخهم التام لدور الكلب
يتشممون رائحة العصيان كما تتشمم القطة رائحة التونة
ورائحة أنثاه في شبقها
إلى عُلماء...
الرجل الذي حكى عنه بوكوفسكي أقصد الطفل ذو السته اعوام
بعد كل ذلك الشعر
والقصص التي تدور حول البحار
وحياة الإبحار
نظر ذلك الرجل ذو السته اعوام نحو المحيط
ذلك الكرش المكدس بالماء
وقال
ليس جميلاً ابداً
كان عبقرياً
/
عبقرياً
عامل البناء الذي عاد من المعتقل
والذي اُتهم بأنه شيوعي
لم يكن يفهم ما...
لقد قررت أن انام مُبكراً
لأصل العمل مبكراً ، لأنهي العمل مبكراً
لانام مبكراً
كانت الساعة الثامنة حين اتخذت ذلك القرار
الرابعة صباحاً بدأ الامر يبدو جدياً ، الخامسة صباحا شعرت بالنعاس
طفل مُشاغب يعبث بالمفتاح الكهربائي لليقظة
في الخامسة والنصف نمت
في السادسة استيقظت مفزوع
لأنني حلمت بحادث مروع...
هناك النهر يا فاتنة
يا امرأتيِ الورقية
امرأتي التي اخلقها في الليل
كإله ذو مزاجِ اسمر
واحطمها في الصباح كجندي مُضطرب
اقول لكِ الآن
والساعة الواحدة تأكل الساعة التي قبلها
وهي ايضاً ستؤكل حتماً
اقول لكِ انني
حزين واشعر بالبرد
بالبرد والخوف وبعض الحنين الى لحظةِ عالقة في اقمصة النسيان
البحر مكبل...
أتذكر أنني قرأت لأن سكستون
قصيدة تتحدث عن ( فندق الرحمة)
كان ذلك الفندق ورقياً، اخترعته كما يخترع الكُتاب اوهامهم
للهرب
حين تعبئهم الايام في كراتين الحزن
كما يخترعون في الحروب العظيمة
بساتين، وأطفال مرحون، وحفلات راقصة
كما يخترعون في اوقات الجوع
قمح ذهبي، وعيون سعيدة، والكثير من الرقص
كما...
في مهرجانٕ فكاهي....
وزعوا دمه الاصفر، للصبية حول درابزين السيرك
ليتلذذوا بمذاق الشاعر الذي قتلته
القصائد الشتوية الباردة
وفي زلة حرف
استباحوا ما تعلمه من فنون الرقص
الأصابع بيعت لداعارات الأحياء الشعبية، تؤنس انوثتهم الصامته في ليالي الفراغ
عينيه
على مقربة من ربيعِ كسول
يتوهجان بوعود التفرهد،...
يقولون إن المرأة لا تنسى عادة من أفقدها عذريتها
ذلك أنها عادة ما تخطط للأمر
تدخر عطرا لذلك اليوم ...
تُهيأ حواسها كجسدها تماماً
تتأكد من دقات قلبها و من مدى انتظامها
لهذا حين تعود إلى المنزل
تعود حزينة
لأن الأمر كان مُخيباً، فالسماء...
كبرنا قليلاً
اصبحنا أشجارا
كبرنا أكثر
أصبحنا أوراقا جففها الشتاء، وإدخرها للجوع
كبرنا أكثر
و أكثر
ومع الوقت
أصبحنا ظلالا مُشردة عن أجسادنا الطافحة بالاوراق والبيوت والنمائم الخسيسة
من دلق
في الروح حبر المشيئة الأخضر
وانا اتحول لطحلب
بين الماء الآسن، وقبضة الوقت المتعفنة
كنت أرمي اعضائي التالفة...
ما يقوله الموت في سِره
انا ملعون، عاشق مريع، وفاشل في أمر الحب
كاختيارات الشُعراء
يمزق شعره بقسوة كامرأة فقدت زوجها
في لُعبة حرب تافهة
يقول الموت في حزنه...
انا اكثر الأيدي الحقيرة شفقة
ذات مره كادت طفلة أن تحترق بالكامل، سحبتها إليّ
وقد رأيت أن العالم حزين
وسيء في معاملة امرأة قلقة، هكذا سحبت...
إليكِ الجميلة Dai Rahmy ...
أريد أن أعترف لكِ بعادة صغيرة
كنت قد اعتدتها منذ أمد بعيد
كان لي دفتر خصصته للرسائل، وقد كُنتُ اكتب رسائل طويلة ومملة لكتّابي المُفضلين
ذلك أنني كنت اكره المعاطف في الشتاء
لدوستوفسكي، حرائق جيدة
تصلح كمدفئة
وكافكا كذلك، قادر على حرق روما مره اخرى
برسالة تصف المطر
فقد...
تُطل كالجنرال المهزوم
من شُرفة الذاكرة
الأيام التي تسحبها سلاسل الضوء
من ظهور سيئة الاتكاء
تمضغ العزلة أصابع الغُرف الباردة
لكي تُشبع فضول الأشباح المُصابة بالتسمم الكحولي
تنزف النافذة الخشبية، نِشارات حديدية، وبقع اهتزازات خلفتها الرياح المُتعجلة نحو غصن يرتجف بالحمى
تركن البيوت ضحكاتها...
في لحظة خفوت النهر، اعني أننا جميعاً أبناء انهار، انهار عائلية تجرفنا
حب عاصف بين ذكر وانثى ربما قذف بنا
وعد بين اباء حول زواج ابنائهم، فنأتي ...
صدفة بين طالبة جامعية وثائر مبلل بالسجائر والعرق، انتهى بزواج خرجت ضده خناجر قبيلة ولكمات إخوة ربما
والكثير من الأنهار ذات النكهات المتعددة لذات...
ليس هُناك الكثير لأفعله
كخروف مؤدب
كقط ذو سمعة جيدة
كاثداء بقرة جائعة للرضع
عليّ
أن اصفق لليد التي تجيد التنشيل جيداً في اتجاه القلب
عليّ ان أمنع فمي عن التقيؤ
أمام جمهرة أشخاص يأكلون الفرح المتعفن
بملاعق ذهبية
وعليّ
وانا أسير تحت القمر
أن اتذكركِ
اتذكركِ ليس كما يتذكر رجل وحيدا في الجبهة حبيبته...
يركض في شرايين المدينة، فيض من الصبية اليتامى
أيادي مُتصدعة من مُصافحات قُتلت بشظايا سوء فهم
وبضع عِناقات افلتت امهاتها
في زِحام اقمصة
تركض بين الشرايين
غزلان من الاسمدة
وانا الارض الفاسدة، لديّ مناعة ضد الشجر
يركض بين الشرايين
اطفال من القمح
وانا مظاهرة الجوع، لشعوب الأفواه الجائعة
ليتكِ...