محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز)

ربما في المشانق تنقشع صرختي ، خائفة ، راجفة ربما كُنتُ جنديا تحت الخنادق احتسي خيبتي الوداع القديم ، اليد العالقة في الزحام الشعر الخدر في العناق الجنود البيادق السفر للسفر ، الجروح السعيدة الآلام السعيدة الشفاء المرِح كل هذي النفوس تعتريني ، كغثيان مباغت كل هذي القصائد امام سرب الفراشات...
لسنا الا تصور قنينة مزدحمة بالوهم زغب متجهم يتكدس امام المقص دون أي اضطراب فنحن لسنا نحن حقاً لكننا نرتجل مثل قططِ تُحيك اساطيرها حول القمامة أن ذاكرة ما خرجت واستحالت لأرض او سؤال هل نحن سكان المرايا ام نُقلد انعكاس ؟ نحن الشتاء إن اشتهينا معطفاً او امرأة ونحن الطريق إن عرفنا اي...
تحترق تتعرق الواجهة الامامية للضحك تسيل اغبرة صفراء والجند المتأهبون لتحريرنا من ايد الحياة يقبضون الحياة والجند المتأهبون لدفعنا من اعلى جرف العدم يهيئون مقاعد العدم ثم أنني في انسكاب اللحظة في ديمومة العزاء الابدي السجون الصديقة البقع على لياقة القميص الثقب في جدار الخريف كنت...
المرأة الوردة تجمع الحصى من مجرة اُخرى لتلاعب البحر بغضب مستورد المرأة الوردة ، قطفت الزهرة رمت الزهرة على الجندي ،ظنته بحرا رماها بالعطش اتلك إمرأة تخان " شهيدة " الناي الوسيم ، لم يبكِ قط ثقبه بكى اليد التي ثقبته واعتذر لها لأنها تأذت من قسوة الجلد الناي الوسيم خنقته بارودة لكنه سلف...
لا تقولي _ ولا تسمعينا حين نقول أن هذا حداد هي تمرين الاصابع على التلويح ، لعائد نحونا اكثر او بتكاثر طُرق جديدة للحسد " فكل القوافل التي رحلت لم تتصل ...... منشغل ايها الرحالة النُضر بدهشة المنتظر لكنكِ لو تكترثين - لنعاس الفراشة على كتفك الايسر حين هدهدتِ غابة واسكتِ جرحها لتنسى قسوة الفأس لو...
صديقي لنا الملح ، ولك الماء المُغربل أتخيل أن كل يد افلتت فقيد ، تهمس بكل ما للاصابع من نداء سري تقول لنا الملح ، " ولك الماء المنقح من الرمل ، والعطش البربري للكؤوس " اتخيل أن امام كل خيمة عداء ، تسيل رغوة الملح ، غير مرئية لكنك تشعر بلسعتها في وجوه الاصدقاء النعش ثقيل " ربما مات وفي يده جبل...
في قديمِ الجراح قبل ال " ما قبل " ببضع لوحات ، وألواح امتطاء الريح وبضع أصداف تصطك من برد الشتاء كنت أحشو مفاتن الضفة بالعشاق الثمالة حتى تمتلىء و يسيل عشاقها على حافةِ السفن كنت أمحو الروج عن شفاه العصافير قبل أن يمحو نعاسهم ويغتسلوا لصلاة الترحال كنت أحصد ثمار التين ، من نعوش الأصدقاء ثم...
كانوا يحفظون عناوين القبور يخشون من غُرف الايجار التوابيت المُزلة ، لرحلة الصاعد الى ملكوته في يديه اسماء البلاد تسعة وتسعون في وجهه صلت حشود الذكريات فوضى العراك حول الرصاصة عبدالعظيم ، قد افرغ الجند الهناك من بطشهم ورصاصهم عباس كان على الطريقِ يجمع الازهار ليصنع للبنيات الصغار بعض الاساور كشة...
وكأنه وحيُ يُناديه ارتجل يا فارس الشهوات والاحلام والارض الخلاص ارتجل حُلماً يناسب اتكاءك في المنام اصعد حصانك ، انتعل قفازة الكلمات لتلتقط القصيدةِ دافئة احمل طريقك فوق كتفك كي لا يهشمه الجنود العاطلون عن الشرف اجمع طيورك في قناني الليل ، وغن احتراقك بالدمِ الازرق ومُت مُبتسم الوقوف مثل نبيِ...
نبح كلب وركض خلف قصيدة سرقت عطر فتاة ما واختبأت في زقاق على ورق لين الثرثرة زقاق سيء الاتساع يتوسط سطرين خجولين ونام شاعر على ظله حتى انكسرت اضلاع الظل الهشة و سيئة الإتكاءة ونامت قرية على نهر يابس الظهر فقذفها بلعاب مُتصنع اللهجة وخدشت فراشة نهد المساء حتى تدفق الربيع في كأس الزهرة وبكت حديقة...
الى صديق له مذاق الصمت المُربك منتصف الضجيج ، له جرح الابجدية حين نتحرش بها لتكتب فاذا بها تنزف دماً ازرق نسكبه على عانة الاوراق احتمالا لقصيدة ما كتب صديقي الشاعر زروقا في مقطع ما " ايها الراكبون قصائدنا لارضاء حبيباتكم " وانا اُضيف لارضاء انفسكم لارضاء اصدقائكم لارضاء شوارع اشتكت...
فلنتفق على شيء في وضح المساء نُطفئ العتمة ، لنرى بعضنا فلنتفق كل ما كان بيننا احلام فائته علقت في التأخر عن النوم فلنتفق على شيء الازرق لم يكن لوننا علق مُصادفة حين قبلنا بعضنا ، في باحة سماء عطش خريفها فلنتفق أن لا شيء كان ان حقيقتنا الوحيدة اننا عندما نحلم ، نكون ودون ذلك نحن...
لنا جرح الوردة في الربيع المنزوي خلف موسم او موسمين لنا الساعات الطويلة من الوقوف امام درج البيت ، نتحسس خُطانا اين ارجلنا لنذهب نحو أين ؟ لنا المشانق امام مكاتب التعيين ، في اختبارات النبوة ربما لم نبلغ الجرح المُناسب للرسالة ربما كان العدم يكمن في حوجتنا المُلحة في أن نجد شيئاً...
غريبُ انا عني وجهي تضاريس لذاكرة اُنثى الضباب ويداي ارض ارهقتها صعوية التشبث بأيادي الاخرين لي خمس اظافر لا تزال تحمل بقايا لحمي حينما جوعت ذات ليلة أكلت مني يداً وكِليةً وبعض الذكريات لي فم لا يزال يلعق اللون البنفسج في الهواء يُغربل الاشعار لعله يجد بقايا اِمرأة منحتني منها حلمةً...
لماذا لم تُحاورني الحقيقة بكل ما تملك من الحيوات بالامسِ شاغلني الحنين اليكِ ثم تلا قصائده المبللة بالندى وبقايا انفاسٍ شحيحة وحضرتي من جبن الاحاسيس الخسيسة و المبعثرة في المدى المطلوق كما شاءت حواف الغيب ارهقني الظلام المُستند على خلوة الذات الجريحة الم يكن لي والدُ ليُعيد انجابي...

هذا الملف

نصوص
241
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى