محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز)

لم تأت حين كان العالم ازرق بما يكفي حين كنتُ صغيراً بما يكفي لأحلم بتغير العالم انا الطفل الذي قرأ لماركس بدلاً عن ركل الكُرة قرأ لادغار، ونيرودا بدلاً عن قصص الحب التي تنتهي باثنين يتضاجعان أمام رماد العالم أسمع موسيقى الراب وألجاز واحب فكرة الابد وانتِ بطريقة ما لم تكوني مختلفة.... أو كنتِ...
ما يُحزن في الأمر أن جنائزنا باردة، اعني أننا حين نلج العدم حين نُجرب آخر فصول العنف البشري حين ينظرون إلينا بتلك القسوة، ويرمون علينا التراب الساخن، لأن معظم ميتتاننا في الظهيرة وينسحبون إلى جدالات كُرة القدم، ومؤخرة نادلة، ونمائم حول جارة تُعطي نفسها بكرم شرقي اعني حين يكتشف الأب، لم يكن طفله...
اجمل الذين كتبوا للعالم باكمله ماتوا منتحرين كانوا يُظيفي الاماكن والعناقات يُجربون الاشياء العصية عن الايجاد يؤمنون بأن الصحراء التي اختلقت الماء من السراب قادرة على اختلاق السّفن لماذا علينا احتمال الأخر نحن الذين نرى انفسنا اكثر مما ينبغي نريد ان نستريح منا قليلاً او نقابلنا على اقتصاد نُريد...
أجل تغيرتُ الجميع يتغيرون، فُصول الأعوام ملامح الوجوه ومشاعر البيوت تجاه الزوار تغيرتُ بعنف ليس كما يتغير وجه المريض بوعكة برد يحدث وأن يذوب الاصفرار تحت قبضة الحقن بل كما تتغير الضفاف تحت قبضة الأمواج كما تتغير مواقف السياسيين وكما تتغير وجوه النساء حين يقعن في الحب، وحين يختبرن القُبلة الاولى،...
كانت الكلمات حارة .... يلفظها الأب المُبتلى بالمشاوير، ثقيلة الكلمات كالنبوة، وحارة كالفقد الذي يُجدد أطرافه في الليل الفقد الذي ينمو في شقوق الأرواح العاشقة الفقد الذي يُفقدنا أنفسنا، في زحام المعذيين فأجتمعتُ مع جمهور من النجاريين... يقول لنا الربيع الاعور ... في مُرافعته الساذجة، حين كان...
افكر في النازح البسيط ثم في النازح غير البسيط في العالم، ككون يضج بالمنفيين والنازحين في طائر الكناري الذي في قفص صديقي السماء بأكملها على مدى نافذته لا يملك منها سوى نصف متر، واحلامه الباردة أفكر في النافذة الخشبية حين نزحت من الغابة، نحو شرفة عاشق يطل على فتاة سيئة في الحب في السُحب المهاجرة...
لا يكون دوماً رائعاً اعني ذلك بشدة ..... اعني الحب لا يكون رائعاً دائماً أحياناً يكون كارثياً حين قلتِ لي: احك لي قصة مؤلمة لأبكي اخبرتك ِ عن صديقي الذي ماتت حبيبته قبل عِدة أعوام وقد بكيتِ كثيرا وقد أمطرت تلك الليلة، وقد وضعتِ رأسك على صدري بعنف تشبثت بي كما يتشبث الغريق بانفاسه...
في السجون التي تحمل سيئي الحظ الى حتفهم إلى حروب غيرهم في مكاتب التجنيد صرخ رجل أعمى ؟ كيف أدافع عن وطن لم أره قط ؟ لقد رآك جُثة تصلح لجرائده يرد الضابط صرخ صبي في العاشرة أنا أصغر من البندقية كيف اُطلق النار لا احد اصغر من البندقية ما دامت الرصاصة بحجم الجميع صرخ عاشق قادم من صدر اُنثاه ولكنني...
كفاني حديثا عن الحرب اُريد أن اجرب أن أحبك مره أخرى دائماً ستكون هناك أشياء مُزعجة عرفتُ ذلك الآن، بعد أن فقدتُ بعض الشعر وكل الحياة بعد أن توقف ابي عن ايقاظي للصلاة وتوقفت امي عن إيقاظي لمحاضرة الساعة الثامنة بعد أن أصبحت بالغا بشكل مُفرط حد أن أخبر ابي ( أن لا يتسكع مع آباء سيئين ) دائماً...
أحب الحُب مشهد عصفوربن يعززان رطوبة الفجر بالمداعبة على غصن زيتون معطف رجل، على أكتاف حبيبته وهما يعبران الرصيف في ليلة شتوية ... على حافة إسفلت في الأسواق الشعبية طلبة قادمون من الحبر، مبللون بأحلام صبيانية دافئة يعجنون الظهيرة بالضحك و يشكون في أمر الحرب أُحب الحب فالس موسيقى يحشو وحدته...
كانت الكلمات حارة .... يلفظها الأب المُبتلى بالمشاوير، ثقيلة الكلمات كالنبوة، وحارة كالفقد الذي يُجدد أطرافه في الليل الفقد الذي ينمو في شقوق الأرواح العاشقة الفقد الذي يُفقدنا أنفسنا، في زحام المعذيين فأجتمعتُ مع جمهور من النجاريين... يقول لنا الربيع الاعور ... في مُرافعته الساذجة، حين كان...
الى شجرة تُجرجر الربيع نحو المنحدر وتطعنه بغصن جاف أرسل لها برقية الماء واسئلة الجوع حول القمح الآفل والقرى التي اختفت لدواع البندقية كيف للأبقار التي تحرث في القرية عانة امسياتها تغسل كالعرافات مخاوف الموسم تشبك بين الحوافر شقوق الخريف و كالنساء الطيبات يدخرن الحليب للولادات المفاجئة...
لم تنته الحياة بعد.... تعرفين انا وأنتِ فقط من شهد ذلك الزلزال..... المباني التي تهدمت كانت في داخلنا الطُرق التي تشققت وابتلعت مُدنا واشخاصا كانت في داخلنا سائق الإسعاف الذي ابتلعه البركان و الطفلة التي مزقها لغم أرضي، والحرائق الحرائق الضخمة الحرائق المريعة جميعها أشياء كانت داخلنا،...
كلب يرفع ساقه ويتبول تحت الشجرة بالضبط في المكان الذي أضع فيه كرسيا مساءً الوقت الذي تمر غيه جارتي الجامعية ترج أشياءها في الخلف وتبتسم بود الوقت الذي يعود فيه جاري بدراجة بخارية مهترئة ويطلق صافرته للتحية الوقت الذي أرى الليل يزحف على الشجرة وعمود الكهرباء الوقت الذي تفرغ فيه علبة سجائري...
خضراء كانت سماء المدينة لأننا كنا أشجار ا قبل أن تحكمنا الفؤوس خضراء كانت لغاتنا لأن الأفواه كانت بِركا مُسالمة ولأن قشور الكلمات كانت من الطحالب خضراء كانت الدماء القروية بين الشرايين لأنها لم تعرف الخنجر عرفت دفء الحبيبة وقسوة الغابة ورطوبة الحب خضراء كانت أسناننا قبل...

هذا الملف

نصوص
822
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى