محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز)

تعرفين أن الحب هو كل ما املكه لا بيت لي ولا قشة تصلح للمبيت لا شارع يقود الى وطنِ ما ولا زقاق مهترئ للتبول لا حبيبة امشط جدائلها في الفجر ولا عاهرة احتمي بها في الشتاء الحقير لا ورق أكتب به وصيتي الأخيرة كطاغية طُعن بخنجر مظلوم ولا حزن سائل بما يكفي لأبكيه وافرغ للأبد امي جف ضرعها...
تجلس كاستفهام مُتهم بالبُكم تتأمل فتات إعمار مبعثرة كالاعضاء البشرية على أسفلت الخرطوم تدرس خريطة حُزنك من الرأس، حتى السُرة وما تحتها من موبقات الكأس كمنبه شرير يطرق على رأسك والدوار السكران كدرويش مبتلى بالحب يبتهل للموت تجلس وذاكرة الأمس تُجرجر ارجلها الرخوة على مساءك الشارع كما كان دائماً...
تتعرين احياناً خيال ألهة ثملة أرادت أن تختلق أزهارا لغير الحديقة فكرة امرأة لا تلفظ العشاق بغير هُدى لشبح الجانب الفارغ من الفرِاش الانطواء على احتمال رجل يشبه ازقتك المتعثرة بصخرة من الظن للقهوة التي جفت تتعرين وانتِ تُذاكرين الطريق المُفضي لشهوة شاعرية ولموت أقل من الجُثة بطعنة تتعرين لجوغة...
في ليل الغُربة والواحدة بعد الحزنِ تفتح فمها المتعغن نحو الجُرح المُتعفن والنافذة تحشو ملابس نومي باسامي نساء يسكنا في غرف الروح السرية والليل يطنطن و ملاءآتي باردة كعيونِ القتلة ما هذا الحزن الجالس بأريحية على الصدرِ خذ يا حزن فراشي وفرشات اسناني ما دمت مقيم خذ اردتيتي التحتية...
فلندرك ورطتنا نخرج عن هذا الضيق الذي لا يتجاوز مدة عانة إلى وسع الوجعة عالمنا هذي الحلبة نحن الأطفال نقاتل في هذي الافياء ونموت بلا حُزنِ كصرصورٍ اعرج او كلبة فلندرك ورطتنا وننام الآن بلا أعين لا عتمة تفوق نهارات الحرب وصرخات البارود و الصمت المتجمد في وجوه الصُحبة لا عتمة تتسرب في...
هذا الفجر استيقظت أقل بؤساً من المعتاد بائعة الفلافل لم تدلق زيتها الحار على رأسي وجدت مقعدا بطريقة ما في حافلة ما إلى مكان ما الولد الذي يقف هناك لم يكن لصا فلم أفقد هاتفي الفتاة في جواري لم تكثر من دهاناتها فنزلت بلا أي عُطب في النفس وجسدي شهواته نائمة لا مخالب تغرس عميقاً في نظرتي...
بخبث الكلام النبيل بطين الفتاة التي قالت احبك لرجل بلا اُذن بجعجعة مطحنة قريتي والنساء يجلسن في انتظار الدقيق لبرهة من (الخُمرة البلدية) وشيء من الدهون القروية المؤنبة للاشتهاء بوهج الشمس البتولة تغسل عن الاردية الليلية أفكارها الطافحة بالغواية بالطحين الذي ندفع ثمنه أياماً من الجوع والصمت...
بخبث الكلام النبيل بطين الفتاة التي قالت احبك لرجل بلا اُذن بجعجعة مطحنة قريتي والنساء يجلسن في انتظار الدقيق لبرهة من (الخُمرة البلدية) وشيء من الدهون القروية المؤنبة للاشتهاء بوهج الشمس البتولة تغسل عن الاردية الليلية أفكارها الطافحة بالغواية بالطحين الذي ندفع ثمنه أياماً من الجوع والصمت...
تقول زينب حين نهداها يضيقان قليلاً تقول اصمتا كطفلين يمرحان بأصابع الغابة يهدءان انا الذي انتفخ كالفضيحة تقول حين تغسل الماء بجسدها رويدك رويدك حتى لا تصاب بالزكام تقول حين تخرج غير مهيأة للتنزه ثم تلمح الحرب ترتدي جثة خضراء وبعض العلامات العسكرية لا أملك فرجا لتغتصبني لكنني املك...
هذا وجهكِ اقرأه كما تقرئين أنتِ تضاريسي وفمي ودخان سجائركِ اخر أنفاس الرب قبل أن تكشفه سيارات البلدية صباحاً مصبوغاً بالبول مطعوناً في ظهر نبي خبأه للحظ مخنوقا بحزامِ جلدي استخدمه احد الاولياء لتحفيظ بعض الآيات وجهكِ وانتِ تقولين ما بيننا أعوام واعوام وأسف نمضغه من بعد ثمالة ونواصل...
الى شجرة تُجرجر الربيع نحو المنحدر وتطعنه بغصن جاف ارسل لها برقية الماء واسئلة الجوع حول القمح الآفل والقرى التي اختفت لدواعي البندقية كيف للابقار اللواتي يحرثن في القرية عانة امسياتها يغسلن كالعرافات مخاوف الموسم يشبكن بين الحوافر شقوق الخريف و كالنساء الطيبات يدخرن الحليب للولادات...
تهدرين كل هذه الأنهار كجنرال مهووس بالجثث لتُمسكين قاربا تهدرين كل تلك الأمطار لتُشبعي قمحة تأكلين الحرب لتجف الحرائق عن دمى الاطفال انظري لي اؤرخ لخصرك عمر ازرعي واقتفي في صدرك، مثل مخبر شرير ِجرائم ضحكتك على جُرحي المُنمل أقف تطاردني الحرب اركض تعثرني جثة اتصدع فاستلف من جسدك بعض...
انه عالم يضج بالكبار وانا صغير بأصابع صغيرة صغير كبرغوث يلاكم حذاء جلديا بالغا صغيرا كقطرة مطر تدغدغ جلد صفصافة كوحمة في المنطقة الملغومة على الجسد لكنني رغم ذلك بهذا الصغر ينبغي أن أحبك انا لا اعرف ما ينبغي أن أفعله بهذا الحب هل اشخبط عليه كجدار كما كنا نفعل في الماضي أرسم عليه قلباً...
سيخرج من الأفواه غبار ذو خطوط زرقاء وصرخات تكيل الوعود للحاضر المسترسل في إخفاقات متتالية وأصائص غير مؤدبة الورد تشير بعطرها للنساء سيخرج الغبار كثيفاً ، لزجاً كالحب ، زلقاً كخصر اُنثى في عمر الاصابع وسيقول المؤمنون الجيدون أن القيامة تنفض معطفها ، وتستحم ، لتسحب مقبض الوقت وتواجهنا...
جُرح على كتفك وحديقة من المشعوذين يتلون فراشاتك القديمة في غبار الرماد و مطر يتسكع بين نهديكِ ، كقطيع جنرالات يتفقدون رائحة الصرخات الاخيرة للموتى هكذا انظر لكِ بعد سنين من الحُزن والافلات والارتباك انظر اليكِ كرصيف يُشاهد صحراء تأكل بحراً من النساء كوطن يرى اعلامه تتحول لمنشفات ،...

هذا الملف

نصوص
525
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى