انا رجُل اُحب الكُتب
وهي طريقة اخرى للقول
اُحب النساء اللواتي لا يُجدن وضع المكياج
ليس لأنهن ساذجات
بل فقط يعجزن عن اعطاء الأمر الوقت الكافي
اُحب الصمت
ليس ابداً لأنني سوداوي، وعدمي، وقارئ نهم لكامو
فقط لأنني
مُحباً جيداً للنوم
وأحب الليل
لأنه من السهل جداً أن لا ارد على الهاتف
بحجة أنني نائم...
بينما يرفع المساء
تقارير الغروب، إلى جبلِ متعب الاكتاف
وتطوي العصافير أعشاشها
ككتابِ مقدس
وتطقطق الأغصان أوراقها
كمحامي مُنتصر
اجوب انا، كسائح فضولي كل العيون التي ارهقتها الظهيرة
أترصد رائحة البيوت التي فرت
مع ساكنيها
تاركة بعض الظلال، وكل الجثث
استعيد
ذكريات الطفولة من قبضة الأشجار
تحاورني...
أتذكر أنني قرأت لأن سكستون
قصيدة تتحدث عن ( فندق الرحمة)
كان ذلك الفندق ورقياً، اخترعته كما يخترع الكُتاب اوهامهم
للهرب
حين تعبئهم الايام في كراتين الحزن
كما يخترعون في الحروب العظيمة
بساتين، وأطفال مرحون، وحفلات راقصة
كما يخترعون في اوقات الجوع
قمح ذهبي، وعيون سعيدة، والكثير من الرقص
كما...
في مهرجانٕ فكاهي....
وزعوا دمه الاصفر، للصبية حول درابزين السيرك
ليتلذذوا بمذاق الشاعر الذي قتلته
القصائد الشتوية الباردة
وفي زلة حرف
استباحوا ما تعلمه من فنون الرقص
الأصابع بيعت لداعارات الأحياء الشعبية، تؤنس انوثتهم الصامته في ليالي الفراغ
عينيه
على مقربة من ربيعِ كسول
يتوهجان بوعود التفرهد،...
يقولون إن المرأة لا تنسى عادة من أفقدها عذريتها
ذلك أنها عادة ما تخطط للأمر
تدخر عطرا لذلك اليوم ...
تُهيأ حواسها كجسدها تماماً
تتأكد من دقات قلبها و من مدى انتظامها
لهذا حين تعود إلى المنزل
تعود حزينة
لأن الأمر كان مُخيباً، فالسماء...
كبرنا قليلاً
اصبحنا أشجارا
كبرنا أكثر
أصبحنا أوراقا جففها الشتاء، وإدخرها للجوع
كبرنا أكثر
و أكثر
ومع الوقت
أصبحنا ظلالا مُشردة عن أجسادنا الطافحة بالاوراق والبيوت والنمائم الخسيسة
من دلق
في الروح حبر المشيئة الأخضر
وانا اتحول لطحلب
بين الماء الآسن، وقبضة الوقت المتعفنة
كنت أرمي اعضائي التالفة...
ما يقوله الموت في سِره
انا ملعون، عاشق مريع، وفاشل في أمر الحب
كاختيارات الشُعراء
يمزق شعره بقسوة كامرأة فقدت زوجها
في لُعبة حرب تافهة
يقول الموت في حزنه...
انا اكثر الأيدي الحقيرة شفقة
ذات مره كادت طفلة أن تحترق بالكامل، سحبتها إليّ
وقد رأيت أن العالم حزين
وسيء في معاملة امرأة قلقة، هكذا سحبت...
إليكِ الجميلة Dai Rahmy ...
أريد أن أعترف لكِ بعادة صغيرة
كنت قد اعتدتها منذ أمد بعيد
كان لي دفتر خصصته للرسائل، وقد كُنتُ اكتب رسائل طويلة ومملة لكتّابي المُفضلين
ذلك أنني كنت اكره المعاطف في الشتاء
لدوستوفسكي، حرائق جيدة
تصلح كمدفئة
وكافكا كذلك، قادر على حرق روما مره اخرى
برسالة تصف المطر
فقد...
تُطل كالجنرال المهزوم
من شُرفة الذاكرة
الأيام التي تسحبها سلاسل الضوء
من ظهور سيئة الاتكاء
تمضغ العزلة أصابع الغُرف الباردة
لكي تُشبع فضول الأشباح المُصابة بالتسمم الكحولي
تنزف النافذة الخشبية، نِشارات حديدية، وبقع اهتزازات خلفتها الرياح المُتعجلة نحو غصن يرتجف بالحمى
تركن البيوت ضحكاتها...
في لحظة خفوت النهر، اعني أننا جميعاً أبناء انهار، انهار عائلية تجرفنا
حب عاصف بين ذكر وانثى ربما قذف بنا
وعد بين اباء حول زواج ابنائهم، فنأتي ...
صدفة بين طالبة جامعية وثائر مبلل بالسجائر والعرق، انتهى بزواج خرجت ضده خناجر قبيلة ولكمات إخوة ربما
والكثير من الأنهار ذات النكهات المتعددة لذات...
ليس هُناك الكثير لأفعله
كخروف مؤدب
كقط ذو سمعة جيدة
كاثداء بقرة جائعة للرضع
عليّ
أن اصفق لليد التي تجيد التنشيل جيداً في اتجاه القلب
عليّ ان أمنع فمي عن التقيؤ
أمام جمهرة أشخاص يأكلون الفرح المتعفن
بملاعق ذهبية
وعليّ
وانا أسير تحت القمر
أن اتذكركِ
اتذكركِ ليس كما يتذكر رجل وحيدا في الجبهة حبيبته...
يركض في شرايين المدينة، فيض من الصبية اليتامى
أيادي مُتصدعة من مُصافحات قُتلت بشظايا سوء فهم
وبضع عِناقات افلتت امهاتها
في زِحام اقمصة
تركض بين الشرايين
غزلان من الاسمدة
وانا الارض الفاسدة، لديّ مناعة ضد الشجر
يركض بين الشرايين
اطفال من القمح
وانا مظاهرة الجوع، لشعوب الأفواه الجائعة
ليتكِ...
في اليوم الأول لغيابك
كان الأول في شيء آخر
في الحظ
أجل
مثلاً حين كانت هناك دموع على العين
لم أعاني في التبرير
كانت فلسطين تنزف الكثير من الدماء
حين وضعوا العشاء
لم أعاني في تبرير رفضي
كانوا قد طحوا بطاطا
انا أكره الشاي والبطاطا وغيابك
ولم أخرج
لاشاهد مباراة فريقي المُفضل
لم أعاني في تبرير بقائي...
بشاعرية متهالكة، متعبة، ذات اطراف خشنة تمرنا طويلاً على الضحك
دون قضمة أسف
لهونا بجروح الحبيباتِ في الروح
وكأنها دمى، ونحن شعوب المياتم
كُنا بحاجة الى النسيان أكثر من الحب، بحاجة الى تهيئة احزاننا بما يناسب الكأس المُصاب بحكة في الساق
ساقتنا المشاوير كُمصابيّ الصرع نحو بيوت متهدمةعلى خبزها
طين...
اقول أحياناً، لو كنتُ سأكون كاتباً سأكون كافكا
لا يتعلق الأمر بالأب، وحبيبتين، وبعض الرسائل
تُعجبني فكرة الموت المُبكر
تعجبني أكثر فكرة أن اموت وقد قلت كل شيء
ولو كُنت سأمتهن وظيفة ما
سأكون مصمم ثياب نسائية، ذلك أنني بحاجة الى الإيمان بالله
ليس هناك اعجاز أكثر صرامة
من خصر يتحدث الى أصابع...